قطاع الفنادق والمطاعم يسجل أكبر انخفاض منذ 5 سنوات و7 أشهر.. البطالة بين الشباب تستمر للشهر 47 على التوالي
نسبة العمال الدائمين تصل إلى أعلى مستوى بحلول أيلول.. الحكومة تضع خطة "مشروع الوظائف الوطنية"
![حفل التوظيف الضخم ببوسان للشباب المقام في 21 أيلول بمركز بوسان الدولي للمعارض، قاعة العرض الثانية بحي هاوندايه بمدينة بوسان يعج بطالبي العمل من الشباب. [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/16/20261016090858729900.jpg)
زاد عدد العاملين في أيلول بمقدار 113 ألف موظف، محققاً المشهد الثالث على التوالي لنمو متجاوز مئة ألف فرصة عمل. وعاد قطاع التصنيع إلى النمو بعد 27 شهراً من الانخفاض المستمر، بينما شهد قطاع الفنادق والمطاعم أكبر انخفاض منذ 5 سنوات و7 أشهر. وسط استمرار ضعف التوظيف بين الشباب، أقرت الحكومة إطلاق "مشروع الوظائف الوطنية" الذي يتضمن خطط لإنشاء فرص عمل في القطاعين الخاص والعام.
وفقاً لبيانات "مسح اتجاهات التوظيف" للشهر أيلول من سنة 2026 الصادرة عن مصلحة البيانات الوطنية في 16 من الشهر الجاري، بلغ إجمالي العاملين (15 سنة فما فوق) 29.266 مليون نسمة، بزيادة قدرها 113 ألف عامل مقارنة بنفس الشهر من السنة الماضية. وانخفضت الزيادة بمقدار 71 ألف عامل عن مستوى آب الذي سجل 184 ألف زيادة.
كان عدد العاملين قد انخفض في أيار بمقدار 40 ألف فرصة عمل، قبل أن يعود للنمو في حزيران بزيادة 63 ألف عامل. وشهدت الأشهر الثلاثة اللاحقة استمراراً في النمو، حيث سجل تموز زيادة قدرها 108 آلاف عامل، تلاه آب برقم 184 ألف، ثم أيلول برقم 113 ألف، مما يعكس ثلاثة أشهر متتالية من النمو المتواصل الذي تجاوز مئة ألف في كل شهر.
وأرجعت الحكومة تراجع معدل الزيادة إلى التأثيرات الأساسية للمقارنة، حيث سجل أيلول من السنة الماضية زيادة قدرها 312 ألف عامل. وبلغ عدد العاملين المعدل موسمياً 28.985 مليون نسمة، بزيادة 40 ألف عامل عن الشهر السابق، محققاً بذلك أربعة أشهر متتالية من النمو. وأشارت الحكومة إلى أن هذا يمثل استعادة لأعلى مستوى سُجّل في شهر فبراير من هذه السنة قبل تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
على صعيد القطاعات الاقتصادية، عاد قطاع التصنيع للنمو برقم 16 ألف عامل. وتعكس هذه الزيادة عودة الرواج بعد 33 شهراً من الانخفاض المتواصل منذ حزيران 2024 حين سُجّلت زيادة قدرها 9 آلاف عامل. وأرجعت الحكومة هذا التحول الإيجابي إلى استمرار معنويات الشركات الجيدة، وتأثير موجة الصادرات الصعودية التي بدأت تنعكس بشكل إيجابي على فرص العمل مع بعض التأخر الزمني.
على المقابل، شهد قطاع الفنادق والمطاعم انخفاضاً حاداً بمقدار 97 ألف عامل. وتأتي هذه النتيجة بعد تراجع 61 ألف عامل في آب، مما يشير إلى انخفاضات متتالية. ويمثل هذا الانخفاض الأكبر منذ فبراير 2021 حين بلغ 232 ألف عامل، أي بفارق 5 سنوات و7 أشهر.
نما قطاع الخدمات بشكل عام بمقدار 221 ألف عامل، لكن معدل النمو انخفض مقارنة برقم آب البالغ 345 ألف. وسجل قطاع الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية نمواً بمقدار 207 آلاف عامل بدفع من الطلب المتزايد على خدمات الرعاية. وشهدت قطاعات النقل والتخزين والخدمات المالية والتأمين نمواً بمقدار 54 ألف و32 ألف عامل على التوالي. غير أن قطاعات الخدمات باستثناء الإدارة العامة والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية شهدت انخفاضاً بمقدار 13 ألف عامل.
