شركات التكنولوجيا العملاقة تشتري الكتب بكميات ضخمة وتتلفها لتدريب الذكاء الاصطناعي.. منظمات أميركية تطالب بتحقيق فيدرالي

  • أنثروبيك وأمازون يستخدمان طرقاً مماثلة لإتلاف الكتب

منشأة تابعة لشركة أنثروبيك كانت تستخدم لمسح الكتب المخصصة لتدريب الذكاء الاصطناعي [الصورة: وكالة يونهاب]
منشأة تابعة لشركة أنثروبيك كانت تستخدم لمسح الكتب المخصصة لتدريب الذكاء الاصطناعي [الصورة: وكالة يونهاب]


طالبت منظمات المجتمع المدني الأميركية بأن تباشر اللجنة الفيدرالية للتجارة (FTC) تحقيقاً حول ممارسات شركات التكنولوجيا العملاقة التي تشتري أعداداً ضخمة من الكتب لاستخراج محتواها بالمسح الضوئي ثم تتلف الأصول منها.

أرسلت 18 منظمة من بينها "صندوق التعليم للمطالبة بالتقدم" والاتحاد الأميركي للمستهلكين، كتاباً مشتركاً في 21 من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي) إلى رئيس اللجنة أندرو فيرغسون والعضو الدائم مارك ميدوير، يطالبان فيه بفتح تحقيق حول ما إذا كانت عمليات شراء وإتلاف الكتب من قبل شركات الذكاء الاصطناعي تندرج ضمن الممارسات التجارية غير العادلة، حسبما أفادت وكالة يونهاب في 22 من الشهر الجاري.

تؤكد المنظمات أن قيام شركات الذكاء الاصطناعي بشراء الكتب الورقية بكميات كبيرة ومسحها ضوئياً ثم إتلاف الأصول بشكل دائم يشكل محاولة لحرمان الشركات المنافسة من الوصول إلى نفس المصادر وقطع خطوط الإمداد.

شددت المنظمات على أن هذه الممارسة تندرج تحت بند "حجب المصادر" الذي يعيق دخول شركات ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى السوق، وأنه يتعين على اللجنة الفيدرالية للتجارة تطبيق أحكام القانون الفيدرالي الذي يحظر الممارسات التجارية غير العادلة للتحقيق في هذه القضايا.

أشارت هذه المنظمات في كتابها المشترك إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تقوم بإتلاف أعداد ضخمة من الكتب بشكل دائم، مما يقطع إمكانية وصول الجمهور إلى هذه المواد، قائلة "لقد أتاح هذا الأمر لأكبر الشركات الموجودة والأكثر ثراءً فقط بناء نماذج ذكاء اصطناعي عالية الجودة". كما انتقدت المنظمات خلق مستقبل تحتكر فيه شركات معينة فقط تراث الإنسانية من خلال إزالة الأصول، مؤكدة على أنه بما أن معظم الكتب التي يتعلم منها الذكاء الاصطناعي نُشرت قبل انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية، يجب اعتبار هذه المواد موارد محدودة ونادرة للإنسانية.

في الواقع، ثمة أدلة على أن بعض شركات التكنولوجيا العملاقة قامت فعلاً باستخدام هذه الطريقة لجمع بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي.

قامت شركة أنثروبيك بشراء ملايين الكتب ثم قطع ظهورها ومسحها ضوئياً قبل إعادة تدوير الكتب المتلفة كنفايات ورقية من خلال ما تسميه "مشروع بنما"، وبذلك بنت مكتبتها التدريبية للذكاء الاصطناعي.

وكذلك معروف أن شركة أمازون تدرب نماذجها بطريقة مماثلة. أفادت صحيفة الجارديان البريطانية مؤخراً عن اكتشاف عمليات شراء كميات ضخمة من الكتب المستعملة المختارة بواسطة أجهزة من متاجر بيع الكتب القديمة في أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا.

أفاد موقع "404 ميديا" المتخصص في تكنولوجيا المعلومات أنه قام بتثبيت أجهزة تتبع على 1000 كتاب من طلب كبير استلمته مكتبة، وأكد أن هذه الكتب توجهت إلى منشأة مسح كتب في مستودع أمازون اللوجستي الموجود في لاس فيغاس بالولايات المتحدة.

أخذت هذه القضايا تتسع لتتجاوز مسائل حقوق التأليف والنشر وتدريب الذكاء الاصطناعي لتدخل في نطاق قضايا العدالة في المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي.

كانت محكمة فيدرالية أميركية قد حكمت سابقاً في دعوى حقوق تأليف وتصنيف رفعها كتاب ضد شركة أنثروبيك، بأن استخدام الكتب المشراة بشكل قانوني في تدريب الذكاء الاصطناعي يندرج تحت بند "الاستخدام العادل" ولا يشكل انتهاكاً لقانون حقوق التأليف والنشر. غير أن المنظمات المدنية تجادل بأنه حتى وإن لم يكن هناك انتهاك لحقوق التأليف والنشر، فإن عملية شراء الكتب وإتلافها قد تندرج ضمن الممارسات التجارية غير العادلة.

توصلت شركة أنثروبيك سابقاً إلى تسوية قضائية في دعوى حقوق التأليف والنشر التي رفعها ضدها كتاب، حيث وافقت على دفع 1.5 مليار دولار (حوالي تريليا يوان صيني) لإنهاء الدعوى، وهي تسمى بأكبر تسوية في قضايا حقوق التأليف والنشر الفيدرالية الأميركية.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.