بعد عام من إعادة الهيكلة.. قسم دعم الأعمال في سامسونج يحقق نجاحات في الاندماج والاستحواذ وسط تحديات التماسك التنظيمي

  • استحواذ شركة ZF الألمانية واستقطاب استثمارات SDS يعززان القيمة المساهمية بنحو 110 تريليونات وون

  • توحيد فجوات الحوافز الأداء بين الأقسام والتركيز على مسؤولية الرئيس التنفيذي تبقى تحديات معلقة

الصورة: وكالة يونهاب الإخبارية
[الصورة: وكالة يونهاب الإخبارية]


يستعد قسم دعم الأعمال في شركة سامسونج للإلكترونيات لتقييم إنجازاته خلال سنة من تطويره ليصبح الذراع الاستراتيجية للمجموعة، وذلك قبل أسبوع واحد من الذكرى السنوية الأولى لتأسيسه. وفي هذا الإطار، ستخضع الهيئة لتقييم شامل خلال عملية إعادة الهيكلة الإدارية والترقيات المنتظرة للرؤساء والمسؤولين التنفيذيين. وبحسب الآراء السائدة في الأوساط الاقتصادية، تمكن القسم من تنسيق القضايا الكبرى للمجموعة بسلاسة، بما في ذلك عمليات الاندماج والاستحواذ الضخمة وإعادة الهيكلة التنظيمية والبرامج الموسعة لتوزيع الأرباح على المساهمين. غير أن سد الفجوات في الحوافز والمكافآت بين الأقسام المختلفة وتعزيز آليات المسؤولية لدى الرئيس التنفيذي لا تزال تمثل تحديات معلقة أمام الشركة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الأوساط المالية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، يقترب قسم دعم الأعمال من الذكرى السنوية الأولى لتأسيسه في السابع من الشهر الجاري. وقد قامت شركة سامسونج للإلكترونيات بتحويل فريق العمل المؤقت لدعم الأعمال، الذي كان يعمل منذ عام 2017 بعد حل قسم الاستراتيجيات المستقبلية، إلى هيكل تنظيمي دائم. بدأ القسم عمله برئاسة الرئيس بارك هاك-كيو كقائد عام، مع ثلاث فرق متخصصة في المجالات الاستراتيجية والتشخيص الإداري وإدارة الموارد البشرية، ثم تمت إضافة فريق متخصص في عمليات الاندماج والاستحواذ، وقد تولى الرئيس آن جونج-هيون، الذي لعب دوراً رئيسياً في استحواذ شركة هارمان، قيادة هذا الفريق الجديد. كما تمت نقل قسم التشخيص الإداري الذي كان يعمل تحت مظلة شركة سامسونج جلوبال ريسرتش إلى قسم دعم الأعمال الرئيسي.

تطور الهيكل التنظيمي صحبه تعزيز ملحوظ في عدد المسؤولين التنفيذيين بالقسم. وبحسب تقرير المنتصف السنوي للعام الحالي، يضم قسم دعم الأعمال إجمالي 24 مسؤولاً تنفيذياً، من بينهم ثلاثة رؤساء وأربعة عشر نائب رئيس وسبعة مديرين. وعند مقارنة هذا بالعدد المسجل في نفس الفترة من السنة الماضية البالغ حوالي 17 مسؤولاً (بما فيهم نائب رئيس واحد ورئيس واحد)، يتضح أن وزن وثقل القسم التنظيمي قد ازدادت بشكل لافت خلال سنة واحدة فقط.

توالت على التوالي نتائج إدارية مهمة على صعيد المجموعة. ففي ديسمبر/كانون الأول من السنة الماضية، أي بعد حوالي شهر ونيف من تأسيس قسم دعم الأعمال، أتمت شركة سامسونج للإلكترونيات عملية استحواذ مهمة على نشاط أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق (ADAS) التابع لشركة ZF الألمانية عبر شركة هارمان، وذلك بقيمة تقدر بحوالي 2.6 تريليون وون كوري. يُعتبر هذا الاستحواذ أول عملية اندماج واستحواذ بهذا الحجم في قطاع أنظمة السيارات منذ استحواذ سامسونج على شركة هارمان في عام 2017.

