الحكومة تدرس ضمان الاستقلالية التنظيمية والميزانية مقابل قبول النقل الإقليمي
نقابة هيئة الرقابة المالية: "لا يمكن المقايضة بين استقلالية الإشراف والقرب من الميدان"
يجري حالياً تداول ما يُعرّف بـ "خطة المقايضة" بين أروقة الحكومة والسلطات المالية، وتقضي بعدم تعيين هيئة الرقابة المالية كمؤسسة عامة مقابل قبولها بنقل مقرها إلى الأقاليم. وتستهدف هذه الآلية السماح للهيئة بتجنب القيود التنظيمية والميزانياتية المرتبطة بصفة المؤسسة العامة، لكن هذه الخطة تواجه انتقادات شديدة من نقابة الهيئة، التي ترى أن المسألتين غير قابلتين للمقايضة.
أفادت مصادر في القطاع المالي في 26 أغسطس/آب أن الحكومة والجهات المختصة، خلال مناقشتهما خطة النقل الإقليمي الثانية للمؤسسات العامة، تدرس ربط نقل هيئة الرقابة المالية بعدم تعيينها كمؤسسة عامة كأحد الخيارات المتاحة. وتستند هذه الفكرة إلى منطق مفاده أن الحكومة، بفضل إرادتها القوية في تنفيذ النقل الإقليمي، يتعين عليها أن تمنح الهيئة حداً أدنى من المنافع العملية مثل الاستقلالية في إدارة الموارد البشرية والميزانية، لتقليل المقاومة من جانب الهيئة.
ترتبط هيئة الرقابة المالية حالياً بصفة غير محددة كمؤسسة عامة، إلا أن إمكانية تعيينها تتكرر سنوياً. فقد فُرضت عليها شروط تعليق التعيين عام 2018، ثم امتثلت الهيئة لهذه الشروط بما في ذلك تقليص الهياكل التنظيمية والرتب العليا، وحققت جميع الشروط المطلوبة بحلول عام 2024. في عام 2025 لم تُدرج في جدول أعمال التعيين، لكن في يناير/كانون الثاني من العام الحالي أُعيد النظر في تعيينها، وتم تأجيل القرار مجدداً بموجب شروط جديدة.
تكمن أكبر حدود خطة المقايضة في هذه النقطة بالذات. فالنقل الإقليمي يخضع لإشراف وزارة البنية التحتية والنقل، بينما يُقرر تعيين المؤسسات العامة من قبل لجنة تشغيل المؤسسات العامة على أساس سنوي. ورغم التزام الحكومة الحالية بعدم تعيين الهيئة، فإن العام القادم أو الحكومة المقبلة قد تعيد فتح نقاش التعيين. وبذلك تصبح الصفقة غير متكافئة: فالنقل الإقليمي يصعب الرجوع عنه، بينما يمكن تغيير وعد عدم التعيين في أي وقت.
أعلنت نقابة هيئة الرقابة المالية موقفاً يفيد برفضها عملياً لربط النقل الإقليمي بعدم التعيين كمؤسسة عامة. قال كيم سانغ-وو، رئيس نقابة الهيئة: "تعيين المؤسسة العامة مسألة تتعلق باستقلالية عملية الرقابة المالية، بينما النقل الإقليمي مسألة تتعلق بالقدرة على مراقبة وإشراف صناعة الخدمات المالية عن كثب. ولأن الاستقلالية والقرب من الميدان كلاهما ضروري، فإن الاقتراب بطريقة التضحية بأحدهما مقابل الحصول على الآخر صعب جداً."
تعبر هيئة الرقابة المالية عن قلقها من أن انتقالها للأقاليم قد يؤثر سلباً على كفاءة عمليات التفتيش والإشراف، خاصة أن الشركات المالية والبنية التحتية لسوق المال مركزة في سيول. بالمقابل، تنظر الحكومة لنقل المؤسسات المالية للأقاليم باعتباره فرصة لتعزيز الصناعة المالية الإقليمية وتحقيق التوازن التنموي بين المناطق. وهذا ما يرجح أن خطة المقايضة، بدلاً من تضييق الفجوة بين الطرفين، قد تثير نقاشات جديدة ومعقدة.
تعتزم الحكومة استعراض إمكانيات نقل نحو 350 مؤسسة عامة ضمن خطة النقل الثانية، ثم تجري حوارات استشارية مع الحكومات المحلية والنقابات العمالية وتستكمل إجراءات التشاور العام، وذلك قبل اعتماد المؤسسات المستهدفة وخطط التوزيع الجغرافي في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
