تغيير في حكم الالتزام بصيانة المخارج الطارئة والعلاقة السببية للحادث.. إدانة بسبب قصور نظام إدارة السلامة
اختلاف الرؤى بين الوقاية واستعادة الأضرار فيما يخص التخفيف بعد التسوية.. تجسيد الحكم القانوني لمسؤولية المدير العام
أصدرت المحكمة العليا بكوريا الجنوبية حكماً نهائياً بسجن مدير شركة أريسيل لمدة 4 سنوات، بعد تخفيض 11 سنة عن الحكم الابتدائي. وعلى الرغم من أن محكمة الاستئناف أقرّت بأن "هذه الكارثة كان يمكن منعها"، إلا أنها توصلت إلى نتيجة مختلفة عند تحديد نطاق المسؤولية القانونية وتقدير العقوبة.
أفادت مصادر قانونية بأنه في 20 أكتوبر الجاري، أيدت قاضي المحكمة العليا تشون داي-يوب الحكم الابتدائي ضد بارك سون-كوان، مدير أريسيل، بـ 4 سنوات سجن بتهمة انتهاك قانون معاقبة الكوارث الجسيمة وجرائم أخرى. كما أيدت الحكم ضد ابنه بارك جونج-أون، مدير العمليات، بـ 7 سنوات سجن، وضد الشركة بغرامة 800 مليون وون كوري.
أفادت مصادر قانونية بأنه في 20 أكتوبر الجاري، أيدت قاضي المحكمة العليا تشون داي-يوب الحكم الابتدائي ضد بارك سون-كوان، مدير أريسيل، بـ 4 سنوات سجن بتهمة انتهاك قانون معاقبة الكوارث الجسيمة وجرائم أخرى. كما أيدت الحكم ضد ابنه بارك جونج-أون، مدير العمليات، بـ 7 سنوات سجن، وضد الشركة بغرامة 800 مليون وون كوري.
استمرار العمليات بعد تحذيرات من انفجار... تفسيرات متناقضة لـ "المخارج الطارئة"
وقعت الكارثة في 24 يونيو 2024 في مصنع لتصنيع بطاريات ليثيوم أحادية في هوا سونغ بمحافظة جيونغ جي. اندلع انفجار وحريق في بطاريات مكدسة في الطابق الثاني من المبنى الثالث، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وإصابة 9 آخرين. وعلى الرغم من وقوع انفجار بطاريات قبل يومين، لم يتم إيقاف العمليات اللاحقة المتعلقة بتلك البطاريات.
بدأ الحريق بالقرب من مدخل المصنع وانتشر بسرعة هائلة. حاول بعض العمال إخماد الحريق، بينما تجمع آخرون في الجزء الداخلي من ورشة العمل. كانت المسارات المؤدية إلى المخارج الطارئة مسدودة بأبواب مغلقة بنظام أمني وجدران فاصلة وبطاريات مكدسة. كما كان التدريب على الإجلاء غير كافٍ.
تركزت نقطة الخلاف بين المحكمة الابتدائية والاستئنافية على كيفية تقييم هذه المسارات. رأت المحكمة الابتدائية أن اللوائح المتعلقة بالمخارج الطارئة تنطبق على الطابق الثاني أيضاً، وأن معايير التثبيت كانت مستوفاة. غير أنها اعترفت بانتهاك التزامات صيانة المخارج والممرات الطارئة بسبب الأبواب الأمنية والعوائق ونقص التدريب، ما أعاق سهولة استخدام العمال لهذه المخارج.
أما محكمة الاستئناف فحكمت بأن اللوائح لا تشترط تثبيت مخارج طارئة في "كل طابق" من أبنية المنشآت التي تتعامل مع مواد خطرة. وفقاً لهذا المنطق، طالما توجد مخارج طارئة في الطابق الأول، لا يمكن الإلزام بتثبيت مخارج إضافية في الطابق الثاني. حتى لو افترضنا وجود التزام بالتثبيت، فإن المسارات البديلة موجودة والأبواب الأمنية فُتحت آلياً وقت الحريق، مما يستحيل معه الجزم بانتهاك التزامات الصيانة.