وفي الإطار ذاته، أسهم قسم دعم الأعمال بشكل أساسي في استقطاب استثمارات صندوق KKR العالمي في شركة سامسونج إس دي إس بقيمة 1.22 تريليون وون كوري في أبريل/نيسان الماضي. وتمثل هذه الخطوة انتقالاً من المفاوضات على مستوى الشركات الفردية إلى استراتيجية على مستوى المجموعة، حيث تم تعبئة الرأسمال العالمي والشراكات الدولية لتحقيق أهداف استثمارية استراتيجية.

امتد دور قسم التشخيص الإداري التابع لقسم دعم الأعمال إلى إحداث تغييرات هيكلية فعلية في الشركة. وقد خضعت قطاعات مثل أعمال أجهزة التلفاز (VD) والأعمال الروبوتية لعمليات تشخيص شاملة، أسفرت عن استبدال رئيس قسم VD من يونج سوك-وو إلى لي وون-جين من أصول جوجل في مايو/أيار الماضي، كما أسفرت عن تأسيس مركز تطوير أعمال الروبوتات والخبرات (RX) في يوليو/تموز.

أطلقت سامسونج برنامجاً واسع النطاق لتوزيع الأرباح على المساهمين بالتوازي مع جهود تحسين الكفاءة الإدارية. وبفضل تحسن أوضاع سوق الرقائق الإلكترونية، تسير الشركة قدماً في تنفيذ خطة توزيع أرباح بقيمة تتراوح بين 90 إلى 110 تريليونات وون خلال العام الحالي. وقد أعلنت الشركة في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن توزيع أرباح نقدية للربع الثالث بقيمة حوالي 30 تريليون وون، مع توقع إجراء عمليات شراء وإلغاء كبيرة للأسهم الخاصة بها.

تبقى تحديات كبيرة ماثلة أمام الشركة. فعلى الرغم من أن مفاوضات الرواتب والأجور هذا العام انتهت بصيغة تسوية دراماتيكية قبل دقائق من إضراب عام شامل في مايو/أيار الماضي، إلا أن النزاعات حول توزيع الحوافز والمكافآت بين أقسام الأعمال المختلفة لا تزال متحفظة. فقد أعلنت اتحاد عمال سامسونج للإلكترونيات "التعاون" الذي يضم أساساً أعضاء من قطاعات الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية (DX) عن نيته عقد تجمع في مقر الشركة الرئيسي بمدينة سوون في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، للمطالبة بحل قضايا الحوافز والمطالبة بمفاوضات جماعية مشتركة للعام القادم.

يُعتبر تعزيز آليات المسؤولية الإدارية لدى الرئيس التنفيذي لي جاي-يونج أيضاً من التحديات طويلة الأجل التي تواجه المجموعة. فقد امتنع الرئيس لي عن تقديم طلب للعودة كعضو مسجل في مجلس الإدارة في الجمعية العمومية للمساهمين في مارس/آذار الماضي، ما أبقاه الوحيد بين رؤساء المجموعات الأربع الرئيسية الذي ظل في منصب مسؤول غير مسجل. وعلى الرغم من أن قسم دعم الأعمال ينعقد خارج هيكل مجلس الإدارة ليقدم دعماً للرئيس التنفيذي، إلا أنه في الواقع يمارس دوراً جوهرياً في تنسيق الاستثمارات والموارد البشرية وتوزيع رأس المال للمجموعة. وبناءً على ذلك، يرى المراقبون أن القسم مدعو للقيام بدور محوري في تعزيز آليات الحوكمة والمسؤولية الإدارية.

أكد في هذا الصدد لي تشان-هي، رئيس لجنة الامتثال القانوني بشركة سامسونج، على أن "الأهمية الحقيقية تكمن في التطبيق لا في الاسم" و"إن البرج الاستراتيجي للمجموعة يعتبر ضرورياً لا محالة لتعزيز القدرة التنافسية للشركة".





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.