نصيب السائقين يختلف من منصة لأخرى: تذبذب بين 50-75% في بعض الرحلات بدلاً من المعدل السابق 67-73%
برزت مسألة كم ينال السائقون فعلياً من أرباحهم كمعيار تنافسي جديد في سوق استدعاء المركبات الفيتنامي. وفي الوقت الذي أوقف بعض سائقي منصة "غراب" (Grab) عملهم احتجاجاً على نظام رسوم مرن، تحافظ منصتا "غرين إس إم" و"بي" (Be) على نظام توزيع إيرادات ثابت نسبياً. يظهر أن الخلاف انتقل من مجرد معدلات العمولات إلى ما يحصل عليه السائق فعلياً من كل رحلة وكم بإمكانه التنبؤ بهذا المبلغ مسبقاً.
وفقاً لوسائل إعلام فيتنامية في الثامن عشر من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي)، تظهر غراب وغرين إس إم وبي فروقات واضحة في طريقة توزيع الإيرادات بينها وبين السائقين. تطبق غراب نظاماً مرناً حيث تتغير العمولات حسب وقت الرحلة والمسافة وعوامل العرض والطلب، بينما تحافظ بي وغرين إس إم على نظام توزيع أكثر استقراراً.
نصيب السائقين يختلف باختلاف المنصات
تدفع منصة بي في هانوي نسبة 63.6% من إجمالي الأجرة للسائق، وفي مدينة هو تشي منه حوالي 69.4%. أما غرين إس إم فتطبق نسب توزيع تصل إلى 90% كحد أقصى للدراجات ثنائية العجلات و85% للسيارات، إذ تبلغ نسبة ما يحصل عليه السائق فعلياً من إجمالي المبلغ المدفوع حوالي 73-83%.
غراب تطبق نظاماً أكثر تعقيداً. تستخدم الشركة نموذج "رسوم تطبيق مرنة" حيث تختلف العمولة لكل رحلة. وجد تحقيق أجري على 26 رحلة خلال الفترة من 10-12 سبتمبر أن نسبة ما يحصل عليه السائق فعلياً بلغت 64.6% للدراجات ثنائية العجلات و65.6% للسيارات. غير أن بعض السائقين يؤكدون أن نصيبهم الذي كان في السابق حوالي 67-73% انخفض مؤخراً في بعض الرحلات ليصبح بين 50-75%، مما يعني انخفاضاً إجمالياً في ما يحصلون عليه مقارنة بالسابق.
تؤثر الرسوم الإضافية المختلفة أيضاً على المبلغ الذي يحصل عليه السائق فعلياً. تطبق غراب عدة بنود منفصلة تشمل أقساط التأمين والرسوم المتعلقة بالحياد الكربوني، كما قد ينخفض نصيب السائق أكثر في الرحلات القصيرة. حتى في المنصات ذات النظام الثابت، تثور شكاوى حول معايير توزيع الرسوم الإضافية.
ما يركز عليه السائقون ليس معدل العمولة الاسمي بل ما يحصلون عليه فعلياً من المبلغ الذي يدفعه الراكب. أوضح محلل أسواق من مجموعة "إي بي سي فايننشيال" أنه "يجب الانتباه إلى ما يُسمى بـ 'معدل الاستقبال الفعلي'، أي كم درهماً يستقبله السائق عندما يدفع العميل المال".
الخارج: تنظيم أقوى للعمولات والشفافية
ليست العمولات المرنة ظاهرة فيتنامية حصراً. تطبق غراب نظام عمولات مرن في الفلبين وتايلاند أيضاً، لكن بحد أقصى 20% و25% على التوالي. أما إندونيسيا فقد حددت منذ يوليو من هذا العام نسبة العمولة لخدمات استدعاء الدراجات ثنائية العجلات بـ 8%، وألزمت المنصات بتحمل تكاليف التأمين.
شركة النقل الصينية "ديدي" (DiDi) تطبق أيضاً نظام عمولات مرن لكنها تخفض الحد الأقصى للعمولات وتسمح للسائقين برؤية معدل العمولة لكل رحلة. شركة "أوبر" (Uber) الأمريكية أيضاً تستخدم نموذجاً يحسب أجرة الراكب ورواتب السائقين بشكل منفصل عبر الخوارزميات.
بدأت النقاشات المتعلقة بالتنظيم في فيتنام أيضاً. طلبت اللجنة الوطنية لمنع الاحتكار مؤخراً من شركات المنصات تقديم وثائق تتعلق بسياسات الأسعار والعمولات والخصومات والبنود المخصومة من أرباح السائقين. أكدت منصة بي أن معايير الحساب تختلف من منصة لأخرى بما يجعل المقارنة صعبة، مؤكدة على ضرورة اعتماد معيار موحد يكشف عن نصيب السائق ونصيب المنصة بناءً على إجمالي المبلغ الذي يدفعه الراكب.
في المقابل، أعرب مستخدمون محليون عن رأي مفاده أن ما يحتاج إليه السائقون أكثر من تخفيض معدلات العمولات هو بنية شفافة تسمح لهم بمراجعة دخلهم الفعلي بسهولة. قال أحد المستخدمين: "هيكل العمولات في غراب معقد جداً بحيث يصعب على السائقين فهمه"، وأضاف: "مهما كانت طريقة الحساب، يبدو أنها أعلى مقارنة بالمنصات الأخرى". أشار مستخدم آخر إلى أن "منصة غرين إس إم تتيح للسائق التحقق من المبيعات والمبالغ المدفوعة فعلياً والمكافآت ويمكنه معرفة دخله اليومي فوراً"، مؤكداً: "إذا كانت هيكلية التسوية واضحة منذ البداية، يسهل على السائقين تخطيط دخلهم". قال مستخدم ثالث: "السائقون يتحملون تكاليف الوقود بأنفسهم، لكن من الصعب حساب ما يربحونه فعلياً"، وختم بـ: "يبدو أن نصيب غراب في النظام الحالي كبير جداً بشكل غير عادل".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