كما فرّقت محكمة الاستئناف بين ممرات الإخلاء الطارئة ومسارات الهروب التي تختلف حسب موقع الحريق. جادلت بأنه توسيع نطاق المعاقبة بدون مفاهيم واضحة ومعايير تثبيت صريحة يتنافى مع مبدأ الشرعية الجنائية. هنا يكمن موقع الصدام بين المحكمة الابتدائية، التي ركزت على إمكانية الهروب الفعلي، والمحكمة الاستئنافية، التي أولت الأولوية لوضوح قواعد المعاقبة.
مسؤولية الوقاية المتبقية رغم براءة جزئية... اختلاف العقوبة عند التسوية
لم تُلغِ براءة مسؤول المخارج الطارئة المسؤولية الكاملة لمدير بارك تجاه قانون معاقبة الكوارث الجسيمة. جاء ذلك لأن النيابة العامة أضافت واقعة نيابية بديلة في الاستئناف، وتمت إدانته على أساسها. تقضي هذه الواقعة بأنه حتى في غياب انتهاكات لأحكام السلامة المحددة قانوناً، يجوز المعاقبة في حالة إخلال نظام إدارة السلامة والصحة إذا أدى ذلك إلى إهمال واجب الرعاية الوظيفي وبالتالي إلى الوفيات.
اعترفت محكمة الاستئناف أيضاً بانتهاكات تتعلق بإجراءات تحديد ومعالجة العوامل الخطرة والميزانيات الموجهة للوقاية وتوافر أدلة الاستجابة للطوارئ. قررت أن إيقاف العمليات اللاحقة ووضع تعليمات الإجلاء وتطبيقها كان يمكن أن يمنع الكارثة.
غير أنه عند تقدير العقوبة، أولت وزن أكبر للتسوية واستثنائية الحادث. رأت المحكمة الابتدائية تسوية مع بعض الأسر إلا أنها حدّت من التخفيف، محتجة بأن الحصول على تنازلات لاحقة بسبب القوة المالية قد يضعف الحافز للاستثمار في السلامة. في المقابل، أعطت محكمة الاستئناف وزناً كبيراً لتسوية الشركة مع أسر جميع الضحايا والمصابين البالغ عددهم 23 وفاة و9 إصابات. ذهبت إلى أن تقييد التخفيف بحجة تقديم التماسات بعدم العقاب قد يثبط جهود التعويض.
أخذت في الحسبان أيضاً التحديات التقنية في منع حوادث البطاريات الليثيومية بشكل مطلق، والحريق الذي انتشر في حوالي 16 ثانية، وبعض التدابير الأمنية وسجلات الاستشارات. بيد أن نطاق العقوبة المقررة قانوناً لمدير بارك كان السجن من سنة إلى 33 سنة في كلا المحكمتين. كان تقليل العقوبة نتيجة تقييم مختلف لثقل المسؤولية بدلاً من كونه أمراً حتمياً بسبب براءة جزئية.
اعترفت محكمة الاستئناف أيضاً بانتهاكات تتعلق بإجراءات تحديد ومعالجة العوامل الخطرة والميزانيات الموجهة للوقاية وتوافر أدلة الاستجابة للطوارئ. قررت أن إيقاف العمليات اللاحقة ووضع تعليمات الإجلاء وتطبيقها كان يمكن أن يمنع الكارثة.
غير أنه عند تقدير العقوبة، أولت وزن أكبر للتسوية واستثنائية الحادث. رأت المحكمة الابتدائية تسوية مع بعض الأسر إلا أنها حدّت من التخفيف، محتجة بأن الحصول على تنازلات لاحقة بسبب القوة المالية قد يضعف الحافز للاستثمار في السلامة. في المقابل، أعطت محكمة الاستئناف وزناً كبيراً لتسوية الشركة مع أسر جميع الضحايا والمصابين البالغ عددهم 23 وفاة و9 إصابات. ذهبت إلى أن تقييد التخفيف بحجة تقديم التماسات بعدم العقاب قد يثبط جهود التعويض.
أخذت في الحسبان أيضاً التحديات التقنية في منع حوادث البطاريات الليثيومية بشكل مطلق، والحريق الذي انتشر في حوالي 16 ثانية، وبعض التدابير الأمنية وسجلات الاستشارات. بيد أن نطاق العقوبة المقررة قانوناً لمدير بارك كان السجن من سنة إلى 33 سنة في كلا المحكمتين. كان تقليل العقوبة نتيجة تقييم مختلف لثقل المسؤولية بدلاً من كونه أمراً حتمياً بسبب براءة جزئية.
