أسعار الديزل الأمريكية ترتفع 60% خلال عام... مخاوف من تضخم الأسعار
إيران تتوعد بتشديد السيطرة على المضيق... الولايات المتحدة تحث الدول الحليفة على دعم عسكري
![محطة وقود في حي مونتيري بارك بولاية كاليفورنيا الأمريكية تعرض أسعار البنزين. [الصورة=وكالة الصحافة الفرنسية·وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/07/20260907142345222297.jpg)
اقتربت أسعار النفط الخام العالمية من حاجز 100 دولار للبرميل، فيما سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية، وذلك مع تنامي المخاوف من تطويل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وتتفاقم ضغوط التضخم مع تعطل عمليات نقل النفط الخام عبر مضيق هرمز وتوقف عمليات التكرير في روسيا والشرق الأوسط.
وحسبما أفادت به وكالة جنوب ألماني للنشر يوم السادس من الشهر الجاري بتوقيت محلي، فقد تجاوز برنت الخام (معيار النفط الخام الدولي) حاجز 97 دولار للبرميل خلال جلسات التداول، مسجلاً أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع. وتعدى خام غرب تكساس الوسيط (WTI) أيضاً حاجز 92 دولار للبرميل خلال التعاملات. وارتفعت أسعار الصنفين بأكثر من 10% خلال أسبوع واحد في أعقاب تصعيد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
يركز السوق على احتمالية استمرار تعطل نقل الطاقة في منطقة الشرق الأوسط لفترة أطول من المتوقع. وتتوقع شركة كابيتال إيكونوميكس صعوبة عودة نقل الطاقة في الشرق الأوسط إلى مستوياتها السابقة للحرب قبل نهاية العام الجاري، مع توقعها بارتفاع سعر برنت الخام إلى 100 دولار للبرميل بحلول نهاية السنة. وأجلت الشركة موعد استقرار عمليات النقل إلى بداية العام القادم.
يثير احتمال تمديد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث لمدة نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحذيرات من استمرار النزاع مع إيران حتى العام المقبل. وترى شركة ليتر بوش وأسوشيتس أن ارتفاع الأسعار قد يستمر حتى نهاية السنة، خاصة مع بعد الحل الدبلوماسي.
وتتعدى مشكلة إمدادات النفط الخام إلى أسواق الديزل. وبحسب ما أوردته شبكة CNBC، بلغ متوسط سعر الديزل الأمريكي 5.85 دولار للغالون الواحد، مرتفعاً بحوالي 60% عن 3.71 دولار في نفس الفترة من العام السابق، مسجلاً مستويات قياسية تاريخية. وفي ولاية كاليفورنيا، وصل السعر إلى 7.70 دولار للغالون الواحد.
وقدّر رئيس شركة ريفو أويل أسوشيتس، أندي ريفو، أن حوالي 8% من الطلب العالمي على الديزل البالغ 28 مليون برميل يومياً يتأثر بتعطل الإمدادات.
وبما أن الديزل يُستخدم في النقل بالشاحنات والسكك الحديدية وكذلك في الزراعة والتدفئة والصناعات المختلفة، فإن ارتفاع أسعاره يحمل احتمالية كبيرة بتحويل الضغط إلى الأسعار العامة. وأشار ريفو إلى أن "الديزل ضريبة خفية"، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الوقود ينعكس على تكاليف النقل ومن ثم على أسعار السلع والخدمات.
كما صدرت تحذيرات بشأن احتمالية استمرار الحرب ذاتها لفترة طويلة. وذكرت جريدة ذا غاردن أن ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي السابق، توقّع استمرار الحرب لمدة ستة أشهر إضافية تقريباً، معتبراً أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في طريق مسدود فعلي.
وحذّر بانيتا قائلاً: "الولايات المتحدة وإيران عالقتان في طريق مسدود مرعب، وهناك خيارات قليلة جداً لإنهاء الحرب"، محذراً من احتمالية تحول النزاع الإيراني إلى "حرب لا نهاية لها" أخرى، على غرار حروب العراق وأفغانستان.
وفي الوقت ذاته، يشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز تصعيداً متواصلاً. وأعلن محسن رضائي، الأمين العام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع القناة الإيرانية الرسمية (آي آر آي بي)، عن نيته إنشاء منطقة سيطرة بحرية جديدة تمتد من خارج مضيق هرمز إلى منطقة الخليج الفارسي خلال أيام قليلة. وتوعد بإدراج السفن التي تدخل هذه المنطقة الجديدة في قائمة العقوبات الإيرانية.
وتطالب الولايات المتحدة دولها الحليفة بتوسيع دورهم العسكري لحماية ممرات نقل النفط عبر مضيق هرمز. وأعلن كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، في مقابلة مع قناة سي إن إن أن دول أخرى يجب أن تشارك في العمليات العسكرية الأمريكية لحماية ممرات النقل عبر المضيق.
وفي المقابل، تُحمّل إيران الولايات المتحدة مسؤولية تعطل الملاحة عبر المضيق وارتفاع أسعار الطاقة. وانتقد الناطق باسم الحكومة الإيرانية الموقف قائلاً: "الولايات المتحدة هي من أشعلت الحرب وأعاقت الملاحة التجارية ورفعت أسعار الطاقة، ثم تُلقي بمسؤوليتها على إيران".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
