تقارير التسرب ترتفع من 167 حالة عام 2022 إلى 447 حالة عام 2025
تركيز الموارد على الحوادث الكبرى... التحقيقات مع بعض الشركات تستغرق أشهراً
مع تتابع حوادث تسرب بيانات شخصية واسعة النطاق لدى شركات كبرى مثل كوبانغ وإس كي تيليكوم وكيه تي، تزداد أعباء العمل الموكولة إلى لجنة حماية البيانات الشخصية. غير أن الكوادر المتخصصة المسؤولة عن التحقيقات تعاني من نقص حاد. وتُطرح آراء تشير إلى ضرورة بحث إمكانية التعاون مع خبراء خارجيين، على غرار ما يحدث في الخارج.
وأظهرت بيانات لجنة حماية البيانات الشخصية في السادس عشر من الشهر الجاري أن عدد تقارير تسرب البيانات الشخصية ارتفع من 167 حالة عام 2022 إلى 318 حالة عام 2023، ثم 307 حالات عام 2024، وبلغ 447 حالة عام 2025. أما في العام الحالي فقد وردت 432 حالة في النصف الأول من السنة وحدها، وهو ما يمثل نسبة 96.6% من إجمالي التقارير المسجلة طوال العام الماضي.
على الجانب الآخر، ظل عدد كوادر التحقيق المسؤولة عن الحوادث محدوداً جداً. حيث ارتفع عدد المحققين من حوالي 31 موظفاً عام 2022 إلى 43 موظفاً نهاية العام الماضي، ثم إلى 47 موظفاً في أغسطس من العام الحالي. من بين الموظفين الجدد، يختص 11 منهم بأعمال التفتيش والوقاية. أما المحققون المتخصصون فعددهم لا يتجاوز 6 موظفين فحسب. وهكذا يتحمل ما مجموعه 37 موظفاً التحقيق في جميع حوادث الاختراق التي تقع داخل البلاد.
في عام 2022، كان على كل موظف من موظفي التحقيق أن يتولى التحقيق في 5.4 حالات تسرب بيانات خلال السنة الواحدة. بينما ارتفع هذا الرقم إلى 10 حالات عام 2025، وتضاعف أكثر هذا العام. ففي النصف الأول من السنة وحده، تم إسناد 9 حالات تسرب لكل محقق. وإذا أخذنا في الاعتبار قلة عدد المحققين المتخصصين، فإن عدد قليل جداً منهم يتولى التحقيق في حالتين أو أكثر من حالات التسرب شهرياً.
وأوضح مسؤول بلجنة حماية البيانات الشخصية أن درجة صعوبة التحقيقات قد ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً. فمع تعقد بيئة تكنولوجيا المعلومات مقارنة بالسابق، لم تعد التحقيقات تقتصر على التحقق من حدوث تسرب للبيانات الشخصية أم لا، بل أصبحت تشمل عدة جوانب معقدة من قبيل: مسارات التسرب، وتدفق البيانات، والعلاقات بين المقاول والمقاول من الباطن، ومعالجة البيانات السلوكية. ونتيجة لذلك، زاد عدد المحققين المُسندة إليهم القضية الواحدة وكذلك فترة التحقيق.
وهذا هو السبب في أن حدوث اختراق حاسوبي ضخم يُسفر حتماً عن تأخير معظم جداول العمل. حيث تضطر اللجنة في بعض الأحيان إلى الاستعانة بجهات خارجية. ففي حالة حادثة إس كيه تيليكوم، شكلت لجنة حماية البيانات الشخصية فريقاً مختصاً يضم محققي اللجنة بالإضافة إلى موظفين من مؤسسة كوريا لتعزيز الإنترنت. وكلما تركزت الموارد على الحوادث الكبرى، طال التحقيق في الحوادث الأصغر حجماً.
كما لم تتمكن شركة إس كيه شيلدرز، التي شهدت حادثة تسرب بيانات في سبتمبر من العام الماضي، حتى الآن من الحصول على نتائج التحقيق. فبسبب تتابع الحوادث الكبرى، يتم تركيز الكوادر المحدودة على القضايا الرئيسية أولاً، مما يؤدي إلى تطويل مدة التحقيق في القضايا الأخرى.
ولا يعتبر استقطاب كوادر متخصصة جديدة أمراً سهلاً أيضاً. فتوسيع الملاك الوظيفي للموظفين العموميين يتطلب موافقة من وزارة الإدارة الداخلية والسلامة، كما يستغرق التوظيف الفعلي وقتاً إضافياً حتى بعد تأمين الملاك. ويصعب البحث عن كوادر متخصصة في الخارج تجمع بين فهم عميق لحماية البيانات الشخصية وتكنولوجيا المعلومات، كما يصعب استقطابها. وبينما تسعى لجنة حماية البيانات الشخصية إلى تحسين كفاءة التحقيق بالموارد المحدودة المتاحة لها، إلا أن هذا يظل تحدياً صعباً.
أما في الخارج، فتعمد الدول إلى الاستفادة من خبراء خارجيين لتعزيز الكفاءة التقنية لأجهزة الرقابة. فمثلاً تدير لجنة الاتحاد الأوروبي لحماية البيانات الشخصية تجمعاً من خبراء متخصصين يقدمون الدعم والمساندة الفنية في مجالات مثل الطب الشرعي الرقمي والحوسبة السحابية وعلم التشفير لدعم عمليات التحقيق والتنفيذ لدى أجهزة الرقابة على حماية البيانات الشخصية في الدول الأعضاء.
وأوضحت لجنة حماية البيانات الشخصية أن تطبيق النماذج الأجنبية مباشرة على الوضع المحلي يطرح تحديات. قال مسؤول باللجنة: "تواجه اللجنة صعوبة في الاستعانة بمساعدة خارجية لأنها هي الجهة التي تصدر العقوبات، وهيكلها التنظيمي يتطلب احترازاً من هذا الجانب". وأضاف أن مشاركة خبراء خارجيين في عملية التحقيق تستلزم مراعاة قضايا أمان المعلومات والتضارب في المصالح، بالإضافة إلى الحفاظ على استقلالية صنع القرارات العقابية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
