ترامب يربط بين الاقتصاد والأمن.. عدم رضا أمريكي بشأن تنظيم كوبانغ والدعم في الصراع مع إيران
تأخر تنفيذ استثمارات كوريا الجنوبية بمئات المليارات من الدولارات يشعل غضب إدارة ترامب

نقلت تقارير إعلامية عن مصادر أمريكية أن شكوى الإدارة الأمريكية من تأخر تنفيذ كوريا الجنوبية لالتزاماتها بالاستثمار في الولايات المتحدة لعبت دوراً في قرار الرئيس دونالد ترامب بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء السياسية الأمريكية بولتيكو، في التاسع عشر من الشهر الجاري بتوقيت المحلي الأمريكي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن عدم الرضا عن تأخر تنفيذ الاستثمارات الكورية والنزاعات حول نفقات الدفاع والدعم في أي تدخل عسكري محتمل ضد إيران كان له تأثير مباشر على قرار تقليص التدريبات المشتركة.
تعهدت كوريا الجنوبية خلال مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة العام الماضي بالاستثمار بمبلغ إجمالي قدره 350 مليار دولار (حوالي 480 تريليون وون كوري). خصصت كوريا 150 مليار دولار من هذا المبلغ للتعاون مع صناعة بناء السفن الأمريكية، بينما لم يتم الإعلان بعد عن التفاصيل المحددة للاستثمار في القطاعات الأخرى بقيمة 200 مليار دولار.
أعربت الجانب الأمريكي عن عدم رضا بشأن بطء سرعة تنفيذ كوريا الجنوبية لهذه الالتزامات الاستثمارية عن المتوقع. قال أحد المسؤولين المطلعين على هذه المفاوضات: إن التفاوض مع كوريا يتقدم بوتيرة أبطأ من المتوقع، وأضاف أن "كوريا هي أبطأ شريك تفاوضي على الإطلاق في التاريخ".
تزيد الملاحظات الأمريكية من الانتقادات عند مقارنة سرعة التنفيذ الكورية مع نظيرتها اليابانية. تعهدت اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، وقد قامت بالفعل بتأكيد الاستثمار في ستة مشاريع إضافية وتدرس مشاريع ترشيحية إضافية.
في المقابل، مر حوالي عام على التعهد الكوري بالاستثمار، لكن كوريا الجنوبية لم تؤكد حتى الآن أي مشروع محدد واحد. والموعد النهائي لتنفيذ هذه الالتزامات الاستثمارية هو يناير 2029.
قال فيكتور تشا، رئيس كرسي الدراسات الكورية في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS): "يبدو أن كوريا تتعامل مع هذا كاستثمار عادي، حيث تحاول تنظيم جميع التفاصيل بشكل كامل قبل الإعلان. لكن إدارة ترامب لا تعمل بهذه الطريقة".
قيّمت بولتيكو قرار تقليص التدريبات كمؤشر على نهج الرئيس ترامب الذي يربط بين المسائل الاقتصادية والأمنية. وأوضحت أن الشكاوى المتراكمة في المجالات التجارية امتدت تأثيراتها إلى قضايا الأمن القومي.
قال أحد المصادر: "الرئيس ترامب يحب استخدام الرافعات. والرافعة تكون فعالة فقط عندما تكون لديك النية الحقيقية لاستخدامها، وترامب يفعل ذلك".
بالإضافة إلى قضية الاستثمار، أثيرت أيضاً قضايا تنظيم شركة كوبانغ الأمريكية، ونفقات الدفاع، والموقف من الصراع مع إيران كعوامل تثير عدم رضا الجانب الأمريكي. فقد أصدرت السلطات الكورية قرار تفريض بغرامة تجاوزت 400 مليون دولار على شركة كوبانغ الأمريكية للتجارة الإلكترونية في يونيو الماضي، وهو الأمر الذي أثار اعتراضات أمريكية.
وقال الرئيس ترامب إنه أبدى قلقه بشكل خاص بشأن ما يعتبره نقص في المعاملة بالعدل، إذ لم تستجب كوريا الجنوبية لطلبات الدعم الأمريكي في أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران، بينما تستمتع كوريا بحماية عسكرية أمريكية ضد التهديدات الأمنية الأخرى.
قال الرئيس ترامب في مقابلة معه مع الصحفيين في مكتبه بالبيت الأبيض: "اتصلت مؤخراً برئيس كوريا وقلت له: نحن لا نحتاج بالضرورة إلى مساعدة في قضية إيران، لكن هل يمكنك أن تساعدنا قليلاً؟ فقال: لا، سأرفض. فقلت له: ماذا؟ نحن نحتفظ بـ 39 ألف جندي هناك لحمايتكم من كيم جونغ أون مباشرة، وعملية عسكرية ضد إيران بسيطة جداً لا تستطيع أن تساعد فيها؟ هذا غريب حقاً". وأضاف: "إذا كان هذا الموقف كذلك، فلماذا نكون منخرطين في مساعدتكم؟"
أصدر الرئيس ترامب تعليماته في السادس عشر من الشهر الجاري إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشكل جوهري. استند القرار إلى إشارة الرئيس إلى أنه يحافظ على علاقات جيدة مع كيم جونغ أون، القائد الأعلى لكوريا الشمالية، وإلى امتناع كوريا الجنوبية عن الاستجابة لطلبات الدعم في أي عملية عسكرية ضد إيران.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
