ثورة الذكاء الاصطناعي في الصناعة الحيوية الكورية: شركات محلية تبني منصات خاصة بها وسط تحديات نقص الخبراء والبيانات

  • شركات جونج أوي وديونغ ووك وتونغ آ تطلق أنظمتها الخاصة

  • هانمي للأدوية تستخدم منصة الذكاء الاصطناعي HARP-pSAR

  • عقد أدوية السمنة مع شركات الأدوية الكبرى بقيمة 3.2 تريليون وون

  • توسع استخدام منصة K-Fold الحكومية في القطاع الصناعي

صورة توضيحية

تشهد شركات الأدوية والصناعة الحيوية المحلية في كوريا الجنوبية حركة نشطة نحو بناء منصات ذكاء اصطناعي خاصة بها والانخراط في تعاون بحثي عالمي. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تجاوز مرحلة اكتشاف المواد المرشحة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال دمج البيانات الخاصة والقدرات البحثية الذاتية لتعزيز القدرة التنافسية في تطوير الأدوية الجديدة. غير أن التقييمات الصناعية تشير إلى أن عدداً محدوداً من الشركات يملك كوادر متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي وبيانات بحثية عالية الجودة بشكل كافٍ، مما يجعل تطوير الأدوية الجديدة بالذكاء الاصطناعي في الصناعة المحلية لا يزال في مرحلة أولية.


وفقاً لمعلومات القطاع في العشرين من سبتمبر الجاري، استخدمت شركة هانمي للأدوية منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها المسماة "HARP-pSAR" لتصميم مادة مرشحة لدواء السمنة باسم "HM17321". تم تصميم هذه المادة بهدف تقليل الوزن مع الحفاظ على كتلة العضلات أو زيادتها، وهي حالياً قيد الاختبار السريري من المرحلة الأولى في الولايات المتحدة.


وبحسب تصريحات الشركة، يمكّن الذكاء الاصطناعي من التنبؤ بالتأثيرات الدوائية الناتجة عن التغييرات الدقيقة في بنية البروتين واقتراح الاتجاهات التصميمية المثلى، مما يسمح بإجراء فحص فائق السرعة باستخدام بيانات تجريبية محدودة فقط. وحققت الشركة إنجازاً مؤخراً بإبرام عقد ترخيص حصري مع شركة جينينتك التابعة لمجموعة روش بشأن "HM17321"، بقيمة إجمالية تبلغ ما يصل إلى 2.3 مليار دولار أمريكي (حوالي 3.2 تريليون وون كوري).


يلاحظ اتجاه تصاعدي مستمر في عدد شركات الأدوية التي تقوم ببناء منصات خاصة بها. تدير شركة جي دبليو جونج أوي للأدوية منصة لتطوير أدوية جديدة بالذكاء الاصطناعي تُدعى "جي ويف"، وهي عبارة عن دمج نظاميها السابقين للبحث عن الأدوية المسميين "جولري" و"كلوفر". تستهدف الشركة تحليل أكثر من 400 مجموعة بيانات جينومية وما يقارب 45 ألف مجموعة بيانات للمركبات الكيميائية لتقليل الوقت والتكاليف المخصصة لتطوير الأدوية الجديدة بنسبة 25 إلى 50 بالمائة أو أكثر.


تعتمد استراتيجية الشركة على استخدام خطوط الخلايا والعضويات ونماذج الحيوانات المصابة بالأمراض والبيانات المركبة التركيبية في التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي، بهدف اكتشاف وتحسين مواد مرشحة لأدوية جديدة.


قامت شركة ديونغ ووك للأدوية ببناء نظام تطوير أدوية جديدة بالذكاء الاصطناعي يسمى "ديزي" بناءً على قاعدة بيانات تضم معلومات عن 800 مليون نوع من جزيئات المركبات الكيميائية. كما قامت مجموعة تونغ آ سوشيو بتأسيس منصة تطوير أدوية جديدة بالذكاء الاصطناعي تُعرف باسم "AIDDP" في يوليو الماضي بالتعاون مع شركتها التابعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ديآي إيه وشركة تونغ آ إس تي. تم تصميم منصة "AIDDP" لتنفيذ مهام تشمل تصميم المركبات الجديدة والتنبؤ بقوة الارتباط بين المواد المرشحة والبروتينات المستهدفة والمحاكاة الجزيئية وإدارة نتائج الأبحاث في بيئة موحدة واحدة.


