البنك المركزي الكوري يصدر تقرير السياسة النقدية والائتمانية لشهر سبتمبر
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للربع الثاني يرتفع 26.4%.. أعلى معدل منذ 47 سنة
"ضغوط الطلب تبقي التضخم فوق الهدف المستهدف لفترة طويلة"
![صورة لميناء بيونغتاك في محافظة جيونجي-دو. [الصورة: يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/10/20260910102824428690.jpg)
في ظل ازدهار قطاع أشباه الموصلات، شهد معدل النمو الاسمي للاقتصاد الكوري ارتفاعاً غير معهود، حيث يتوقع أن تنتشر آثاره الإيجابية على نطاق الاقتصاد برمته من خلال تحسن أرباح الشركات وتوسع الاستثمارات وزيادة الإيرادات الضريبية وتحسن دخول الأسر. غير أنه يُرجح أن يؤدي زيادة الدخل إلى ارتفاع الاستهلاك، مما يزيد من ضغوط التضخم من جانب الطلب، وينبه بذات الوقت إلى تحفيز الطلب على شراء الأسكان وزيادة الديون الأسرية، الأمر الذي قد يعمق مخاطر عدم التوازن المالي.
أوضح البنك المركزي الكوري في "تقرير السياسة النقدية والائتمانية" الذي نشره في العاشر من سبتمبر أن معدل النمو الاسمي في النصف الأول من العام الحالي تجاوز 20%، مما يعكس توسعاً استثنائياً. وقيّم البنك هذا الارتفاع الحاد في معدل النمو الاسمي بأنه يختلف عن الأنماط السابقة، حيث قادته بشكل أساسي تحسن شروط التبادل التجاري الناجمة عن ارتفاع أسعار الصادرات. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للربع الثاني بنسبة 9.2% مقارنة بالربع السابق، وبمقارنته مع نفس الفترة من العام الماضي، نما بمعدل 26.4%، محققاً بذلك أعلى معدل منذ الربع الثالث من عام 1979، أي بفارق 47 سنة.
ترجم تحسن شروط التبادل التجاري إلى زيادة في أرباح الشركات. وأفاد البنك المركزي أنه منذ بداية العام الحالي، لم يقتصر تحسن الربحية على قطاع تكنولوجيا المعلومات وحده، بل امتد إلى القطاعات التصنيعية الأخرى مثل بناء السفن والآلات، مما أدى إلى توسع كبير في معدلات الاستثمار الرأسمالي. ويتوقع البنك استمرار هذا الاتجاه في العام القادم، مما يحافظ على معدلات عالية للاستثمار الرأسمالي.
من المتوقع أن تنتشر آثار تحسن أداء الشركات إلى الحكومة والأسر على السواء. فعلى صعيد الحكومة، ارتفعت إيرادات الضرائب الوطنية في النصف الأول من هذا العام بنسبة كبيرة مقارنة بالعام السابق، والتوقعات تشير إلى أن الإيرادات الضريبية ستنمو بشكل ملحوظ في العام المقبل، مما سيعزز الإمكانات المالية للحكومة وفقاً لتقييم البنك المركزي. أما على صعيد الأسر، فمن المتوقع تحسن تدريجي في ظروف الدخل، الأمر الذي سيوسع من قدراتها الاستهلاكية.
وبالنظر إلى هذه الاتجاهات، يتوقع أن يسهم الارتفاع الحاد في معدل النمو الاسمي في انتشار الآثار على الاقتصاد برمته من خلال توسع الاستثمارات وارتفاع الأجور وزيادة الإيرادات الضريبية، مما سيدعم استمرار نمو قوي في الاقتصاد.
غير أن زيادة الدخل لا تنجم بالضرورة عن تعافي الاقتصاد وحسب. توقع البنك المركزي أن تؤدي ضغوط الطلب المتزايدة إلى بقاء معدلات ارتفاع الأسعار فوق مستوى الهدف المستهدف لفترة طويلة. وأشار على وجه الخصوص إلى أن تحول الدخل الإضافي نحو الاستهلاك الخاص بدلاً من الادخار أو اقتناء الأصول قد يزيد من ضغوط ارتفاع الأسعار.
وقد يشكل هذا عبئاً على الأسواق المالية أيضاً. فعلى الرغم من أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي قد تخفض نسبة ديون الأسر إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن هذه النسبة تبقى مرتفعة عند مقارنتها بدول متقدمة رئيسية أخرى، وفقاً لتقييم البنك المركزي. كما أن هناك احتمالاً بأن يؤدي تحسن ظروف الدخل إلى زيادة الطلب على شراء المسكن، مما يعني أن الحاجة إلى إدارة ديون الأسر بحذر تبقى ملحة.
وحذر البنك بشكل خاص من احتمالية أن يؤدي التفاعل بين توسع الاستدانة والأسواق المالية في ظل توقعات عالية لارتفاع أسعار الأصول إلى تعميق مخاطر عدم التوازن المالي.
وقال البنك المركزي: "يُتوقع أن يؤثر الارتفاع الحاد في معدل النمو الاسمي بشكل كبير على الاقتصاد الكلي برمته، لا على النمو وحسب، بل أيضاً على التضخم والاستقرار المالي، لذلك فإن الحاجة ماسة إلى مزيج فعال من السياسات الاقتصادية."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
