المتحف الوطني الكوري يكتشف أن لوحة منسوبة لثوري استقلالي تعود لموالٍ للاستعمار الياباني، والمالك هو مدير المتحف يو هونج-جون

  • لوحة بسعر 50 ألف وون تُعرض في المتحف الوطني بـ 'توصية ذاتية من المدير' ضمن معرض خاص

  • أربع اعتذارات متتالية مع إخفاء هوية المالك الحقيقي... جدل حول 'تبييض الأعمال الفنية'

مدير المتحف الوطني المركزي الكوري يو هونج-جون يعتذر في 10 سبتمبر في قاعة المتحف الرئيسية بسيول عن خطأ عرض لوحة الخط لبارك وون-جون. [الصورة = وكالة يونهاب]
مدير المتحف الوطني المركزي الكوري يو هونج-جون يعتذر في 10 سبتمبر في قاعة المتحف الرئيسية بسيول عن خطأ عرض لوحة الخط لبارك وون-جون. [الصورة = وكالة يونهاب]


كشفت تحقيقات حديثة أن لوحة خط قدّمها المتحف الوطني المركزي الكوري على أنها من أعمال بارك وون-جون، ثوري استقلالي من محافظة بويون بمنطقة تشونغتشيونغ الشمالية، تعود في الواقع إلى بارك جونغ-يانغ (1874-1959)، وهو من أبرز الموالين للاستعمار الياباني. وتبين أن مالك اللوحة الحقيقي هو يو هونج-جون، مدير المتحف الوطني نفسه.
 

إلى جانب الجدل حول نقص التحقق من المقتنيات، ظهرت انتقادات أخلاقية أكثر حدة بعد اكتشاف أن مدير المتحف وصّى بشكل شخصي لتعريض مقتنى يملكه في معرض بالمتحف الوطني، وأن إدارة المتحف أخفت هوية المالك حتى بعد ظهور الخلاف. وأثارت هذه الحقائق تساؤلات عن احتمال 'تبييض' الأعمال الفنية وانتهاك القواعد الأخلاقية.
 

وفقاً للوثائق التي قدمتها المتحف الوطني المركزي الكوري إلى لجنة الثقافة والرياضة والسياحة في البرلمان، والتي حصل عليها الدكتور جونغ يون-وك من الحزب الشعبي، أكدت إدارة المتحف رسمياً أن لوحة الخط الخاصة بـ 'وجبة واحدة هي فضل الدولة (一飯是國恩)' هي من مقتنيات يو هونج-جون الشخصية.
 

يُذكر أن يو هونج-جون حصل على هذه اللوحة في عام 2019 من خلال مزاد إلكتروني بسعر 50 ألف وون فقط، في حين كان السعر الأساسي المطلوب للعطاء 10 آلاف وون.
 

لاحقاً، تم عرض هذه اللوحة في المعرض الخاص 'مائدتنا' الذي نظمه المتحف الوطني المركزي في يوليو الماضي. اعتمدت إدارة المتحف على التوقيع 'بارك وون-جون الكوري (韓人 박원근)' وشهادة يو هونج-جون، رغم عدم وجود أية مقتنيات مقارنة أخرى متاحة للتحقق، لتنسب العمل إلى بارك وون-جون (1912-1950)، وهو ثوري استقلالي معروف، ثم عرضته علناً.
 

لوحة الخط 'وجبة واحدة هي فضل الدولة' التي نُسبت في البداية إلى الثوري الاستقلالي بارك وون-جون، لكن تبين لاحقاً أنها من أعمال الموالي للاستعمار الياباني بارك جونغ-يانغ. [الصورة = المتحف الوطني المركزي الكوري]
لوحة الخط 'وجبة واحدة هي فضل الدولة' التي نُسبت في البداية إلى الثوري الاستقلالي بارك وون-جون، لكن تبين لاحقاً أنها من أعمال الموالي للاستعمار الياباني بارك جونغ-يانغ. [الصورة = المتحف الوطني المركزي الكوري]


عند افتتاح المعرض، قام يو هونج-جون شخصياً بتعريف هذه اللوحة قائلاً: 'تعكس هذه اللوحة الحكمة التاريخية للدعوة التي أطلقها الراهب الكبير يونغ-كيو، قائد أول قوة مسلحة ضد الغزو الياباني الأول عندما بدأ تمرده في تشونغتشيونغ، وهي العبارة الشهيرة: وجبة واحدة أيضاً هي فضل من الدولة'. وأضاف: 'هذا العمل أثار تأثراً عميقاً لدي في هذا المعرض'.
 

غير أنه بعد مضي حوالي شهر على افتتاح المعرض، كشفت تقارير استقصائية أن 'بارك وون-جون' هو في الحقيقة الاسم الأول أو الاسم البديل لبارك جونغ-يانغ، وهو من أبرز الموالين لليابان الذين تولوا منصب مستشار مجلس الرقابة العليا تحت الحكم الاستعماري الياباني. أجرى المتحف تحقيقاً وأكد هذه الحقائق، ثم أزال اللوحة من المعرض فوراً.
 

خلال هذه العملية، قدّمت الإدارة والمدير يو هونج-جون أربع اعتذارات رسمية متعددة، تضمنت بيانات معتذرة باسم المدير وحلقات نقاشية، وفيها اعترفوا بأن إجراءات التحقق كانت ناقصة وأقرّوا بـ 'نقص الكفاءة والخطأ والمسؤولية'. لكن، في جميع هذه الاعتذارات، لم يفصحوا أبداً عن أن صاحب اللوحة الفعلي هو يو هونج-جون نفسه، مما أثار اتهامات بالإخفاء المتعمد.
 

ردّاً على هذا، أوضحت إدارة المتحف: 'لم تُفصح المعلومات المتعلقة بمالك المقتنى وفقاً لقانون حماية البيانات الشخصية والمعايير الأخلاقية الموضوعة من المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)'. وأضافت أن 'يو هونج-جون سبق أن تبرع بـ 865 عملاً فنياً بما فيها الخطوط الكتابية والسيراميات والتحف الشعبية لمتحف بويو الإقليمي المخطط بناؤه، وكان مخططاً أن يتبرع أيضاً بلوحة 'وجبة واحدة هي فضل الدولة' في المستقبل'.
 

مع ذلك، يسود رأي متشدد في الأوساط الثقافية والسياسية. فقد اعتبرت جهات عديدة أن تصرف مدير المتحف بتوصيته الشخصية لعرض لوحة بقيمة 50 ألف وون لم تخضع للتحقق الدقيق، والتي يملكها هو شخصياً، في معرض بالمتحف الوطني، يشكل تضارباً حاداً في المصالح وانتهاكاً صارخاً لسلطته الوظيفية.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.