لم يختلف صباح أستانا، عاصمة كازاخستان، عن أي صباح آخر. لكن أمام صناديق الاقتراع المنتشرة في أرجاء المدينة كان يعم جو مختلف من التوتر. كان 23 أغسطس - يوم انتخابات الكويلتاي (البرلمان).
دخل فريق من الرياضيين الشباب، يرتدون بدلات تدريب صفراء موحدة، صفوفاً إلى مدخل صندوق الاقتراع. تحول هذا المرفق الرياضي الكبير، الذي أعيد تجهيزه لهذا الغرض، إلى فضاء يحمل أصوات المواطنين في هذا اليوم. تحت السقف العالي، كانت صناديق الاقتراع الزرقاء تصطف على التوالي، كل منها معلم برقم. بجانبها كانت تقف صندوق الاقتراع الشفاف من الأكريليك المنقوش عليه شعار الدولة الكازاخستانية.
كان داخل مركز الاقتراع مشهد من النشاط المنظم والنظام. وقف الناخبون صفوفاً أمام الموظفين الذين يتحققون من الهويات، وحين يُنادى على الأسماء، يتقدمون لاستلام ورقة الاقتراع ويدخلون إلى الكابينة. في الفضاء الضيق خلف الستار، قضى كل شخص لحظات وحيداً. بعد الخروج من الكابينة، توجه الناخبون نحو صندوق الاقتراع الشفاف، حاملين أوراقهم المطوية في يدهم.
كان الصندوق ممتلئاً بأوراق مطوية. تراصت أوراق الاقتراع ذات الحواف الزرقاء في طبقات، وهي تعكس الاختيارات التي تراكمت على مدار اليوم. البعض أدخل ورقة الاقتراع برفق، بينما رفع آخرون أيديهم عالياً وأسقطوا الورقة داخل الصندوق.
على الجدران كانت هناك لوحات تعرض برامج ومبادئ الأحزاب المختلفة. توقف أحد المواطنين أمامها لفترة طويلة يتفحص محتوياتها. تكررت هذه المشاهد في أرجاء مركز الاقتراع. لم يكن الناس في عجلة من أمرهم.
في أحد الأركان، كان طفل ينتظر والده. كانت عينا الطفل تراقبان انفتاح ستار كابينة الاقتراع، وكأنه يراقب بهدوء عالم الكبار. من المستحيل معرفة أي ذكريات ستترسب في ذهن هذا الطفل عن هذا اليوم وهذا الفضاء الغريب عليه.
جلس موظفو الاقتراع أمام الطاولات الفارغة ينتظرون الناخب التالي. حتى في اللحظات الهادئة، ظل جسدهم منتصباً. كل عنصر في هذا الفضاء - الشاشات الكبيرة واللافتات الإرشادية وحتى سترات المتطوعين - كان معداً بدقة لإجراء واحد.
مع دخول الفترة بعد الظهيرة، استمرت خطوات الناخبين نحو مركز الاقتراع. الرياضيون برتديهم الأصفر، العائلات بملابسهم المريحة، والأفراد الذين جاءوا بمفردهم - جاء كل هؤلاء لأسباب مختلفة، لكنهم جميعاً خضعوا للإجراء ذاته وأدلوا بأصواتهم في الصندوق نفسه.
الأوراق المتراكمة في الصندوق خرجت من أيدٍ مختلفة، لكنها التقت في النهاية في مكان واحد. كان مركز الاقتراع هذا في أستانا، على مدار يوم واحد، مساحة تجمعت فيها اختيارات العديد من الأفراد.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
