الأراضي المُرجعة المتاحة للتطوير تواجه تأخراً بسبب تنقية التلوث والمسوحات الأثرية
مشروع حديقة يونسان يتطلب تعديل قانون خاص وإعادة الأراضي قبل البدء
الخبراء يؤكدون ضرورة التعاون مع الحكومات المحلية والموازنة بين الإسكان والمساحات الخضراء الحضرية
فتحت الحكومة الكورية رسمياً الباب أمام احتمالية توفير إسكان من خلال حديقة يونسان، لكن التحليلات تشير إلى أن الوصول إلى المرحلة الفعلية للتوفير سيواجه عقبات كبيرة. فحتى كامب كيم، وهي الأراضي المرجعة من القوات الأمريكية والمسموح بتطويرها في المنطقة المجاورة، تواجه شللاً في سبب تنقية التلوث والمسوحات الأثرية، مما أدى إلى عدم تمكنها من وضع حجر الأساس لمدة تقارب عشرة أعوام.
لتشييد المساكن في حديقة يونسان، المحددة قانوناً كحديقة وطنية، سيتعين على الحكومة تعديل قانون خاص وإتمام إعادة الأراضي من السيطرة العسكرية الأمريكية وتنقيتها من التلوث، بالإضافة إلى التشاور مع سيول بشأن البنية الأساسية. ومن هنا فإن صعوبة المشروع ستتضاعف منذ مراحله الأولى.
وبحسب وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والحكومات المحلية والقطاع العقاري، أعلن وزير الأراضي كيم يون-ديك في المؤتمر الصحفي لمناسبة مرور عام على تولیه المنصب، الذي عُقد يوم 14 أغسطس في مقر الحكومة بمدينة سيجونج، عن نيته مراجعة مدى ملائمة توفير الإسكان من حديقة يونسان بأكملها، لا تقتصر على حديقة يونسان للأطفال فقط.
بما أن الحكومة طرحت للنقاش العام مسألة تطوير حديقة يونسان للمرة الأولى منذ حوالي عشرين عاماً، فإن هناك آراء تدعو إلى دراسة إمكانية تحويل جزء منها إلى أراضٍ سكنية. غير أن هناك انتقادات قوية لفكرة استخدام حديقة يونسان كحل سريع للنقص في الإسكان، خاصة وأن كامب كيم نفسها، بعد أن اكتملت عملية إعادة الأراضي، تواجه تأخراً طويلاً في التنفيذ.
تقع أراضي كامب كيم بمساحة حوالي 48,400 متر مربع في منطقة يونسان بسيول على ضفاف نهر هانجانج، وتم إعادتها من القوات الأمريكية في كانون الأول (ديسمبر) 2020. أعلنت الحكومة حينها عن خطتها توفير حوالي 3,100 وحدة إسكان عام، لكنها خفضت هذا الرقم إلى حوالي 1,400 وحدة. وفي خطة التوفير الصادرة في 29 يناير من هذا العام، تم تخفيف معايير المساحات الخضراء وتوسيع العدد إلى 2,500 وحدة، لكن موعد البدء في البناء لا يتوقع أن يأتي قبل عام 2029، أي بعد تسعة أعوام من إعادة الأراضي.
علاوة على ذلك، تختلف أراضي كامب كيم عن قلب حديقة يونسان من حيث أنها مصنفة كـ"منطقة تجميع المنشآت المتعددة الاستخدامات" التي يسمح فيها بالتطوير المختلط. المعايير القانونية فيها أقل صعوبة نسبياً، وقد شهدت تأخراً طويلاً في المشروع حتى بعد إتمام إعادة الأراضي، وذلك فقط بسبب تنقية التلوث والمسوحات الأثرية والتشاور مع الجهات ذات الصلة. أما شروط مشروع حديقة يونسان فهي أعقد بكثير. ولتوفير الإسكان هناك، لا بد من تعديل قانون خاص وتغيير خطة التطوير الشاملة لمنطقة يونسان المحددة للتحسين.
إعادة الأراضي وتنقيتها من التلوث تشكل متغيرات حرجة أخرى. السبب الأساسي للتأخر الطويل في مشروع كامب كيم كان تلوث التربة والمياه الجوفية المكتشف في معظم الأراضي. تبين أن حوالي 97% من إجمالي الأراضي تجاوزت معايير استخدام الأراضي السكنية، مما جعلها بحاجة إلى تنقية. وعندما تم اكتشاف آثار تاريخية أثناء عملية التنقية، توقف العمل لمدة حوالي سنة إضافية. بالإضافة إلى ذلك، أدى التأخر في التشاور بين الجهات ذات الصلة بشأن كثافة التطوير ومعايير الحفاظ على المساحات الخضراء، وكذلك تأخر تعديل القانون الخاص، إلى تأجيل موعد البدء في البناء للأراضي المرجعة عام 2020 إلى عام 2029.
يؤكد الخبراء أن النظر في الخصوصية الفريدة لمنطقة يونسان يتطلب إعطاء الأولوية للتعاون الدقيق مع الحكومات المحلية والجهات ذات الصلة على حساب كمية الإسكان والسرعة في التوفير.
قال سيو جين-هيونج، أستاذ القانون العقاري والعقود في جامعة كوانغون: "بما أن المشاكل الأساسية مثل تلوث التربة والتشاور مع الجانب الأمريكي متشابكة، يجب جمع آراء مدينة سيول ومنطقة يونسان بشكل كاف والعمل معهما بتنسيق وثيق". وأضاف: "هناك حدود لزيادة سرعة التوفير إدارياً دون أخذ المصالح المختلفة في الاعتبار".
تعترض حكومة مدينة سيول ومنطقة يونسان على توفير الإسكان، مشددة على أن حديقة يونسان تمثل آخر مساحة خضراء كبيرة متبقية في وسط سيول. وحتى لو كانت الحكومة المركزية تملك صلاحية تعيين منطقة إسكان عام وإعطاء الموافقة على المشروع، فإن توسيع البنية الأساسية مثل الطرق والمدارس وشبكات المياه النقية والصرف الصحي يتطلب حتماً التشاور مع سيول.
سيجتمع وزير كيم يون-ديك مع رئيس بلدية سيول أو سيون-هون يوم 20 أغسطس لمناقشة توسيع توفير الإسكان في سيول. وبما أن الطرفين يختلفان حول استخدام حديقة يونسان، فمن المتوقع أن تكون هذه المسألة من الموضوعات الرئيسية المطروحة للنقاش.
هناك أيضاً آراء تدعو إلى التحفظ على مشروع تطوير حديقة يونسان بحد ذاته. قالت لي ايون-هيونج، باحثة في معهد البحوث الوطني لسياسات البناء في كوريا: "حتى لو تم توفير إسكان بكميات كبيرة في موقع متفوق مثل يونسان، فمن الصعب توقع تأثير استقرار أسعار المساكن في مدينة سيول بأكملها، فمن المرجح أن تنعكس الموقعية الممتازة في أسعار الوحدات الجديدة". وأضافت: "المساحات الخضراء الكبيرة في وسط سيول تشكل عاملاً يرفع القدرة التنافسية للمدينة، لذا من الأولى الاستمرار في تنفيذ مشاريع التحسين الجارية وإمدادات المدن الجديدة من الجيل الثالث بشكل مستمر".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