علاوة على ذلك، وقعت شركة إس كي بيو فارم في يونيو الماضي عقد تعاون بحثي مشترك مع شركة إنسيليكو ميديسن الصينية في مجال الأدوية المرشحة الجديدة للنظام العصبي المركزي والمناعة العصبية. ستقوم الشركتان باستخدام منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بإنسيليكو لإجراء بحث مشترك حول ثلاثة أهداف محددة تتعلق بأمراض النظام العصبي المركزي والمناعة العصبية. تبلغ القيمة الإجمالية للعقد، حسب إنجازات البحث والتطوير والحصول على التراخيص والتسويق، ما يصل إلى 2.572 مليار دولار أمريكي (حوالي 3.58 تريليون وون).


تتسارع أيضاً المنافسة بين منصات شركات متخصصة في تطوير أدوية جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. تقوم شركة فاروس آي بايو باستخدام منصتها "كيمي فرس" لاكتشاف مواد مرشحة لأدوية جديدة، بينما تركز شركة أونكو كروس على إعادة تطوير الأدوية الموجودة والبحث عن دلالات طبية جديدة لها بالاعتماد على منصة "لابتر إيه آي". تستمر شركة سينتيكا بايو والمنافسة من خلال تكنولوجيا الفحص الافتراضي الضخمة، بينما تركز شركة جالاكس على تكنولوجيا تصميم البروتينات والأجسام المضادة.


مع ذلك، يشير البعض إلى أنه رغم تعاقب الإعلانات والتطبيقات الفعلية لمنصات الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات، إلا أن الدعم المؤسسي اللازم لدعم هذه الجهود لا يزال قاصراً. كما تُعتبر مشكلة نقص الكوادر المتخصصة من المشاكل الرئيسية الأخرى. أظهرت نتائج استقصاء أجرته معهد أبحاث الأدوية الجديدة بالذكاء الاصطناعي التابع لاتحاد الصيدلة والصناعة الحيوية في كوريا على 55 شخصاً من ممثلي شركات الأدوية والصناعة الحيوية المحلية وشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية، أن 89.1% من المستجيبين أشاروا إلى أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية الجديدة أو يدرسون إمكانية تطبيقه. غير أن 67.3% من المستجيبين أشاروا إلى عدم وجود أي متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي في أقسام تطوير الأدوية الجديدة لديهم. وهذا يعني أن هناك عدداً كبيراً من الشركات التي تسعى لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لكن توجد ندرة في الموارد البشرية القادرة على تطبيقه فعلياً في الأبحاث.


يؤكد المحللون في القطاع على أنه لا ينبغي النظر إلى منصات الذكاء الاصطناعي على أنها مجرد برامج قابلة للتثبيت. قال أحد المتخصصين في تطوير الأدوية الجديدة بالذكاء الاصطناعي: "يلزم توفير بيانات تجريبية وسريرية عالية الجودة منظمة حسب نوع المرض، بالإضافة إلى فريق بحثي قادر على التحقق من صحتها، وكذلك منظمة قادرة على ربط نتائج الذكاء الاصطناعي بمواد مرشحة فعلية للأدوية، وكل ذلك يجب أن يحدث بشكل متزامن". وأضاف: "في المستقبل، لن تكون القدرة التنافسية بين الشركات حول امتلاك منصة من عدمه، بل ستتحدد بناءً على كمية البيانات المتراكمة لديها وإنجازاتها في تحويل النتائج البحثية إلى التطبيق السريري".


في هذا السياق، ظهر نموذج ذكاء اصطناعي حيوي طورته كوريا بتكنولوجيا ذاتية التطوير، مما استقطب الاهتمام. يُعرف هذا النموذج باسم "K-Fold" وهو يتمتع بالقدرة على التنبؤ ليس فقط بالهيكل ثلاثي الأبعاد للبروتين، بل أيضاً بموقع وشكل ارتباط المادة المرشحة للدواء بالبروتين. وقد بدأ اتحاد الصيدلة والصناعة الحيوية في كوريا من خلال معهد أبحاث الأدوية الجديدة بالذكاء الاصطناعي التابع له، بتوسيع الاستخدام الصناعي لنموذج "K-Fold".


قال نو يون-هونغ، رئيس اتحاد الصيدلة والصناعة الحيوية في كوريا: "تطوير نموذج K-Fold ذو أهمية كبيرة لأنه يعكس القدرة على امتلاك تكنولوجيا أساسية ذات مستوى عالمي بشكل مستقل، تجاوزاً بذلك الاعتماد على تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي الحيوي الخارجية". وتوقع أن "هذا النموذج سيخفض من حواجز الدخول أمام الباحثين لاستخدام الذكاء الاصطناعي ويعمل على زيادة سرعة وكفاءة عملية البحث والاكتشاف عن مواد مرشحة لأدوية جديدة".





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.