الاتحاد الأوروبي يدعو لتعزيز دعم أوكرانيا وتشديد الضغط على روسيا، وموسكو تأمل في استمرار جهود ترامب للسلام
إيران تعتبر النتيجة انتكاسة سياسية لترامب، وألمانيا تتوقع استمرار الحكم بالقرارات الرئاسية المباشرة
اليابان تؤكد أن التحالف الأمريكي-الياباني يظل أساس السياسة الخارجية والأمنية، والصين تأمل في تطبيق الاتفاقيات بين القمة
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة من وكالة فرانس برس ويونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/11/05/20261105090729769623.jpg)
شهدت الانتخابات النصفية الأمريكية فوزاً حاسماً للحزب الديمقراطي، حيث استحوذ على السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب معاً، ما أثار انتباه دول العالم إلى احتمالات تغيير السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام، أفادت التقارير الصادرة في الرابع من نوفمبر (الوقت المحلي)، بأن حكومات دول مختلفة وقادة سياسيين بارزين يراقبون عن كثب تأثير نتائج الانتخابات النصفية التي أجريت في اليوم السابق على ملفات الحرب في أوكرانيا والصراع الإيراني، والتجارة الدولية، والسياسات الأمنية.
وفيما يعبر عدد من الدول عن تفاؤلها بشأن احتمالات تغيير السياسة الخارجية لإدارة ترامب، يشير البعض الآخر إلى أنه من المتوقع ألا تشهد هذه السياسات تغييراً جوهرياً بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
أعربت الاتحاد الأوروبي عن آماله في أن يستمر المجلس التشريعي الأمريكي الجديد، الذي تسيطر عليه الديمقراطية، في دعم أوكرانيا وتشديد الضغط على روسيا. وأكدت كايا كالاس، الممثلة الأوروبية العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أنها «تأمل أن يستمر المجلس التشريعي الجديد في دعم أوكرانيا وتشديد الضغط على روسيا»، وشددت على أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عندما يعملان معاً يمكنهما ممارسة قوة أكبر بكثير في الضغط على روسيا لإنهاء الحرب.
من جانبه، قيّم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار شتوره نتيجة الانتخابات بأنها «إشارة سياسية قوية من الناخبين الأمريكيين لتغيير المسار». وأضاف قائلاً: «إننا نشهد الآن أصواتاً أقرب إلى موقفنا في السياسة الأمريكية بشأن قضايا المناخ والبيئة والسياسة الخارجية وسياسات المساعدات الإنمائية، أكثر من الرئيس والإدارة».
أما رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي طالما تنازع مع الرئيس ترامب، فنشر على منصة إكس (تويتر سابقاً): «أدى الناخبون الأمريكيون أمس تصويتاً ضد سياسات لا تفعل سوى إفقار الشعوب»، وأضاف: «إنه تصويت ضد الكراهية، وضد التمييز الجنسي، وضد إنكار تغير المناخ، وضد امتيازات النخبة». واستطرد قائلاً: «حدث هذا في البرازيل، وللتو حدث في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا».
من ناحيتها، أعربت جنوب أفريقيا عن آمالها في أن يؤدي تغيير توازن القوى في المجلس التشريعي الأمريكي إلى تحسين العلاقات بين البلدين. وأشار الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوسا إلى أن فوز الحزب الديمقراطي «سيفتح حقبة جديدة في العلاقات الدولية»، لافتاً الانتباه إلى احتمالات تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على ضرورة تعاون المجتمع الدولي لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة. وقال بيرنهام خلال حضوره مؤتمر رؤساء دول الكومنولث في أنتيغوا وبربودا: «لقد قَبِل الرئيس ترامب نتائج الانتخابات. وأعتقد أننا نقف الآن على فرصة لتوحيد الجهود من أجل قضية تؤثر علينا جميعاً، ألا وهي مسألة تكاليف المعيشة». وأضاف أن من الصعب تخفيف أعباء المعيشة ما لم تُحل حروب الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية التي شنتها روسيا، مؤكداً على ضرورة إنهاء هذه الصراعات.
في المقابل، ظهرت توقعات حذرة تشير إلى أن السياسة الخارجية للرئيس ترامب لن تشهد تغييراً كبيراً رغم الفوز الحاسم للحزب الديمقراطي.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في فعالية عقدت في برلين: «بصراحة، على مدى السنتين الماضيتين، تحايل ترامب بشكل أساسي على المجلس التشريعي وأدار الحكومة بنفسه. فما الذي سيتغير الآن؟» وتابع: «لقد حكم في الغالب من خلال الأوامر الرئاسية التنفيذية، وسيستمر في هذا النهج».
كما توقع رئيس الوزراء التشيكي أندريج بابيش، الملقب بـ «ترامب براغ»، أن «قد يشهد باقي فترة ولاية الرئيس ترامب عمليات عزل وفيتو، أي نوع من الشلل السياسي، لكن من ناحية أخرى، سيستمر الرئيس ترامب في فعل ما يريد». وأضاف: «آمل أن يعود أخيراً إلى وعوده بإنهاء حرب أوكرانيا وحل مشكلة مضيق هرمز».
احتفظت كندا، التي تواجه نزاعات تجارية مع الولايات المتحدة، بموقفها من تقليل الاعتماد الاقتصادي على أمريكا بغض النظر عن نتائج الانتخابات النصفية. وقال وزير التجارة الكندي مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان: «لقد أولينا بطبيعة الحال انتباهاً لنتائج الانتخابات الأمريكية»، لكنه شدد على أن الشريك التفاوضي المقبل سيكون إدارة ترامب وليس المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه الديمقراطية.
أعربت روسيا عن أملها في استمرار جهود الرئيس ترامب للوساطة بشأن إنهاء حرب أوكرانيا بغض النظر عن تغيير المشهد السياسي الأمريكي. وقال ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين: «الرئيس ترامب يستمر في ممارسة سلطاته. نأمل بصدق في أن يستمر في جهوده للوساطة من أجل السلام».
أعلن المرشد الأعلى الإيراني مصطفى خامنئي موقفه بالحفاظ على نهج حازم تجاه أمريكا بغض النظر عن تغيير البنية السياسية الأمريكية. وقال خامنئي: «إن من يحمل أي آمال في أن تتغير سلوكيات نظام الهيمنة بسبب تغيير الأحزاب أو التيارات السياسية، أو من يتصور أن التنازل أمام أمريكا قد يخفف من عدائها تجاه الشعب الإيراني، فإن هذا وهم خطير».
أعربت دول آسيوية عن التزامها بالحفاظ على علاقاتها الحالية مع الولايات المتحدة في المجالات الدبلوماسية والأمنية. أكد كيهارا مينورو، أمين مجلس الوزراء الياباني، في مؤتمر صحفي عقده في ذلك اليوم أن التحالف الأمريكي-الياباني يشكل أساس السياسة الخارجية والأمنية اليابانية بغض النظر عن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية. وشدد على أن التحالف الأمريكي-الياباني ضروري لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية والحفاظ على السلام والاستقرار الدوليين في الظروف التي تشهد تصاعداً في عدم الاستقرار والغموض في الساحة الدولية.
تجنبت الصين إصدار تقييم مباشر لنتائج الانتخابات النصفية الأمريكية. وقالت ماو نينغ، الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية: «هذه مسألة داخلية أمريكية»، ثم أعربت عن آمالها في أن يعمل البلدان على تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين القيادتين بكل أمانة، وتعزيز التواصل، وإدارة الاختلافات، وتوسيع التعاون لتحقيق تطور مستقر للعلاقات الأمريكية-الصينية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
