نظام دعم اتحاد الكرة الفيتنامي يستحوذ على الاهتمام... دور رئيس تران كويك تويان ضمن تحديات التطور طويل الأجل
![من اليسار: الكوريان الجنوبيان بارك هانج-سيو المدير السابق للمنتخب الفيتنامي وكيم سانغ-سيك المدير الحالي للمنتخب الفيتنامي [الصورة: وكالة الأنباء الفيتنامية ودي جي للترفيه]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/16/20261016100956918553.png)
حقق المدربان الكوريان الجنوبيان بارك هانج-سيو السابق وكيم سانغ-سيك الحالي، بنجاحات ملحوظة مع المنتخب الفيتنامي لكرة القدم، الأمر الذي أثار الاهتمام بالعوامل الكامنة وراء هذا التفوق. وإلى جانب القيادة الفنية للمدربين وأداء اللاعبين، يعتبر الدعم المنظم من قبل اتحاد الكرة الفيتنامي (VFF) عاملاً أساسياً في هذه النجاحات.
وبحسب وسائل إعلام فيتنامية محلية (ANTD) في السادس عشر من الشهر الجاري، ذكر المدربان بارك السابق وكيم الدعم المقدم من مسؤولي الاتحاد والجهود التي بذلتها الفرقة اللاعبة كعوامل رئيسية في تحقيق النجاح. وأكد كلا المدربين أن إنجازات المنتخب لم تكن ثمرة قدرات فرد واحد فقط.
قاد بارك هانج-سيو المنتخب الفيتنامي عام 2018 إلى قمة بطولة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFF Cup)، المعروفة آنذاك ببطولة سوزوكي كأس. حيث هزم المنتخب الفيتنامي ماليزيا في المباراة النهائية، ليعود الفيتنام إلى عرش كرة القدم في جنوب شرق آسيا بعد غياب دام عشر سنوات. وبينما استرعت الخطط التكتيكية للمدرب والأداء المتميز للاعبين انتباه الأوساط الرياضية، إلا أن الدعم المؤسسي الذي قدمته الاتحاد في التحضيرات وتنظيم البطولة أسهم بشكل كبير في هذا الإنجاز.
أعرب بارك هانج-سيو بعد الفوز عن امتنانه لمساهمات مسؤولي الاتحاد. وفي الخامس عشر من ديسمبر عام 2018، عقب إقرار فوز بطولة AFF Cup، قدم المدرب ميداليته الذهبية إلى تران كويك تويان، الذي كان نائب رئيس الاتحاد المسؤول آنذاك عن المجالات المتخصصة ويشغل حالياً منصب الرئيس. وفي شهر أبريل من العام التالي، صرح علناً بأن إنجازات المنتخب تحققت من خلال التعاون المشترك بين جميع الأطراف المعنية.
قال بارك هانج-سيو في ذلك الحين: "لقد تمكنا من تحقيق هذا الإنجاز الرائع لأن الجميع توحد جهوده وخلق النصر معاً. فقد بذلت جهدي كاملاً في الملعب بصفتي مدرباً، وقام مسؤولو الاتحاد بأداء مهامهم ومسؤولياتهم خارج أسوار الملعب". وأشار بارك إلى أن تشجيع الجماهير إلى جانب اللاعبين والطاقم الفني وموظفي الاتحاد كانت عناصر مهمة في تحقيق البطولة.
ظلت كرة القدم الفيتنامية تحقق نجاحات تحت قيادة المدربين الكوريين الجنوبيين حتى بعد فترة بارك هانج-سيو. وعندما تولى كيم سانغ-سيك قيادة المنتخب، بقي التعاون بين الفرقة اللاعبة والاتحاد أساساً مهماً في العملية الإدارية. وأعرب كيم أيضاً عن امتنانه لقيادة الاتحاد وموظفيه بعد الفوز ببطولة كأس الآسيان. وبهذا أقرّ بالدور المهم الذي لعبته التحضيرات والدعم المقدم خارج الملعب لتحقيق إنجازات المنتخب.
في الواقع، تتطلب إدارة المنتخب الوطني، إلى جانب التدريبات التكتيكية وإدارة اللاعبين، عدداً من المهام المتنوعة. ومن أمثلتها: وضع جداول التدريب والتقييم، وتنسيق المباريات الودية، والتحضير للتنقلات والإقامة في البعثات الخارجية، والتنسيق مع الأندية لاستقطاع اللاعبين. وبشكل خاص، يمكن للطاقم الفني أن يركز على الخطط التكتيكية والتحضير للمباريات عندما يكون الدعم الإداري من الاتحاد منظماً بسلاسة. كما يستطيع اللاعبون التدرب في بيئة مستقرة والتحضير للبطولات الرئيسية. وعليه، فإن الإدارة المنظمة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتنافسية المنتخب الوطني.
يدير اتحاد الكرة الفيتنامي حالياً تحت قيادة رئيسه تران كويك تويان جميع عمليات تشغيل المنتخب الوطني والإدارة العامة لشؤون كرة القدم. غير أن إنجازات المنتخب الوطني هي نتيجة التعاون المشترك بين قيادة الاتحاد وموظفيه واللاعبين والطاقم الفني والأندية، الأمر الذي يبرز أهمية التعاون الشامل بين جميع أركان المنظمة.
يواجه الاتحاد الفيتنامي لكرة القدم حالياً تحدياً يتمثل في تحويل الإنجازات المحققة مع المدربين الكوريين إلى تطور مستدام طويل الأمد. فقد أصبح من المهم ليس فقط تحسين نتائج المنتخب الوطني في البطولات الدولية، بل أيضاً تقوية الأساس البنيوي لكرة القدم المحلية. وفي الوقت الذي تُعتبر فيه بطولات المنتخب الوطني من أبرز إنجازات الجهاز التنفيذي الحالي للاتحاد (الدورة التاسعة)، تم تحديد عدد من المهام الرئيسية للمستقبل منها: تطوير الناشئين والشباب، وتطور كرة القدم النسائية، وتحسين إدارة الدوري المحلي.
وتشمل هذه المهام أيضاً: تعزيز قدرات الأندية الاحترافية وتوسيع التبادل الدولي. إذ إن تقليل الفجوة مع دول آسيا الرائدة يتطلب تطوراً متزامناً ليس فقط على مستوى المنتخب الوطني بل أيضاً على مستوى الدوري المحلي وأنظمة تطوير اللاعبين. وسيكون على الجهاز التنفيذي للاتحاد (الدورة العاشرة) المضي قدماً في هذه المهام. ويتطلب ذلك تعاوناً بين الاتحاد والأندية والهياكل الإقليمية لكرة القدم والمؤسسات المعنية بتطوير اللاعبين.
من جانب آخر، تعكس الإنجازات التي حققها بارك هانج-سيو وكيم سانغ-سيك نتيجة توافق الكفاءات التكتيكية للمدربين مع جهود اللاعبين. إلا أنه لتحويل البطولة الوطنية إلى قوة تنافسية مستدامة، يجب أن يكون هناك دعم متوازٍ من قطاع تطوير الناشئين وتحسن الدوري المحلي. وبناءً عليه، يبدو أن كرة القدم الفيتنامية بحاجة إلى التركيز على تعزيز أنظمة تطوير اللاعبين وتحسين بيئة إدارة الأندية، وبالتالي إرساء أسس قوية لكرة القدم بشكل عام.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
