وسيلة إعلامية إماراتية تنقل عن مصدر باكستاني إطلاعات بشأن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية
الولايات المتحدة تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي على إيران مع الحفاظ على قنوات الحوار
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة فرانس برس - يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/15/20260915111240143691.jpg)
وسط توتر مستمر بين الولايات المتحدة وإيران يصعب التوصل إلى حل سريع، يُشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية التوصل إلى اتفاقات تدريجية مع إيران.
ذكرت وسيلة إعلامية إماراتية (إيرم نيوز) بتاريخ 14 من الشهر الجاري، نقلاً عن مصدر باكستاني مطلع على المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من الضغط العسكري والاقتصادي على إيران بالتوازي مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للتحول نحو اتفاق تدريجي في حال تعذر التوصل السريع إلى اتفاق شامل مع إيران. وتضطلع باكستان بدور الوساطة في المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، وتدعو الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات في الوقت الذي يطول فيه الجمود بينهما.
وأوضح المصدر أن أكثر السيناريوهات الواقعية للمفاوضات تتمثل في البدء بقضايا يمكن إدارتها بسرعة ثم البناء على ذلك بشكل تدريجي. وبحسب المصدر، فإن الآلية المقترحة تتضمن التوصل أولاً إلى اتفاق بشأن قضايا نسبياً يسهل إدارتها مثل سلامة الملاحة في مضيق هرمز ومنع تصعيد الصراع، ثم الانتقال تدريجياً نحو قضايا أكثر تعقيداً مثل الملف النووي والبرامج الصاروخية والدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار المصدر إلى أنه ينبغي عدم تفسير تعليقات الرئيس ترامب حول إمكان انتهاء الحرب قبل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر كإشارة إلى وقف العمليات العسكرية. بل أوضح أن الولايات المتحدة تنظر إلى الأشهر المقبلة كفترة لإعادة ترتيب شروط المفاوضات وموازين القوى، وذلك تمهيداً لتطبيق ضغط عسكري إضافي للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً.
وقال الرئيس ترامب عبر منصته على موقع "تروث سوشيال" إن "أسعار النفط ستنهار بمجرد انتهاء النزاع العسكري مع إيران"، مشيراً إلى أن "النهاية لن تكون بعيدة". كما أضاف خلال زيارة سابقة لأيرلندا قوله للصحافيين إن الحرب مع إيران "ستنتهي بعد الانتخابات النصفية مباشرة، أو ربما قبلها"، موضحاً أن "إيران تريد التفاوض بشدة، وهي تتصل بنا باستمرار".
وحلل المصدر الباكستاني تصريحات الرئيس ترامب على أنها رسائل موجهة متزامنة للرأي العام الأمريكي وللإيرانيين على حد سواء. وأوضح أن الولايات المتحدة لا تسعى لحرب بلا نهاية، لكنها عند الجلوس على طاولة المفاوضات ستعتمد على تفوقها العسكري لفرض شروطها أو الحصول على تنازلات في القضايا الأساسية. وأشار إلى أن توقيت أي اتفاق سيعتمد على مسار العمليات العسكرية والقدرة المالية لكلا الطرفين على الاستمرار في الحرب. وأكد أن أسواق الطاقة والشحن البحري ستكون متغيرات مهمة أيضاً، حيث قد تزيد التطورات فيها من الضغط على جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات.
غير أن عملية المفاوضات تظل محاطة بعدم وضوح، في الوقت الذي يخوض الطرفان صراعاً محموماً للسيطرة على زمام المفاوضات. وأعلن الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" قائلاً: "إيران، الدولة التي تنهار، تريد التفاوض بشدة وبإلحاح. قرار ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدخل في مفاوضات يقع على عاتقي"، محتفظاً بالتأكيد على أن "نحن مستعدون لخيار التفاوض".
ومن جانبه، رد محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) قائلاً: "لا تنخدعوا بالتحول المتكرر في خطاب الرئيس الأمريكي من 'لا توجد مفاوضات' إلى 'نحن مستعدون للحوار'"، معتبراً أن "الأوضاع حول النفط والممرات المائية تغيرت بالفعل". وأضاف: "لن تكون هناك مفاوضات ما لم تُستوفَ شروط إيران".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
