تشير نتائج بحثية حديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يشوّه محتوى ذاكرة الأشخاص، مما يدفعهم إلى الاعتقاد الخاطئ بحدوث أحداث لم تقع في الواقع.
نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في الخامس عشر من الشهر الجاري (التوقيت المحلي) دراسة توضح هذه المخاطر.
أجرت فريق البحث برئاسة الدكتورة باتي مايس، أستاذة في مختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تجربة على 200 مشارك حيث عُرضت عليهم 24 صورة عادية. بعد ذلك، تم تقديم مجموعة من المشاركين صورًا معدّلة بواسطة الذكاء الاصطناعي تغيرت فيها التعابير والعناصر، ثم خضعوا لاختبار الذاكرة.
أظهرت النتائج أن المجموعة التي تعرضت للصور المحوّرة بالذكاء الاصطناعي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في نسبة استرجاع ذكريات كاذبة، كما أنهم أبدوا ثقة أعلى في أن المحتوى المزيّف الذي يتذكرونه هو واقعي.
حذرت الدكتورة مايس قائلة: "أرى أن كل هذه الظواهر خطيرة جدًا بشكل أساسي".
في تجربة أخرى (قيد المراجعة)، طلب فريق البحث من 54 مشاركًا كتابة مقالات ثم قاسوا نشاطهم الدماغي. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كتبوا بدون أدوات ذكاء اصطناعي أبدوا أقوى اتصال بين مناطق الدماغ المختلفة، بينما أولئك الذين استخدموا ChatGPT أظهروا أضعف الاتصالات. كما واجه مستخدمو ChatGPT صعوبة كبيرة في الاستشهاد بالنصوص التي كتبوها للتو.
يشير مصطلح الاتصال الدماغي (Brain Connectivity) إلى درجة التفاعل والتواصل الإشاري بين مناطق مختلفة من الدماغ المسؤولة عن الذاكرة واللغة والحكم.
غير أن واشنطن بوست وضعت حدودًا معينة، مؤكدة أن هذه النتائج البحثية لا تثبت أن الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي يؤدي حتمًا إلى تراجع الوظائف الإدراكية أو فقدان ذاكرة دائم. كما أشارت إلى أن البحوث ذات الصلة لا تزال في مراحلها الأولية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
