مجموعة بان ستار تسعى لاستبدال سفينة أركو بعد انتهاء الرحلة الاختبارية الأولى
البحث عن حاويات بأداء متقدم في مقاومة الجليد في أوروبا... والنظر في إطلاق طلبيات بناء سفن جديدة
شركات همم وغيرها مرشحة لشراء السفينة... والجدل حول كفاية التحضيرات قبل الرحلة الاختبارية
![سفينة بان ستار أركو تعود إلى ميناء بوسان بعد انتهاء رحلتها الاختبارية عبر الطريق المتجمد الشمالي. [الصورة: وزارة المحيطات والصيد، بان ستار]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/26/20261026165337629508.png)
تأكدت أنباء بأن مجموعة بان ستار تدرس بيع سفينة الحاويات "أركو" التي كانت تعمل في الرحلة الاختبارية، وذلك تماشياً مع خطط حكومة لي جاي-ميونغ لاستكشاف الطريق المتجمد الشمالي. وتعود أسباب هذا الاستبدال إلى تبيّن قيود في سرعة السفينة وأدائها خلال الملاحة عبر المناطق المتجمدة. وتشير الإشارات الأولية عن مشاكل في ملاءمة السفينة منذ الرحلة الاختبارية الأولى إلى أن الحكومة ربما تكون قد تسرعت في تنفيذ مشروع الطريق المتجمد الشمالي دون دراسة كافية مسبقة.
وبحسب تحقيق أجرته وكالة أجوي إيكونوميكس بتاريخ 27 أكتوبر، تدرس مجموعة بان ستار بيع سفينة الحاويات "أركو" من فئة 2800 وحدة حاوية قياسية (الوحدة تساوي حاوية واحدة بطول 20 قدماً). وقد اشترت بان ستار هذه السفينة من شركة همم في يوليو الماضي، وتم إرسالها للمشاركة في رحلة الطريق المتجمد الشمالي الاختبارية التي نفذتها الحكومة هذا العام.
يُعزى السبب الرئيسي لدراسة مجموعة بان ستار استبدال السفينة إلى القيود التقنية التي تم تحديدها أثناء الملاحة الفعلية. فبينما تتمتع سفينة أركو بمستوى معين من أداء مقاومة الجليد يسمح بالملاحة عبر الطريق المتجمد الشمالي، إلا أن تقييم الشركة أظهر حدوداً في الحفاظ على سرعة مستقرة في المناطق المتجمدة والملاحة طويلة الأجل بها.
قال متحدث على درايّة بشؤون المجموعة: "صحيح أننا ندرس بيع سفينة أركو"، مضيفاً: "بعد تجربة الملاحة الفعلية عبر الطريق المتجمد الشمالي، تبيّن أنه يصعب تحقيق سرعة كافية بالسفن الحالية، وواجهنا بعض الصعوبات العملية أثناء الملاحة."
غير أن المتحدث أوضح أن دراسة البيع لا تعني الانسحاب من مشروع الطريق المتجمد الشمالي. بل إن هذا التغيير في السفن يهدف إلى معالجة المشاكل التي تم اكتشافها من خلال هذه الرحلة الاختبارية، وتوسيع عمليات الطريق المتجمد الشمالي على المدى الطويل.
وأضاف المتحدث: "نحن نبحث عن سفن جديدة للمشاركة في مشروع رحلة الطريق المتجمد الشمالي الاختبارية الذي ستنفذه وزارة المحيطات والصيد العام المقبل"، قائلاً: "نركز على البحث عن سفن حاويات بأداء محسّن في مقاومة الجليد، خاصة من أوروبا الشمالية، كما ننظر في احتمال الإطلاق المباشر لطلبيات بناء سفن جديدة."
وتسعى مجموعة بان ستار أيضاً للتعاون مع شركات شحن محلية أخرى. يُذكر أن بان ستار عرضت على شركات الشحن المحلية المهتمة بمشروع الطريق المتجمد الشمالي تشكيل هيئة تنسيق مشتركة. يأتي هذا حيث تخطط الحكومة لتنفيذ رحلات اختبارية إضافية العام المقبل، بما يتطلب توفير سفن وجذب شحنات، الأمر الذي يستدعي وضع أساس للتعاون المشترك.
بيد أن إثارة قضية بيع السفينة بعد أسبوعين فقط من انتهاء الرحلة الاختبارية الأولى يستحق الملاحظة والدراسة. كانت بان ستار قد أعلنت عن نيتها المشاركة المنفردة في مشروع الرحلة الاختبارية الحكومية في أبريل من هذا العام، بينما لم تكن قد وفّرت بعد سفينة للملاحة عبر الطريق المتجمد الشمالي. وبعد دراسة خيار الحصول على سفن حديثة من حوض بناء سفن صيني، تم التخلي عن الخطة لأسباب تتعلق بالجدول الزمني، فأبرمت بان ستار عقداً لشراء "سفينة مومباسا" من شركة همم، وهي السفينة المعروفة حالياً باسم أركو.
كانت سفينة مومباسا تعمل في الخطوط التشغيلية العادية لشركة همم قبل ذلك، واستعجلت الشركة ببيعها لتوافق الجدول الزمني للرحلة الاختبارية للطريق المتجمد الشمالي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى تسرع القرار. وبحسب التقارير، واجهت شركة همم أيضاً عبئاً كبيراً من الناحية المالية والتشغيلية نتيجة بيع السفينة.
إن إثارة قضية استبدال السفينة تزيد من الشكوك حول عملية التحضير الحكومية للرحلة الاختبارية. الطريق المتجمد الشمالي، بخلاف الطرق الملاحية العادية، يتطلب تحديد سرعة الملاحة ومدتها بناءً على حالة الجليد والظروف المناخية، لذا فإن الفحص المسبق الدقيق لأداء السفينة في مقاومة الجليد وملاءمتها للملاحة ضروري جداً.
ينتقد المراقبون في السوق ما يرونه انعكاساً للتسرع الحكومي وحدود الإدارة المستعجلة في هذا المشروع. وقال متخصص في صناعة الشحن: "حتى أن الشركة المالكة الأصلية همم تُذكر كمشترٍ محتمل لسفينة أركو، وهذا يبيّن أنها تعتزم بيع السفينة المستأجرة بسرعة بعد أول رحلة اختبارية، وهو ما يكشف عن عيوب جوهرية في عملية تنفيذ المشروع."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
