نفط برنت يرتفع إلى 97.92 دولار للبرميل وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط
تضافر الضغوط: مخاوف مالية أوروبية واحتمالية رفع أسعار الفائدة الإضافي في اليابان
تشهد الأسواق المالية العالمية ارتفاعاً متزايداً في مستويات التوتر مع اقتراب أسعار النفط الخام الدولية من حاجز 100 دولار للبرميل. وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط جراء عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، تتراكم على الأسواق مخاوف إضافية تتمثل في احتمالية رفع أسعار الفائدة الإضافي في اليابان والقلق المتزايد بشأن الاستقرار المالي الأوروبي، الأمر الذي يؤدي إلى هزات متزامنة في أسواق الأسهم الرئيسية والسندات والصرف الأجنبي. وتشير التحليلات إلى أن ارتفاع أسعار النفط من جديد قد يعيد تحفيز التضخم، مما قد يعقد مسارات السياسة النقدية في الدول الكبرى ويزيد من تقلبات الأسواق بشكل كبير.
وفقاً لمركز التمويل الدولي، وصل نفط برنت يوم أمس (8 سبتمبر بالتوقيت المحلي) إلى سعر 97.92 دولار للبرميل، بارتفاع 0.95% عن جلسة التداول السابقة. يبقى الفارق حتى الوصول إلى حاجز 100 دولار أقل من دولارين فقط.
يكمن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط في تصاعد الاضطرابات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط. فقد أدت أنباء عن تعرض منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية الحكومية لهجمات من قبل جماعة الحوثيين إلى تضخيم المخاوف من حدوث اضطرابات في الإمدادات. وتشير التقييمات السوقية إلى أن احتمالية استمرار الاضطرابات في النقل البحري بات ينعكس تدريجياً على أسعار النفط الخام الدولية.
تشكل أسعار النفط المرتفعة عبئاً على الأسواق المالية العالمية. فإذا أدى الارتفاع في أسعار النفط إلى دفع أسعار المستهلك للأعلى من جديد، فقد يؤثر ذلك على قرارات السياسة النقدية لا في الولايات المتحدة فحسب بل أيضاً في الدول الكبرى الأخرى مثل أوروبا واليابان.
في الواقع، سجل مؤشر إس أند بي 500 الأمريكي انخفاضاً بنسبة 0.58% عن جلسة التداول السابقة، ليغلق عند مستوى 7673.5. كما انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.05% ليصل إلى 649.60، بينما شهد مؤشر نيكاي 225 الياباني انهياراً حاداً بنسبة 1.70% ليغلق عند 65269. من جانبها، ارتفعت عائدات السندات الأمريكية ذات آجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 4.79%، كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.34% ليسجل 98.84، محققاً أدنى مستوى له خلال أسبوعين.
تستمر أوروبا في مواجهة ضغوط على عائدات السندات طويلة الأجل جراء مخاوف الاستقرار المالي. فقد وصلت أسعار إصدار السندات البريطانية ذات آجل 30 سنة إلى 5.82%، محققة أعلى مستوى لها منذ عام 1998. وتشير التقييمات إلى أن القلق المتزايد بشأن الاستقرار المالي للدول الأوروبية الكبرى، لاسيما المملكة المتحدة، يضغط على سوق السندات طويلة الأجل.
في اليابان، عاود القلق من احتمالية رفع أسعار الفائدة الإضافي من جديد الظهور، مما يضخم من مخاوف التشديد النقدي. فقد تم مراجعة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الثاني من 1.1% إلى 1.4% بالاتجاه الأعلى. كما سجل معدل نمو الأجور الاسمية في يوليو 4.7% مقارنة بالشهر ذاته من السنة السابقة، محققاً أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 سنة. وبما أن مؤشرات الأداء الاقتصادي والأجور جاءت أقوى من التوقعات، فإن هذا يعزز من احتمالية قيام بنك اليابان بمزيد من التشديد النقدي. ارتفعت قيمة الين أمس بنسبة 0.25% مقابل الدولار. غير أن بعض التحليلات تشير إلى أن قوة الين قد لا تؤدي إلى تصفية واسعة النطاق لصفقات استقراض الين في المدى القريب.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
