مؤشر شانغهاي للحاويات يقترب من 5000... مخاوف من تكرار أزمة الخدمات اللوجستية أيام كورونا

  • أسعار الشحن البحري تصل لأعلى مستوياتها منذ سنتين... مخاوف من ارتفاعات إضافية

  • تزايد العبء على شركات التصدير، احتمالية ارتفاع رسوم الشحن خمسة أضعاف

  • شلل الممرات البحرية وأسعار النفط المرتفعة تدفع أسعار الشحن للارتفاع الحاد

  • أسعار النفط والشحن المرتفعة والأزمة الإلكترونية... مخاوف من ارتفاع الأسعار بعد عيد الفطر

شاحنات سعودية محترقة بعد تعرضها لهجوم من قبل مسلحي الحوثيين في منطقة شرق اليمن.[الصورة=وكالة الأنباء الألمانية/وكالة الأنباء المتحدة]
شاحنات سعودية محترقة بعد تعرضها لهجوم من قبل مسلحي الحوثيين في منطقة شرق اليمن.[الصورة=وكالة الأنباء الألمانية/وكالة الأنباء المتحدة]

"في الوقت الراهن، لا توجد استراتيجية للحكومة للتعامل مع الموقف. وهذا ما يجعل الأمور أكثر صعوبة."

ارتفع مؤشر شانغهاي للحاويات (SCFI)، وهو المؤشر الرئيسي لأسعار الشحن البحري، على مدى سبعة أسابيع متتالية، مخترقاً مستوى 3600 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من سنتين. وبعد إغلاق مضيق هرمز، تزداد احتمالية قيام مسلحي الحوثيين باليمن، المدعومين من إيران، بفرض حصار على البحر الأحمر، الذي يُعتبر شريان الحياة للخدمات اللوجستية العالمية. وفي ضوء هذه التطورات، يُثار القلق من احتمالية أن يصل مؤشر شانغهاي للحاويات إلى مستوى 5000 نقطة، وهو أعلى مستوى وصل إليه في التاريخ. وتتزايد المخاوف من أن تواجه شركات التصدير الكورية الجنوبية، التي عانت من ارتفاع أسعار المواد الخام جراء أسعار النفط المرتفعة في النصف الأول من هذا العام، مزيداً من الضغوط بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الخدمات اللوجستية في النصف الثاني.

وفقاً لبيانات بورصة شانغهاي للشحن (SSE) بتاريخ 13 سبتمبر، وصل مؤشر شانغهاي للحاويات إلى 3662 نقطة في 11 سبتمبر الجاري، محققاً اختراقاً لمستوى 3600 نقطة للمرة الأولى منذ 12 يوليو 2024، أي منذ حوالي سنتين وشهرين.

مؤشر شانغهاي للحاويات يعكس متوسط أسعار الشحن للحاويات على الخطوط البحرية الرئيسية الخارجة من شانغهاي، وهي إحدى أهم موانئ شرق آسيا. وبما أن معظم صادرات الشركات الكورية الجنوبية تعتمد على النقل البحري، فإن هذا المؤشر يعكس مباشرة التغيرات في تكاليف الخدمات اللوجستية لديها.

ارتفع مؤشر شانغهاي للحاويات بنسبة تقارب 200 في المئة منذ فبراير الماضي، أي قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا يعني أن تكاليف الخدمات اللوجستية للشركات الكورية الجنوبية ارتفعت بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوياتها قبل ستة أشهر.

تعزو قطاعات الشحن البحري الارتفاع الحاد في مؤشر شانغهاي للحاويات في المقام الأول إلى تحركات مسلحي الحوثيين. فمع سيطرة الحوثيين بسرعة على مضيق باب المندب، الواقع عند مدخل البحر الأحمر، زادت احتمالية إغلاق البحر الأحمر وقناة السويس، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الشحن البحري.

يعرب الخبراء عن قلق شديد بشأن احتمالية وصول مؤشر شانغهاي للحاويات إلى 5000 نقطة، على غرار ما حدث في يناير 2022 خلال جائحة كورونا، في حالة استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وإذا تحققت هذه المخاوف، فقد تصل تكاليف الشحن للشركات الكورية الجنوبية إلى خمسة أضعاف المستويات الحالية.
 
[الصورة=أرشيف قاعدة بيانات أجو إكونومكس]
[الصورة=أرشيف قاعدة بيانات أجو إكونومكس]

وصل مؤشر شانغهاي للحاويات إلى مستوى 3600 نقطة قبل سنتين عندما اشتبك مسلحو الحوثيين مع إسرائيل والمملكة العربية السعودية. غير أن سرعة التطبيع جاءت بعد شنّ الولايات المتحدة غارات جوية أجبرت مسلحي الحوثيين على الاستسلام، ما أدى إلى عودة سريعة للأوضاع الطبيعية. بيد أن الوضع الحالي يختلف تماماً؛ فاستمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد ضعّف قدرة الولايات المتحدة على العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بينما زادت الدعم الإيراني لمسلحي الحوثيين من قوتهم، مما يزيد من احتمالية تحقق سيناريو حصار البحر الأحمر.

إضافة إلى ذلك، أسهم تجاوز أسعار النفط حاجز 110 دولارات للبرميل (بمعايير خام دبي) في تصعيد وتيرة ارتفاع مؤشر شانغهاي للحاويات. فإذا كان الارتفاع الحاد في المؤشر خلال جائحة كورونا نتج عن تزامن شلل موانئ أمريكا الشمالية مع انفجار الطلب على الشحنات، فإن الارتفاع الحالي يدفعه تزامن شلل الممرات البحرية في الشرق الأوسط مع أسعار النفط المرتفعة.

قال البروفيسور هان جونغ-كيل من قسم الخدمات اللوجستية العالمية بجامعة سونغ كيول: "قد يؤدي حصار مسلحي الحوثيين للبحر الأحمر إلى أبعد من مجرد شلل الخدمات اللوجستية، بل قد يصل تأثيره إلى إيقاف صادرات النفط السعودي. وإذا ساءت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، فقد يتجاوز مؤشر شانغهاي للحاويات 5000 نقطة وقد يرتفع إلى ما هو أعلى."

أعرب مسؤول في الأوساط الاقتصادية عن قلق شديد، قائلاً: "واجهت الشركات الكورية الجنوبية صعوبات جراء ارتفاع أسعار المواد الخام وأسعار النفط المرتفعة في النصف الأول من هذا العام، وأضيف إلى معاناتها الآن عبء أسعار الشحن المرتفعة. وعلى وجه الخصوص، تواجه الشركات الإلكترونية ضغوطاً إضافية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الرقائق الإلكترونية، مما قد يؤدي إلى 'عاصفة كاملة' (تزامن ثلاث أزمات)، وبالتالي من المتوقع أن تشهد السلع زيادات في الأسعار بعد عيد الفطر بفترة وجيزة."



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.