الحكومة تطالب بتوسيع القروض للعاملين بالقطاع غير الرسمي.. المؤسسات المالية تواجه معضلة السلامة المالية

  • الحكومة تتوسع في قروض متوسطة الفائدة للعاملين بالقطاع غير الرسمي.. تعزيز دور المؤسسات المالية في العرض

  • معدل التعثر في قروض أصحاب المشاريع الفردية يصل إلى أعلى مستوى منذ 13 سنة.. البنوك تتردد بشأن توسيع القروض

صورة من الذكاء الاصطناعي
[الصورة=الذكاء الاصطناعي]
تتعاظم الضغوط على القطاع المالي بشأن توسيع القروض الموجهة للعاملين بالقطاع غير الرسمي (الباعة الجائلون وأصحاب المشاريع الصغيرة)، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تشديد الإشراف على القروض الاستهلاكية من جهة، وتوسيع التمويل الإنتاجي والشامل من جهة أخرى. غير أن المؤسسات المالية تواجه معضلة متزايدة، حيث ارتفع معدل التعثر في سداد قروض أصحاب المشاريع الفردية إلى أعلى مستوياته خلال 13 سنة الماضية، مما يجعل توسيع العرض الائتماني مسألة معقدة بين الحاجة إلى دعم العاملين بالقطاع غير الرسمي وضرورة الحفاظ على السلامة المالية.

وفقاً لمصادر في القطاع المالي، تعتزم السلطات النقدية إطلاق نموذج تقييم ائتماني جديد لقروض "سايت دول" الموجهة لأصحاب المشاريع الفردية بدءاً من شهر أكتوبر المقبل. وسيتم رفع الحد الأقصى للقرض من 20 مليون وون إلى 30 مليون وون، مع توسيع حجم العرض السنوي من 100 مليار وون إلى حد أقصى يبلغ 150 مليار وون. كما تخطط أيضاً مؤسسات الضمان الائتماني الإقليمية لاستخدام النموذج التقييمي الجديد في عملياتها الائتمانية اعتباراً من عام 2027.

سيشمل التوسع في قنوات عرض قروض "سايت دول" أيضاً المؤسسات المالية المتخصصة في الائتمان، مثل شركات البطاقات والتمويل، وذلك بالإضافة إلى البنوك والبنوك الادخارية الحالية. يعتبر "سايت دول" قرضاً موجهاً للسياسة العامة بفائدة متوسطة يُقدَّم للمقترضين من ذوي الائتمان المتوسط والمنخفض من خلال ضمان تقدمه شركة سيول للضمان التأميني، وهو يستهدف الفئات التي يصعب عليها الحصول على القروض الائتمانية العادية.

المشكلة تكمن في أن السلامة المالية لقروض العاملين بالقطاع غير الرسمي تتدهور بسرعة ملحوظة. بلغ معدل التعثر في قروض أصحاب المشاريع الفردية لدى البنوك المحلية 0.84% في نهاية شهر مايو الماضي، وهو الأعلى منذ مايو عام 2013 أي قبل 13 سنة كاملة. يُعزى ذلك إلى تفاقم الضغوط على أصحاب المشاريع الصغيرة نتيجة لتباطؤ التعافي الاقتصادي، إضافة إلى الأعباء المتزايدة للتكاليف والرواتب، مما أدى إلى عجز عدد متزايد من الباعة والحرفيين عن سداد أصل وفوائد قروضهم من إيراداتهم التشغيلية.

البنوك أيضاً تتحفظ بشأن توسيع قروضها الموجهة لأصحاب المشاريع الفردية. بينما ارتفعت أرصدة القروض ذات الصلة لدى البنوك الخمسة الكبرى من 324.43 تريليون وون في نهاية العام الماضي إلى 325.92 تريليون وون في نهاية مايو الحالي، فإنها بدأت في الانخفاض لاحقاً، لتصل إلى 323.19 تريليون وون بحسب آخر البيانات في الحادي عشر من الشهر الجاري. وهذا يمثل انخفاضاً قدره حوالي 2.7 تريليون وون مقارنة بنهاية مايو. في سياق ارتفاع معدل التعثر بشكل كبير، أصبح من الصعب على القطاع المصرفي توسيع الائتمان المرتبط بهذا النشاط.

القلق الذي يساور المؤسسات المالية يعكس تزامن فترة يجب فيها توسيع دعم العاملين بالقطاع غير الرسمي مع فترة تستوجب إدارة محافظة للائتمان. فبينما ينمو الطلب على التمويل من جانب أصحاب المشاريع الصغيرة بسبب الركود الاقتصادي، فإن طبيعة قروض أصحاب المشاريع الفردية تعني أن انخفاض المبيعات ينعكس مباشرة في انخفاض القدرة على السداد. لذا فإن توسيع العرض الائتماني قد يؤدي إلى مزيد من الديون المتعثرة في المستقبل. علاوة على ذلك، يمثل عدد كبير من المقترضين متعددي الالتزامات لدى عدة مؤسسات مالية عاملاً إضافياً يزيد من القلق.

الوضع في مؤسسات التمويل الثانوية (البنوك الادخارية) أكثر صعوبة. نظراً لأنها تتعامل مع نسبة أعلى من أصحاب المشاريع ذوي الائتمان المنخفض نسبياً، فإنها تكون أكثر عرضة لارتفاع معدلات التعثر والخسائر الائتمانية. وفي الواقع، انخفضت أرصدة قروض أصحاب المشاريع الفردية في قطاع البنوك الادخارية من 24.4 تريليون وون في نهاية عام 2022 إلى 12.6 تريليون وون في الربع الأول من العام الحالي، مما يمثل انخفاضاً بنسبة قريبة من 50% في أقل من ثلاث سنوات. يعكس هذا الانخفاض الحاد تطبيق سياسة صارمة للحفاظ على السلامة المالية بمقتضاها تم تقليص الائتمان الموجه للعاملين بالقطاع غير الرسمي بشكل مستمر.

يؤكد المسؤولون في القطاع المالي على أنهم يؤيدون الهدف السياسي المتمثل في تحسين فرص الوصول للتمويل بالنسبة للعاملين بالقطاع غير الرسمي، لكنهم يرون أن مجرد زيادة عرض القروض لا يكفي. قال أحد المسؤولين في المؤسسات المالية: "نتفهم الحاجة إلى دعم مالي أوسع للعاملين بالقطاع غير الرسمي، لكن في بيئة يرتفع فيها معدل التعثر، من الصعب على المؤسسات المالية الاستمرار في توسيع القروض. إذا أرادت السلطات الحكومية توسيع العرض الائتماني من خلال السياسات، فيجب أن توفر آليات تخفف من أعباء السلامة المالية على المؤسسات المالية."



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.