تفاقم التوتر بين أمريكا والصين يهدد بقطع العلاقات التجارية والاستثمارية
الصين تبقى القوة الاقتصادية وأمريكا الحليف الأمني
تنامي المعضلة الاستراتيجية لأستراليا بين القوتين العظميين
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينج يتبادلان الحديث في البيت الأبيض بواشنطن دي سي في الرابع والعشرين من الشهر الماضي بتوقيت المنطقة. [الصورة: وكالة أسوشيتيد برس والوكالة الكورية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/13/20261013131330627707.jpg)
خلُصت تحليلات إلى أن ازدهار أستراليا المستقبلي يتوقف بشكل أساسي على كيفية التعامل مع التطورات في النظام الدولي، وعلى رأسها العلاقات الأمريكية الصينية، أكثر من اعتماده على الإصلاحات الداخلية.
أصدر معهد لوي، وهو مركز بحثي سياسي رائد في أستراليا، تقريراً في الثاني عشر من الشهر الجاري أشار فيه إلى أنه رغم استمرار الاتجاه الإيجابي في الإنتاج الاقتصادي العالمي ومستويات المعيشة على مدى خمسة وسبعين عاماً، فإن ثمة ثلاث تطورات ناشئة تثير تساؤلات جدية حول إمكانية استمرار هذا الاتجاه.
يعد معهد لوي مؤسسة بحثية متخصصة في الشؤون الخارجية والأمن له تأثير بارز على النقاشات السياسية الدولية الأسترالية وصياغة الاستراتيجيات الخارجية. أعد التقرير الخبير الاقتصادي جون إدواردز، الذي شغل منصب عضو مجلس إدارة البنك الاحتياطي الأسترالي، وعمل رئيساً للاقتصاديين في إتش إس بي سي أستراليا ونيوزيلندا، وكان مستشاراً لسياسة الرئيس الأسترالي الأسبق بول كيتينغ الاقتصادية.
تتمثل التطورات الثلاثة الأولى في تعميق المنافسة الأمريكية الصينية بسبب توسع النفوذ الاقتصادي الصيني. والثاني يكمن في التحولات التي تطرأ على النظام الاقتصادي العالمي الذي كان يدعم التبادل الاقتصادي الكثيف بين الدول الكبرى والدول الصغيرة والمتوسطة. أما الثالث فيتعلق بتأثير التقنيات الحديثة، وبخاصة الذكاء الاصطناعي، على إنتاج السلع والخدمات.
تشخص إدواردز الوضع بقوله إن أستراليا وإن كانت مرتبطة اقتصادياً بشكل وثيق بالصين، فإنها قريبة من الولايات المتحدة من حيث الأمن والثقافة، وبالنظر إلى موقعها الجيوستراتيجي، قد تواجه مخاطر كبيرة إذا تطورت العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي بطريقة معاكسة لمصالحها. ويضيف أنه منذ بداية الألفية الثالثة، ازدادت التناقضات بين احتياجات الدفاع والأمن الأسترالية ومصالحها التجارية، مما جعل التوفيق بينهما أصعب فأصعب.
يتمثل السيناريو الأكثر سوءاً بالنسبة لأستراليا في تدهور العلاقات الأمريكية الصينية بشكل عدائي يؤدي إلى انقطاع التجارة والاستثمارات بين الدولتين. في هذه الحالة، قد يتعرض حلفاء الدولتين والدول المعتمدة اقتصادياً عليهما للضغط لاختيار أحد الجانبين، على غرار فترة الحرب الباردة، وقد تتعرض نقل التكنولوجيا وتطورها للقيود.
في المقابل، يُعتبر السيناريو المفضل هو توصل أمريكا والصين إلى اتفاق على القواعد الدولية التي تدعم التجارة والاستثمارات عبر الحدود والالتزام الواسع بها. ويضاف إلى هذا السيناريو الإيجابي أن يقود الذكاء الاصطناعي إلى النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية، وأن ينجح في خلق فرص عمل أكثر عدداً وأعلى جودة من تلك التي تختفي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
