أمريكا وكوريا الشمالية تسعيان لنقاط اتصال في الخريف القادم... احتمالية عقد قمة ثنائية في نوفمبر وديسمبر

  • بعد الانتخابات الوسيطة، قد تزداد قوة التفاوضية لكوريا الشمالية... احتمالية دعوة الزعيم الكوري الشمالي لقمة العشرين

  • اللقاء مع أمريكا يعزز موقف كوريا الشمالية إزاء الصين وروسيا... وتقليل المخاطر الأمنية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يساراً) والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ-أون [الصورة=وكالة أسوشيتيد برس وأنهاب يونهاب]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يساراً) والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ-أون [الصورة=وكالة أسوشيتيد برس وأنهاب يونهاب]

ذكرت تقارير أن قمة ثنائية محتملة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون قد تعقد في نوفمبر أو ديسمبر المقبلين.

وبحسب وكالة يونهاب للأنباء، قال فنسنت بروكس، قائد القيادة الأمريكية في كوريا السابق، في جلسة نقاش بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن دي سي يوم أمس: "يجب أن ندرك أن إشارات مستمرة تصدر من كوريا الشمالية".

وحلل بروكس السابق أن كوريا الشمالية، التي تستخدم لغة مسيئة موجهة نحو كوريا الجنوبية، لم تستخدم هذه الصيغ نحو الولايات المتحدة، مما يعكس إبقاء "الباب مفتوحاً" للحوار. غير أنه رأى أنه إذا كانت كوريا الشمالية جاهزة فعلياً للدخول في محادثات، لكانت أرسلت إشارات أكثر وضوحاً في الوقت الحالي.

وأضاف: "يبدو أن كلا الجانبين سيرغبان في إيجاد نقطة اتصال في الخريف القادم، ثم السعي إلى فرص متابعة موضوعية بعد ذلك". وتوقع أن الفترة بين انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر وقمة مجموعة العشرين في ديسمبر "تمثل أبكر فترة زمنية ممكنة" لعقد قمة ثنائية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

إلا أنه أشار إلى أنه كلما عقدت القمة مبكراً، كلما كانت ذات طابع عرضي بحت، وكلما تأخرت، ازداحت بمضامين فعلية جوهرية. وقال: "هناك احتمالية أكبر بأن تعقد بعد انتهاء كلا الحدثين (الانتخابات الوسيطة وقمة العشرين)".

وبشأن إمكانية نزع السلاح النووي عن كوريا الشمالية، قال بروكس: "لا أتفق مع الادعاء بأن نزع السلاح النووي عن كوريا الشمالية مستحيل". وأضاف أنه من منظور كوري شمالي، إذا أمكن مبادلة ضمان أمني واحد (الترسانة النووية) بشكل آخر من الضمانات الأمنية، فإن نزع السلاح النووي لا يكون مستحيلاً.

قال فيكتور تشا، رئيس قسم الدراسات الكورية بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية: "حتى الآن، الرد الكوري الشمالي لم يكن إيجابياً، لكنه مشروط في الوقت ذاته". وشخص تصريحات كيم يو-جونغ، نائبة رئيس قسم الدعاية والتحريض في الحزب الشيوعي الكوري الشمالي وشقيقة الزعيم كيم جونغ-أون، بأنها تؤدي دوراً متشدداً معتاداً مع الحفاظ على فتح الباب للحوار.

وأشار تشا: "من وجهة نظر كوريا الشمالية، احتمالية أن يضعف الرئيس (ترامب) بعد الانتخابات الوسيطة في نوفمبر كبيرة جداً، وبالتالي ستكون نفوذهم أقوى بعد ذلك. ستنتظر كوريا الشمالية بالتأكيد نتائج الانتخابات الوسيطة قبل الدخول في مباحثات".

كما جرى الحديث عن احتمالية دعوة الرئيس ترامب للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون لحضور قمة مجموعة العشرين التي تعقد في الولايات المتحدة. ستنعقد قمة العشرين هذا العام في 14 و15 ديسمبر في منتجع ترامب ناشيونال دورال بمدينة ميامي بولاية فلوريدا.

قال تشا: "يمكننا أن نتخيل سيناريو يقوم فيه ترامب بدعوة كوريا الشمالية لقمة العشرين". وأضاف: "إذا حدث ذلك، فسيكون حدثاً يجذب اهتمام العالم بأسره في أثناء استضافة الولايات المتحدة لقمة العشرين".

يرى البعض أن كوريا الشمالية قد لا توافق على المباحثات، خاصة بعد أن انتهت قمة ترامب الأولى مع الزعيم الكوري الشمالي بدون نتائج ملموسة، وحالياً تتلقى كوريا الشمالية الدعم من الصين وروسيا. غير أن تشا يرى أن لدى كوريا الشمالية حوافز قوية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة.

قال: "اللقاء مع الولايات المتحدة يمكنه أن يبرهن على امتلاك كوريا الشمالية بديلاً فعالاً، أي علاقات بديلة، مما يحسّن موقفها تجاه كل من الصين وروسيا". وأردف: "راقبت كوريا الشمالية ما فعلته الولايات المتحدة في إيران وفنزويلا، وما قد تفعله احتمالياً في كوبا. بالنسبة لكوريا الشمالية، من المفيد الحفاظ على نوع من نقطة الاتصال مع الرئيس (ترامب) لتقليل احتمالية وقوع مثل هذا السيناريو عليها".

وأشار تشا إلى أن سعي كوريا الجنوبية لتطوير غواصات نووية وتخصيب وإعادة معالجة المواد النووية قد يشكل أيضاً عاملاً يدفع كوريا الشمالية نحو الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة.

ردّ تشا على تفسيرات تقول إن تقليل الرئيس ترامب الأخير للتدريبات المشتركة الكورية الأمريكية يمثل "تنازلاً" استباقياً لتسهيل المباحثات بين الجانبين، بقوله إن هذا تقليل يمثل إجراء مقابل من جانب الولايات المتحدة استجابة لعدم إجراء كوريا الشمالية اختبارات نووية أو اختبارات صواريخ باليستية بعيدة المدى خلال فترة إدارة ترامب الثانية.

من جهته، أشار بروكس السابق إلى أنه رغم أن تقليل التدريبات المشتركة له تأثير في فتح الباب أمام المباحثات الأمريكية الكورية الشمالية، إلا أن هذا التقليل يمثل "سلوكاً فاقداً للاحترام الشديد تجاه الحلفاء". وأضاف أنه أضر بجاهزية الجيش والتعهدات الأمريكية بالأمان والردع فيما يتعلق بكوريا الشمالية والصين وروسيا.

وقال: "لهذا السبب بالذات، التدريبات الثلاثية بين كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة (فريدوم إيدج) المقرر إجراؤها الأسبوع القادم تكتسب أهمية خاصة". وأضاف: "من الغاية في الأهمية عدم إلغاء هذه التدريبات".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.