جمارك كوريا الجنوبية تعزز مكافحة جرائم مالية مرتبطة بالتجارة: تزوير بيانات الاستيراد والتصدير للحصول على إعانات وتمويل حكومي

صورة من إدارة الجمارك الكورية
[الصورة: إدارة الجمارك]
أعلنت إدارة الجمارك الكورية عن تعزيز مكافحتها لجرائم مالية وتمويلية مرتبطة بالتجارة، والتي يتم فيها تزوير بيانات الاستيراد والتصدير للحصول بشكل غير قانوني على إعانات حكومية أو تمويل سياسي، أو لتضخيم قيمة الشركات في أسواق رأس المال.

وأوضحت إدارة الجمارك في بيان صادر يوم الخميس أنها تعرّف جرائم التجارة المرتبطة بالتمويل والشؤون المالية بمصطلح "الجرائم المالية والتمويلية المرتبطة بالتجارة"، وأنها ستعمل مع الجهات الحكومية ذات الصلة على تشغيل نظام فحص وقمع موحد ومتكامل.

تأتي هذه الخطوة انطلاقاً من أن جرائم التجارة أصبحت تتجاوز الحد الأدنى من التهرب الجمركي، لتشمل نطاقات أوسع تتضمن الإعانات الحكومية وأسواق رأس المال والمشتريات العامة والتمويل السياسي. وفي الواقع العملي، ظهرت حالات متعددة حيث يقوم المتهمون بتضخيم بيانات الصادرات لتضليل الأسواق وارتفاع أسعار الأسهم، أو إخفاء منتجات أجنبية رخيصة الثمن وتقديمها كمنتجات محلية الصنع للجهات الحكومية.

ستركز إدارة الجمارك في المرحلة الأولى على أربع مجالات رئيسية: تعطيل أسواق رأس المال، والمشتريات العامة غير الشرعية، والحصول غير القانوني على الإعانات الحكومية، والتلاعب بالتمويل السياسي والتجاري.

فيما يتعلق بأسواق رأس المال، ستُدقق إدارة الجمارك في حالات تزوير بيانات الصادرات لتجنب الشطب من البورصة أو لتضخيمها بغية الدخول للبورصة. ستحلل الشركات المشبوهة قبل وبعد تطبيق تدابير السوق المختلفة مثل تصنيف الشركات غير الملتزمة بالإفصاح، أو إصدار تحذيرات استثمارية، أو تصنيفها كأسهم مراقبة، أو شطبها من البورصة. كما ستفحص بيانات الصادرات للشركات الجديدة المدرجة أو قيد الفحص في أسواق كوسداك وكونكس.

في مجال المشتريات العامة، ستركز الجهود على كشف حالات استبدال المنتجات المستوردة برخص الثمن وتقديمها كمنتجات محلية الصنع. تتمثل هذه الطريقة في تسجيل سلع بشرط أن تكون منتجة محلياً، ثم استيرادها بالفعل وبيعها وكأنها منتجات محلية للحصول على هامش ربح. ستقوم إدارة الجمارك بتحليل السلع والشركات ذات الصلة ثم إجراء فحوصات مشتركة مع هيئة المشتريات الحكومية بشأن بلد المنشأ. سيشمل الفحص أيضاً حالات تزوير بيانات الصادرات للاستفادة من برنامج الشركات المتميزة في هيئة المشتريات الحكومية.

في قطاع الإعانات الحكومية، ستحلل إدارة الجمارك بيانات الصادرات للشركات المتقدمة بطلبات للحصول على إعانات. وبما أن بيانات الصادرات تعتبر معياراً لاختيار المستفيدين من الإعانات وتحديد حجم الدعم، فإن المقصود هو منع حالات تضخيم البيانات للحصول على إعانات أكبر. ستشارك إدارة الجمارك معلومات مع وزارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والناشئة والجهات المعنية الأخرى، وستتحقق من تزوير بيانات الصادرات قبل وبعد تقديم الطلبات. بدأت إدارة الجمارك بالفعل فحص 16 شركة من بين شركات مستهدفة من برامج دعم وزارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

في مجال التمويل السياسي والتجاري، ستفحص إدارة الجمارك حالات تزوير بيانات الصادرات لزيادة حدود القروض أو الحصول على معدلات فائدة مخفضة، وكذلك حالات استخدام وثائق تجارية وهمية للحصول على دعم تمويلي. ستشارك إدارة الجمارك المعلومات المتعلقة بها مع المؤسسات المالية الحكومية والبنوك الوطنية، وستحلل تفاصيل الدعم المالي من شركة التأمين التجاري الكورية والبنوك الخاصة للتحقق من تزوير الوثائق التجارية مثل الاعتمادات المستندية.

لتحقيق هذه الأهداف، ستقيم إدارة الجمارك وحدة خاصة للتحقيق من جرائم التجارة المرتبطة بالتمويل والشؤون المالية، يرأسها مدير قسم التحقيقات الشامل. ستتشكل هذه الوحدة من مركز تحليل المعلومات الخاص بهذه الجرائم وأقسام التحقيق والتحقيق في العملات الأجنبية. ستتلقى الوحدة معلومات من الجهات الحكومية ذات الصلة عن الشركات المدرجة في أسواق رأس المال والشركات المتعاقدة في المشتريات العامة والشركات المستفيدة من الإعانات والشركات المدعومة من التمويل السياسي، وستقوم بتصفية الشركات المشبوهة ثم إجراء فحوصات وتحقيقات معها. بعد ذلك، ستشاركة نتائج القمع مع الجهات الحكومية ذات الصلة لاتخاذ إجراءات عقابية وتحسينات في الأنظمة.

ستعمل إدارة الجمارك على تبادل معلومات القمع مع وزارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهيئة المشتريات الحكومية وشركة التأمين التجاري الكورية والجهات الأخرى ذات الصلة، وستعمل على تأسيس إطار عمل تعاوني. لبناء نظام متكامل يربط تبادل المعلومات بالفحوصات والقمع والإجراءات اللاحقة والتحسينات في الأنظمة، ستدرس إدارة الجمارك إمكانية إبرام اتفاقيات عمل مشتركة بين الجهات الحكومية ذات الصلة، وستسعى إذا لزم الأمر إلى إضافة أساس قانوني لتبادل المعلومات في قوانين الجمارك والقوانين الأخرى ذات الصلة.

وقال أحد المسؤولين في إدارة الجمارك: "سنعمل على حظر الأنشطة التي تزيف بيانات التجارة وتعطل الأسواق المالية الحكومية من خلال تبادل المعلومات مع الجهات ذات الصلة وربط الفحوصات والقمع معاً".
 



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.