مصير 350 مؤسسة حكومية معلّق حتى الربع الرابع: هل ستختلف عملية النقل الثانية عن الأولى؟

 
مدينة جنوب جيونا وكوانجو الموحدة
[الصورة=مدينة جنوب جيونا وكوانجو الموحدة]

لا أحد يعرف بعد ما إذا كانت المؤسسات ستنتقل أم ستندمج مع جهات أخرى أم ستُلغى تماماً. أعلنت الحكومة عن إدراج حوالي 350 مؤسسة حكومية مقرها في منطقة العاصمة ضمن قائمة المرشحين لنقل وظائفهم إلى المناطق، وأعلنت عن خطط لدمج 109 مؤسسات عامة وتقليصها. غير أن الحكومة أرجعت تحديد المؤسسات المقررة نقلها وإلى أين ومتى إلى الربع الرابع من هذا العام. بينما تتحدث الحكومة عن تقليل البقاء في العاصمة والإسراع بالنقل، فإنها تركت معايير القرار لكل مؤسسة وخطط التنفيذ الفعلية غامضة وغير محددة.

لا يعني هذا الدعوة إلى تأخير عملية النقل نفسها. ينبغي نقل المؤسسات والوظائف الحكومية المتمركزة في منطقة العاصمة إلى المناطق الأخرى؛ فهذا ضرورة ملحة. لا يجوز التنازل عن هذه الخطة بسبب معارضة قوية من النقابات، ولا يجوز التوصل إلى تسويات بتوزيع عدد قليل من المؤسسات على كل منطقة. التوجه الحكومي نحو تجميع المؤسسات ذات الصلة وجعلها مراكز نمو إقليمية صحيح أيضاً.

المشكلة تكمن في عدم ظهور تغييرات تستحق اسم "عملية النقل الثانية". قالت الحكومة إنها ستربط المؤسسات بالصناعات الإقليمية والجامعات وتخلق أساساً عيشياً مستقلاً. كما أعلنت أيضاً عن مبدأ الإسراع بعملية النقل حتى لو استلزم استئجار مباني خاصة. لكن تجميع المؤسسات والربط مع الصناعات الإقليمية وتحسين ظروف الإقامة وعد قطعته الحكومة منذ مرحلة إنشاء مدن الابتكار الأولى.

نقلت المرحلة الأولى 153 مؤسسة وحوالي 48 ألف موظف إلى المناطق. حققت نتائج ملموسة في زيادة السكان في مدن الابتكار وتوسيع توظيف المواهب المحلية. من جانب آخر، تأخرت الجداول الزمنية بمعدل 28.6 شهر عن الموعد المقرر أصلاً، وارتفعت التكاليف بمقدار 645.6 مليار وون. بلغت نسبة هجرة الموظفين مع أسرهم 71 في المائة، بينما بلغت نسبة استقرار مجمعات البحث والتعليم والصناعة 56.6 في المائة. انتقلت المقار والموظفون وحسب، لكن الجهود الرامية إلى تأصيل الأسر والشركات في المناطق الجديدة ظلت ناقصة.

هذه المرة، هناك فرق يتمثل في دمج الدمج الإداري وإعادة تنظيم الوظائف مع عملية النقل. إن أُنجزت بشكل صحيح، فقد تشكل فرصة لجمع الوظائف المتشابهة في مكان واحد وربطها بالصناعات الإقليمية. لكن إذا أُسيء ترتيب الأولويات، فقد تكون المخاطر أكبر من المرحلة الأولى. قد تُخصص مقار ومواقع لمؤسسات قد تُدمج أو تُلغى لاحقاً، مما يستلزم إعادة تعديل المقار والموظفين. وإذا فقدت المنطقة التي استقطبت مؤسسة ما وظائفها بسبب الدمج الإداري، قد ينشأ نزاع جديد. لكن الحكومة لم توضح بجلاء ما إن كانت ستحدد معايير إعادة تنظيم الوظائف أم توزيع المؤسسات على المناطق أولاً.

ينبغي تبرير الاختلاف في معدل التنفيذ بين المؤسسات المختلفة. أطلقت الحكومة حتى سباق سرعة لنقل وزارة المحيطات والثروة السمكية إلى مقر مؤقت. غير أن لجنة الخدمات المالية ولجنة حماية البيانات الشخصية استُثنيتا من قائمة الأولويات للنقل في هذا الإعلان، وتأجل تحديد مصير المؤسسات المالية العامة إلى الربع الرابع. في سياق استمرار معارضة القطاع المالي، ولتجنب الشبهة بأن شدة معارضة المنظمات تحدد وتيرة السياسة الحكومية، يجب على الحكومة أولاً أن تعلن عن معايير واضحة وموحدة.

في غياب معايير واضحة، تبدأ المناطق بحملات لاستقطاب المزيد من المؤسسات، وتتوصل المؤسسات إلى منطق للبقاء في العاصمة. لا يستطيع الموظفون وأسرهم أن يقرروا مصير منازلهم ومدارس أطفالهم ووظائف أزواجهم والعناية بآبائهم وأمهاتهم، وينتظرون جواباً غير مؤكد. الأمر ليس مقتصراً على عدد قليل من المؤسسات التي تحظى بتغطية إعلامية. موظفو عدد كبير من المؤسسات المدرجة قيد الفحص لا يعرفون حتى ما إذا كان مقر عملهم سيتغير أم أن مؤسستهم ستندمج مع أخرى. للحكومة فترة فحص لبضعة أشهر، لكن بالنسبة إلى هؤلاء، هذا وقت جُمد فيه تخطيط حياتهم.

موظفو المؤسسات العامة لا يستطيعون رفض سياسة حكومية. لكن، حتى لو كانت الحكومة تملك سلطة إصدار أوامر بالنقل، فإن ذلك لا يعني أنه يجوز لها أن تتعامل معهم بطريقة "تنمية متوازنة مهمة لذا اذهبوا". يقع على عاتق الحكومة أيضاً المسؤولية عن وضع معايير واضحة لتمييز بين المؤسسات التي ستنقل والتي ستبقى، وتحديد ترتيب دمج المؤسسات والنقل، والتخطيط لضمان استقرار الأسر والشركات معاً في مقارهم الجديدة.

ما قدمته الحكومة هو خمسة مبادئ فقط، وليس خمس حلول فعلية تمنع تكرار محدودية المرحلة الأولى. إذا اكتفت الحكومة في الربع الرابع بملء جداول توزيع المؤسسات حسب المناطق فحسب، فستكون عملية النقل الثانية مجرد نسخة موسعة من الأولى بأهداف وسرعة أكبر. التنمية المتوازنة لا تُثبت بإعلان نقل المؤسسات، بل بخطة تنفيذية واضحة توضح ما الذي ستتركه المؤسسات المنقولة في المناطق الجديدة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.