أطلقت وكالة بلومبرج تحذيراً حاداً بتصنيف سوق الأسهم الكوري كـ "دولة غير صالحة للاستثمار (Uninvestable)". وتشير التقارير إلى أن التدخل الحكومي في السوق وانتشار منتجات الرافعة المالية ذات الصنف الواحد أدّيا إلى تضخيم التقلبات الشديدة، مما أدى إلى تركيز الأعباء على المستثمرين الأفراد وزعزعة الثقة في سوق الأسهم الكوري.
كتب الصحفي في بلومبرج تشولي رين في مقال نشره يوم الثالث من أغسطس (بتوقيت محلي) بعنوان "كوريا الجنوبية تصبح أيضاً دولة غير صالحة للاستثمار (South Korea Is Becoming Uninvestable, Too)" قائلاً: "إن انخفاض مؤشر كوسبي بنسبة 40% تقريباً في غضون 27 يوم تداول يعادل مستويات انهيار سوق الأسهم الصينية عام 2015"، وأضاف "يمكن للمرء أن يؤمن بنمو صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية دون الاستثمار في السوق الكورية".
أشار رين إلى أنه لا يجب الاكتفاء بالتفاؤل بشأن القيمة الاستثمارية بناءً على إمكانية استفادة شركة سامسونج للإلكترونيات وشركة إس كي هاينيكس من الذكاء الاصطناعي ونسبة السعر إلى الأرباح البعيدة المدى المنخفضة لمؤشر كوسبي التي وصلت إلى 5.5 مرات. قال: "قبل الحديث عن احتمالية الارتفاع، يجب النظر في ما إذا كانت موجات البيع الأخيرة والتدابير الحكومية غير الحكيمة لدعم السوق قد تركت جروحاً عميقة لدى المستثمرين الجدد وأضرت بسمعة السوق الكورية"، وأتابع: "يمكن للمستثمر أن يؤمن بازدهار صناعة الذكاء الاصطناعي العالمي ومع ذلك يتجنب الاستثمار في مؤشر كوسبي".
حدد رين التقلبات باعتبارها المشكلة الأكثر خطورة. فقد شهد مؤشر كوسبي منذ بداية السنة 33 يوماً شهد فيها تحركات بنسبة 5% أو أكثر في يوم واحد، بينما شهد مؤشر نيكاي 225 الياباني أربعة أيام فقط، ولم يشهد مؤشر هانج سينج بهونج كونج أي تحرك من هذا القبيل. قال رين: "التقلبات مميتة"، وتوقع: "لن يزيد المستثمرون الأجانب المؤسسيون الذين يعتبرون تنويع المخاطر أولوية قصوى حصتهم من استثمارات مؤشر كوسبي بسهولة".
أرجع رين توسع التقلبات إلى منتجات الرافعة المالية ذات الصنف الواحد التي تم إطلاقها في نهاية مايو الماضي. وأوضح أنه نتيجة لطبيعة هذه المنتجات، يحدث شراء إضافي عند ارتفاع الأسعار وبيع إضافي عند انخفاضها، مما يؤدي إلى تضخيم تحركات السوق. كما انتقد رين الفشل في حماية المستثمرين الأفراد وسياسة توسيع نسبة الصناديق الوطنية الكورية في الاستثمارات المحلية. وأشار على وجه الخصوص إلى أن منتج الرافعة المالية الأكثر شهرة لشركة إس كي هاينيكس انخفض بنسبة تصل إلى 84% من أعلى مستوياته، وتم إجبار حوالي 360,000 حساب على التصفية القسرية. من بين هذه الحسابات، كانت نسبة 62% من حسابات المستثمرين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة.
قال رين: "خلال السنوات القليلة الماضية، قيّم المستثمرون العالميون الصين كدولة غير صالحة للاستثمار بسبب الفشل السياسي والتدخل في السوق"، وأضاف "الآن بدأت مخاوف مماثلة تتنامى في كوريا الجنوبية". وشدد قائلاً: "يجب على الحكومة الكورية أن تتساءل عما إذا كانت تفهم حقاً ما الذي تفعله، وما إذا كان المستثمرون الشباب الذين دخلوا السوق للمرة الأولى يتلقون الحماية الكافية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