تراجع قطاع البناء والعمران بمقدار 48 ألف عامل، مسجلاً تراجعاً أكبر من رقم آب البالغ 32 ألف. وبينما شهدت قيمة الأعمال الإنشائية تحسناً، أرجعت الحكومة التراجع الوظيفي إلى تأثيرات المقارنة الأساسية وتفاقم حالة التوريد والمواد الخام وارتفاع تكاليف المشاريع الإنشائية. وسجل قطاع الزراعة والثروة السمكية والغابات انخفاضاً بمقدار 94 ألف عامل، بينما انخفض قطاع التعليم والخدمات التعليمية بمقدار 53 ألف عامل.
استمرت حالة ضعف التوظيف بين الشباب. فقد تراجع عدد العاملين من الفئة العمرية 15-29 سنة بمقدار 147 ألف عامل، مسجلاً انخفاضاً لمدة 47 شهراً على التوالي. وانخفضت نسبة التوظيف بين الشباب إلى 44.0%، بتراجع قدره 1.1 نقطة مئوية عن نفس الشهر من السنة الماضية، ليصل الانخفاض المتتالي إلى 29 شهراً. وارتفعت نسبة البطالة بين الشباب إلى 5.4% بارتفاع قدره 0.6 نقاط مئوية.
وأرجعت الحكومة تراجع معدل توظيف الشباب إلى انخفاض العمالة في قطاع الفنادق والمطاعم الذي تركز فيه نسبة عالية من الشباب. على أن عدد الشباب الذي وصفوا حالهم بـ "الراحة" (أي غير الباحثين عن عمل) انخفض إلى 364 ألف نسمة، بتراجع 44 ألف عن نفس الشهر من السنة الماضية، مسجلاً بذلك انخفاضاً متتالياً لمدة 8 أشهر.
على الصعيد العمري، ارتفع عدد العاملين بين من هم 60 سنة فما فوق بمقدار 172 ألف عامل، بينما سجلت فئة الثلاثينات ارتفاعاً بمقدار 81 ألف وفئة الخمسينات بمقدار 48 ألف عامل. وانخفضت أعداد الشباب في العشرينات والعاملين في الأربعينات بمقدار 170 ألف و42 ألف عامل على التوالي. وبينما كان تراجع السكان في فئة الأربعينات أكبر من تراجع الوظائف، ارتفعت نسبة التوظيف في هذه الفئة بمقدار 0.5 نقطة مئوية لتصل إلى 80.9%.
من حيث حالات التوظيف، ارتفع عدد العاملين الدائمين (ذوي العقود الدائمة) بمقدار 253 ألف عامل، مسجلاً أكبر زيادة منذ نوفمبر من السنة الماضية. وارتفعت نسبة العاملين الدائمين من إجمالي العاملين إلى 57.8%، بارتفاع 0.6 نقطة مئوية لتحقيق أعلى مستوى على الإطلاق بحلول شهر أيلول. وانخفض عدد العاملين المؤقتين والعاملين بالأجر اليومي بمقدار 81 ألف و55 ألف عامل على التوالي، بتسارع في معدل الانخفاض.
انخفض عدد أصحاب المشاريع الذين يستخدمون عمالاً بمقدار 8 آلاف، بينما ارتفع عدد أصحاب المشاريع الذين يعملون بمفردهم بمقدار 49 ألف عامل. وانخفض عدد أفراد الأسرة غير المأجورين بمقدار 46 ألف نسمة.
بلغت نسبة التوظيف الإجمالية (15 سنة فما فوق) 63.5%، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن نفس الشهر من السنة الماضية. وارتفعت نسبة التوظيف وفقاً لمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (15-64 سنة) إلى 70.6%، بارتفاع 0.2 نقطة مئوية، لتحقيق أعلى مستوى على الإطلاق بحلول شهر أيلول.
بلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل 600 ألف نسمة، بانخفاض 34 ألف عاطل. وانخفضت نسبة البطالة العامة إلى 2.0%، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية، لتسجيل أدنى مستوى على الإطلاق بحلول شهر أيلول. وارتفع عدد السكان غير الاقتصاديين النشطين إلى 16.188 مليون نسمة، بارتفاع 179 ألف نسمة، بينما انخفض عدد من وصفوا حالهم بـ "الراحة" بمقدار 25 ألف نسمة.
خلصت الحكومة إلى أن نمو التوظيف يستمر على صعيد المجمل، غير أن ضعف التوظيف بين الشباب وفي قطاعات البناء والزراعة والثروة السمكية والغابات يستمر. وأشارت إلى أن التصعيد الأخير للتوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يشكل عاملاً سلبياً مستمراً.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة إعداد خطة تنفيذية لـ "مشروع الوظائف الوطنية" الذي يتضمن إنشاء فرص عمل في القطاعين الخاص والعام. وستركز جهود فريق عمل متخصص على القطاعات التي تعاني من ضعف في التوظيف مثل البناء والزراعة والثروة السمكية والغابات، من خلال زيادة النشاط الصناعي وتطوير المهارات والقوى العاملة وتحسين ظروف العمل.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
