وفيات الحوادث الصناعية في الربع الثالث تسجل أدنى مستوى تاريخي بـ 366 شخصاً... انخفاض في قطاع البناء لكن ارتفاع في التصنيع

  • انخفاض بمعدل 91 حالة وفاة مقارنة بالعام السابق... أقل رقم منذ بدء تجميع الإحصائيات في 2022

مركبة من وزارة العمل تدخل موقع مصنع دايجون لشركة هانوا إيروسبيس في 4 يونيو الماضي، حيث قامت شرطة دايجون والإدارة الإقليمية لوزارة العمل بعمليات تفتيش بعد وقوع حادث انفجار أسفر عن 7 إصابات. [الصورة=وكالة يونهاب]
مركبة من وزارة العمل تدخل موقع مصنع دايجون لشركة هانوا إيروسبيس في 4 يونيو الماضي، حيث قامت شرطة دايجون والإدارة الإقليمية لوزارة العمل بعمليات تفتيش بعد وقوع حادث انفجار أسفر عن 7 إصابات. [الصورة=وكالة يونهاب]
سجلت الوفيات الناجمة عن الحوادث الصناعية خلال الربع الثالث من العام الحالي انخفاضاً حاداً بنسبة تقارب 20 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققة بذلك أدنى رقم منذ بدء تجميع هذه الإحصائيات. وفي حين شهد قطاع البناء والقطاعات الأخرى انخفاضات كبيرة في عدد الوفيات، إلا أن قطاع التصنيع سجل ارتفاعاً بسبب تأثر الحوادث الكبرى.

وبحسب بيان الإحصائيات الإضافية لحالة الحوادث الصناعية للربع الثالث من سنة 2026، الذي أصدرته وزارة العمل في العشرين من هذا الشهر، بلغ عدد وفيات الحوادث المحققة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من هذا العام 366 شخصاً، مقابل 457 شخصاً في الفترة ذاتها من العام السابق، أي بانخفاض قدره 91 شخصاً بنسبة 19.9 بالمئة. كما انخفض عدد حوادث الوفيات نفسها من 440 حادثة إلى 342 حادثة، بانخفاض قدره 98 حادثة أي بنسبة 22.3 بالمئة.

ويمثل إجمالي 366 شخصاً أقل عدد وفيات في الربع الثالث منذ بدء تجميع الإحصائيات ذات الصلة في عام 2022 على أساس تراكمي. وتظهر البيانات اتجاهاً واضحاً يشير إلى اتساع فجوة الانخفاض في الوفيات مع تقدم العام الحالي مقارنة بنظيره من السنة السابقة.

على صعيد القطاعات، برز الانخفاض الملحوظ في قطاع البناء والتشييد. حيث انخفضت وفيات الحوادث في هذا القطاع من 210 حالات في العام الماضي إلى 150 حالة في العام الحالي، أي بانخفاض قدره 60 حالة بنسبة 28.6 بالمئة. وشهدت القطاعات الأخرى أيضاً انخفاضاً من 128 حالة إلى 84 حالة، أي بتراجع قدره 44 حالة بنسبة 34.4 بالمئة. بالمقابل، ارتفع عدد الوفيات في قطاع التصنيع من 119 حالة إلى 132 حالة، أي بارتفاع قدره 13 حالة بنسبة 10.9 بالمئة، وهو ما يعزى بشكل أساسي إلى تأثر الحوادث الكبرى مثل حادثة مصنع دايجون وشركة هانوا إيروسبيس.

وعلى صعيد حجم المنشآت، ظهر الاتجاه الانخفاضي أيضاً. حيث بلغ عدد الوفيات في المنشآت التي تضم أقل من 50 عاملاً والمشاريع الإنشائية بقيمة أقل من 5 مليارات وون 223 حالة، بانخفاض قدره 52 حالة أي بنسبة 18.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق. أما في المنشآت التي تضم 50 عاملاً فأكثر والمشاريع الإنشائية بقيمة 5 مليارات وون فما فوق، فبلغت الوفيات 143 حالة، بانخفاض قدره 39 حالة أي بنسبة 21.4 بالمئة. وهذا يعكس توسع الاتجاه الانخفاضي الذي كان مقتصراً على المنشآت الصغيرة حتى منتصف العام ليشمل جميع أحجام المنشآت.

بخصوص أنواع الحوادث، شهدت حوادث السقوط أكبر انخفاض نسبي، حيث انخفضت الوفيات الناجمة عنها من 199 حالة في العام الماضي إلى 124 حالة في العام الحالي، أي بتراجع قدره 75 حالة بنسبة 37.7 بالمئة. وانخفضت حوادث الإصابة بالأجسام الساقطة أيضاً من 56 حالة إلى 35 حالة، بنسبة انخفاض بلغت 37.5 بالمئة، وتراجعت وفيات الاختناق والتسمم من 16 حالة إلى 10 حالات. غير أن حوادث الحريق والانفجار (38 حالة)، والحوادث المرتبطة بالانزلاق والقلب (41 حالة)، وحوادث الانحشار (40 حالة) شهدت جميعها ارتفاعات في أعداد الوفيات.

ترى الحكومة أن الخطة الشاملة للسلامة الصناعية التي أعلنت عنها في سبتمبر من العام الماضي وأنشطة الوقاية القائمة على الميدان حققت نتائج ملموسة. ويوضح يو هيون-تشول، رئيس مكتب السلامة والصحة المهنية بوزارة العمل: "منذ إعلان الخطة الشاملة للسلامة الصناعية في سبتمبر من العام الماضي، قمنا بتنفيذ عدة إجراءات متابعة لتحسين فعالية التطبيق الميداني"، محتسباً المقاييس الرئيسية في تقييم المخاطر وتعزيز حق العمال في وقف العمل والفحوصات المكثفة للمنشآت التي تتكرر فيها الحوادث الخطيرة.

وردّاً على استفسارات حول احتمالية أن يعود الانخفاض في الوفيات إلى تراجع النشاط الاقتصادي في قطاع البناء وانخفاض حجم المشاريع، وضع الرئيس الحدود، قائلاً إن العلاقة بين الظروف الاقتصادية وحوادث الوفيات ليست بسيطة كما قد يبدو. وأضاف قائلاً: "رغم انخفاض عدد العاملين في قطاع البناء بنسبة 4 إلى 5 بالمئة، إلا أن عدد مواقع العمل الإنشائي ارتفع في الواقع"، معتبراً أن "التأثيرات الإيجابية للسياسات تجاوزت تقلبات الظروف الاقتصادية".

تعمل وزارة العمل على تعزيز الأنشطة الوقائية في المواقع الصغيرة من خلال تشغيل ألف خبير بصفة "حماة بيئة العمل الآمن". كما تعمل على توسيع النظام الذي تضعه بالتعاون مع الحكومات المحلية لتحديد ومراقبة مواقع العمل ذات المخاطر العالية مثل أعمال الأسقف والقطع الحرجي وتركيب الألواح الشمسية.

تعتزم الحكومة مواصلة اتجاه الانخفاض في الوفيات حتى نهاية العام من خلال تكثيف الإشراف على الشركات التي تتكرر فيها الحوادث الخطيرة ومواقع العمل ذات المخاطر العالية. وتخصص الحكومة 14.3 مليار وون لدعم مشاريع الوقاية من الحوادث المصممة خصيصاً من قبل الحكومات المحلية هذا العام.

ويشدد يو على أنه "رغم الانخفاض في أعداد الوفيات، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً"، موضحاً أن "الهدف هو تحويل اتجاه الانخفاض من مكسب عابر إلى تغيير هيكلي مستدام".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.