التحالف الكوري الأمريكي محور الدبلوماسية... وإدارة العلاقات مع الدول الكبرى المجاورة ضرورية
تكريم فريق المفاوضات الأمريكية... أطول مفاوضات وأكثرها توافقاً مع المصلحة الوطنية
![الرئيس لي جاي-ميونغ يلقي كلمة ترحيب في الجلسة الاستذكارية لمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس جمعية الكوريين المقيمين باليابان التي عقدت في البيت الأزرق يوم السابع من هذا الشهر. [الصورة: وكالة الصور الرسمية بالبيت الأزرق]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/13/20261013111240911565.png)
أكد الرئيس لي جاي-ميونغ أن «السياسة الخارجية لجمهورية كوريا واضحة تماماً وهي دبلوماسية المصلحة الوطنية العملية»، وأضاف أنه «يجب تجنب الانقياد والتبعية في العلاقات بين الدول».
قال الرئيس في كلمته الافتتاحية في الجلسة الرابعة والأربعين لمجلس الوزراء المنعقدة بالبيت الأزرق: «أهم شيء هو المصلحة الوطنية لجمهورية كوريا»، وتابع: «بصفتنا دولة مستقلة ذاتية الحكم، يجب أن ننهج دبلوماسية تحمي المصلحة الوطنية لكوريا بثقة وجرأة في كل وقت».
تأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات موجهة لسياسات الحكومة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بتنسيق العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث يعيد الرئيس تأكيد المبدأ القائل بأن المعيار الأول للدبلوماسية يجب أن يكون المصلحة الوطنية وليس الانتماء إلى معسكر معين أو دولة محددة.
وأكد الرئيس على أهمية التحالف الكوري الأمريكي في الوقت ذاته، قائلاً: «العلاقة بين جمهورية كوريا والتحالف الكوري الأمريكي حيوية جداً ويمكن القول أنها تشكل محور السياسة الخارجية»، وأضاف: «يجب أن نستمر في تطويرها وتحسينها بشكل مستمر». وتابع قائلاً: «في الوقت نفسه، تبقى إدارة العلاقات مع الدول الكبرى المحيطة بنا مسألة حيوية للغاية».
وأوضح الرئيس أن التباينات في المصالح بين الدول أمر حتمي، وأنه لا ينبغي تفسير وجود اختلافات في الآراء على أنها شرخ في العلاقات الكورية الأمريكية، موضحاً: «من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في الآراء بين الدول، وكل دولة تسعى إلى تحقيق مصلحتها الوطنية، فكيف يمكن أن تتطابق وجهات نظرها دائماً؟» وأردف: «إن التعامل مع هذه الاختلافات يتطلب نقاشاً مستمراً والحرص على إبداء وجهات نظرنا والعمل على التنسيق والتوازن بين المصالح».
وشدد على أنه «عندما تكون هناك اختلافات في الآراء بين الدول، من الضروري معالجة المشكلات والتوصل إلى تسويات بدافع المحبة والاهتمام بمصلحة جمهورية كوريا»، محذراً: «إذا لم نتوخ الحذر، قد نصل إلى وضع نضحي فيه بمصلحتنا الوطنية في تنافس المصالح بين الدول».
وأشاد الرئيس علناً بجهود موظفي وزارة الخارجية ووزارة الصناعة والتجارة ومقر المفاوضات التجارية الذين يتولون المفاوضات مع الولايات المتحدة.
قال الرئيس: «في العلاقات الكورية الأمريكية، من بين عدة دول حددت كأهداف للاستثمار، استمرت المفاوضات مع جمهورية كوريا لأطول فترة زمنية وتوصلت إلى النتيجة الأكثر توافقاً مع المصلحة الوطنية»، مضيفاً: «لقد بذل فريق الخارجية والتجارة، بما فيهم وزير الصناعة، جهوداً كبيرة وحققوا نتائج ممتازة».
وأشار الرئيس إلى أن الجانب الأمريكي قيّم فريق المفاوضات الكوري قائلاً: «قيّمت الولايات المتحدة فريق مفاوضينا بأنهم 'أشداء جداً'»، مضيفاً: «هذا التقييم يعكس في نفس الوقت عدم الرضا من جهة والاستحسان من جهة أخرى».
وختم الرئيس كلمته بالقول: «سنستمر في بذل أقصى جهودنا لتحقيق رفاهية أفضل للشعب والمصلحة الوطنية لجمهورية كوريا»، وأكد: «سنعمل على توضيح أي سوء فهم أو خلاف في الآراء والعمل على التسوية والتنسيق، ليسير بلدنا نحو أن يكون دولة لا غنى عنها في عالمنا المعاصر».
وفيما يتعلق بنجاح سفينة كوريا الأولى من نوعها في عبور الممر القطبي الشمالي، أمر الرئيس بتقديم دعم متابع لتطوير الملاحة التجارية عبر هذا الممر.
أكملت سفينة «باك ستار آرك» عودتها إلى ميناء بوسان في الحادي عشر من هذا الشهر بعد ستين يوماً من الملاحة التجريبية. استطاعت هذه السفينة اختصار وقت الرحلة في اتجاه واحد إلى أوروبا بحوالي عشرة أيام مقارنة بالمسار التقليدي عبر قناة السويس.
قال الرئيس: «هذا النجاح ليس نهاية بل هو بداية»، وأضاف: «لا يزال الطريق طويلاً قبل افتتاح خط ملاحة تجاري منتظم، لذا يجب مواصلة الرحلات التجريبية لتجميع بيانات الملاحة وتقييم الجدوى الاقتصادية والأمان في المسار».
حدد الرئيس عدة مهام ذات أولوية تشمل: توفير السفن ذات القدرة على كسر الجليد، وتقديم الدعم للصناعات ذات الصلة مثل التأمين والتمويل، وتوسيع البنية التحتية لميناء بوسان، وإنشاء مطار جديد في منطقة جادكوك، وتحسين شبكات النقل بالسكك الحديدية واللوجستيات. كما طلب تعزيز القدرات الدبلوماسية للحفاظ على علاقات مستقرة مع الدول المجاورة للممر القطبي الشمالي.
ختم الرئيس بالقول: «يجب أن نحول الممر القطبي الشمالي، الذي فتحته تغيرات المناخ والمخاطر الجيوسياسية، إلى فرصة ذهبية تقودنا لإعادة تشكيل النظام اللوجستي العالمي»، وأكمل: «سندعم بكل قوتنا حتى تتطور بوسان والمنطقة الجنوبية الشرقية لتصبح العاصمة البحرية لجمهورية كوريا الرائدة في التنمية المتوازنة، وتصير بوابة عالمية حيوية في مجال اللوجستيات العالمية».
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
