شركات الشحن البحري تدخل حالة طوارئ رغم إمكانية ارتفاع الأسعار
تعزيز الإبحار بسرعات منخفضة في ظل أسعار النفط المرتفعة وانخفاض الطاقة الفعلية للنقل
مخاوف من تفاقم نتائج الشركات وارتفاع الأسعار في ظل أسعار النفط والشحن المرتفعة

دخلت شركات الشحن البحري حالة طوارئ رغم تزايد احتمالات تحقيق أسعار شحن بحري قياسية جديدة. وتترتب على حصار البحر الأحمر وقناة السويس زيادة حتمية في مسافات الملاحة ومدد الإبحار، مما يدفع شركات الشحن المحلية والعالمية إلى تعزيز الإبحار بسرعات منخفضة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط. وفي الوقت الذي تنخفض فيه الطاقة الفعلية للنقل، تتسع مخاوف من شلل السلاسل اللوجستية العالمية.
وأفادت تقارير من قطاع الشحن البحري، أن شركات الشحن الرئيسية المحلية والعالمية تعتقد أن تحركات الحوثيين الحالية قد تؤدي إلى حدوث أسوأ حالة شلل في السلاسل اللوجستية على الإطلاق، مما دفعها إلى البدء في وضع خطط للتصدي لهذه الأزمة.
وقال متحدث عن قطاع الشحن البحري: "على عكس الفترات السابقة التي حدث فيها توقف مؤقت لطريق البحر الأحمر، فإن الأزمة الحالية تشهد حدوث أزمات متزامنة في كل من البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهذا يجعل الوضع أكثر حدة بكثير". وأضاف: "تشعر شركات الشحن الرئيسية بالقلق إزاء السيناريو المرتقب الذي يشمل: ارتفاع أسعار النفط → ارتفاع أسعار الوقود الثقيل → ارتفاع أقساط تأمين مخاطر الحرب → زيادة مسافات الملاحة ومدة الإبحار بسبب اتباع طرق بديلة → انخفاض الطاقة الفعلية للنقل (حجم البضائع التي يمكن شحنها فوراً) → ارتفاع حاد في أسعار الشحن". وأوضح أن هذه الظواهر قد تحدث بشكل متعاقب واحدة تلو الأخرى.
وفي حالة استمرار ارتفاع أسعار النفط، ستضطر شركات الشحن البحري إلى تعزيز الإبحار بسرعات منخفضة لتقليل التكاليف. وتشير الأبحاث إلى أنه بتخفيض سرعة السفينة بنسبة 10 في المائة تقريباً، يمكن تحقيق توفير في تكاليف الوقود بنسبة 30 في المائة. وبناءً على ذلك، يُتوقع أن تنخفض سرعة السفن الحاويات، التي تبلغ حالياً حوالي 20 عقدة، إلى مستوى سفن النقل الجاف أو أقل، أي إلى 15 عقدة فما دون.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا إلى انخفاض عدد الرحلات السنوية للسفينة الواحدة، مما يؤثر بشدة على الربحية لكل سفينة. وللتعويض عن ذلك، يُتوقع أن تقوم شركات الشحن بزيادة أسعار الشحن البحري بشكل متزامن عبر جميع الطرق في النصف الثاني من هذا العام، وليس فقط على طرق الولايات المتحدة والشرق الأوسط. والرحلة هنا تشير إلى عدد مرات إبحار السفينة في خط ملاحي محدد.
وقال كو كيو-هون، رئيس جمعية الشحن واللوجستيات الدولية: "البحر الأحمر يمثل طريقاً حيوياً لكل من السفن الحاويات والسفن الناقلة للنفط على حد سواء، لذا فإن هذه الأزمة ستزيد من مخاطر المنتجات البترولية والطرق المتجهة إلى أوروبا". وأضاف: "من وجهة نظر شركات الشحن، فإن الإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح البديل سيؤدي إلى إطالة مدة النقل وانخفاض الإنتاجية، مما يجعل ارتفاع أسعار الشحن البحري أمراً حتمياً".
وقد كانت تحركات الحوثيين بمثابة عامل رئيسي في دفع أسعار الشحن البحري صعوداً. وكلما هددت حركة الحوثيين بحصار البحر الأحمر، ارتفع مؤشر شنغهاي لأسعار الشحن الحاويات (SCFI) إلى مستويات تصل إلى 3500 نقطة. غير أنه مع تدخل الولايات المتحدة، كانت هذه التحركات تنتهي بسرعة، مما أدى إلى انخفاض سريع واستقرار الأسعار، وتكرر هذا النمط عدة مرات.
بيد أن التحركات الحالية يُفسر بأنها حملة استراتيجية مشتركة مع إيران لتحقيق أضرار لسلاسل الإمداد العالمية للنفط واللوجستيات، وذلك في سياق تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
ونظراً لأن تطور الأزمة من المتوقع أن يستمر لفترة طويلة، فإن التحليلات تشير إلى أن من المسألة وقت فقط قبل أن يخترق مؤشر شنغهاي لأسعار الشحن الحاويات المستوى 3500، الذي كان يُعتبر خطاً احمراً نفسياً بسبب المخاطر، ليصل إلى 5000 نقطة.
وفي الوقت الراهن، تحقق اقتصاد كوريا الجنوبية معدلات نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي إيجابية جداً، بمعدل 1.8 في المائة في الربع الأول (مقارنة بالربع السابق)، و0.6 في المائة في الربع الثاني. وعلى وجه الخصوص، بلغ معدل النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني 9.2 في المائة مقارنة بالربع السابق و26.4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، محققاً أعلى مستوى له منذ 47 سنة منذ عام 1979.
بيد أن تحليلاً موحداً من الأوساط التجارية يشير إلى أن هذا يعكس حالة من الوهم البصري ناجمة عن دخول شركات الرقائق الإلكترونية الرئيسية مثل سامسونج إلكترونيكس و إس كيه هاينيكس مرحلة فائقة من النمو (دورة ذهبية)، أسفرت عن زيادة الصادرات والقفزة الحادة في الأرباح. وعند استبعاد مساهمة صناعة تصنيع أجهزة الحاسب والأجهزة الكهربائية والبصرية والرقائق الإلكترونية، ينخفض معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى ثلث المستوى السابق.
ومن هذا المنطلق، يعرب البعض عن مخاوف بأنه في أسوأ السيناريوهات، إذا ما تفاقمت أرباح الشركات غير المتخصصة في الرقائق الإلكترونية بسبب ارتفاع أسعار النفط والشحن الناجم عن حصار مضيق هرمز والبحر الأحمر، وأشعل التضخم بسبب ارتفاع الأسعار، فقد تواجه الاقتصاد الكوري حالة من الركود التضخمي (نمو منخفض وتضخم مرتفع).
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