المعاقبة المشروطة كانت هي السائدة... ما الذي قصد القانون تغييره
كانت الممارسة السابقة تركز على الأحكام المشروطة. أفادت وزارة العمل الكوري، في بيان نشرته في 15 من الشهر الجاري، أن من بين 85 مسؤولاً إدارياً في القضايا المحتومة والمبلغ عنها حتى نهاية النصف الأول من هذا العام، نالت 3 منهم فقط أحكاماً بالسجن الفعلي، بينما نالت 79 حكماً مشروطاً مع غرامات مالية مرافقة. لا تشمل هذه الإحصائية أحكام البراءة ولا القضايا المحتومة في النصف الثاني من العام.
بمقارنة حكم أريسيل 4 سنوات مع أحكام سابقة مثل مدير شركة هانكوك للفولاذ (سنة واحدة)، والمدير السابق لشركة سام كانج إس أند سي (سنتان)، ومدير شركة إيل كوانغ بوليمر (3 سنوات)، يبدو حكم أريسيل نسبياً مرتفعاً. لكن السؤال يبقى هل يتناسب مع حجم الضرر وإمكانية منع الكارثة.
شُرّع قانون معاقبة الكوارث الجسيمة في 2022 لتغيير الممارسة القضائية السابقة التي اقتصرت على محاسبة موظفي الميدان عند تكرار حوادث الإصابات. يفرض القانون على المسؤولين الإداريين التزاماً بإنشاء أنظمة إدارة سلامة وصحة تشمل الموارد البشرية والميزانيات، بهدف تحفيز الاستثمار الاستباقي في السلامة.
أوضحت المحكمة العليا أنه حتى عند وجود موظف مسؤول منفصل عن السلامة والصحة، تبقى التزامات على عاتق المدير العام، وإذا ساهم إهمال أي منهما في الحادث، يسأل كل منهما عن دوره. كما أكدت أن مجرد احتفاظ الشركة بوثائق تقييم المخاطر غير كافٍ.
تجسدت معايير المسؤولية بصورة أدق، لكن النقاش حول تأثير العقوبة الرادع ظل قائماً. ينتقد اتحاد محامي المجتمع الديمقراطي إمكانية أن تُرسل التسويات اللاحقة إشارة بأن التعويضات اللاحقة أفضل من الاستثمار الاستباقي في الأمان. تطرح قضية أريسيل سؤالاً يتجاوز وجود العقوبة نفسها: ما مدى ضرورة عكس مسؤولية الوقاية المعترف بها في تقدير العقوبة ذاتها؟
بمقارنة حكم أريسيل 4 سنوات مع أحكام سابقة مثل مدير شركة هانكوك للفولاذ (سنة واحدة)، والمدير السابق لشركة سام كانج إس أند سي (سنتان)، ومدير شركة إيل كوانغ بوليمر (3 سنوات)، يبدو حكم أريسيل نسبياً مرتفعاً. لكن السؤال يبقى هل يتناسب مع حجم الضرر وإمكانية منع الكارثة.
شُرّع قانون معاقبة الكوارث الجسيمة في 2022 لتغيير الممارسة القضائية السابقة التي اقتصرت على محاسبة موظفي الميدان عند تكرار حوادث الإصابات. يفرض القانون على المسؤولين الإداريين التزاماً بإنشاء أنظمة إدارة سلامة وصحة تشمل الموارد البشرية والميزانيات، بهدف تحفيز الاستثمار الاستباقي في السلامة.
أوضحت المحكمة العليا أنه حتى عند وجود موظف مسؤول منفصل عن السلامة والصحة، تبقى التزامات على عاتق المدير العام، وإذا ساهم إهمال أي منهما في الحادث، يسأل كل منهما عن دوره. كما أكدت أن مجرد احتفاظ الشركة بوثائق تقييم المخاطر غير كافٍ.
تجسدت معايير المسؤولية بصورة أدق، لكن النقاش حول تأثير العقوبة الرادع ظل قائماً. ينتقد اتحاد محامي المجتمع الديمقراطي إمكانية أن تُرسل التسويات اللاحقة إشارة بأن التعويضات اللاحقة أفضل من الاستثمار الاستباقي في الأمان. تطرح قضية أريسيل سؤالاً يتجاوز وجود العقوبة نفسها: ما مدى ضرورة عكس مسؤولية الوقاية المعترف بها في تقدير العقوبة ذاتها؟
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
