هواوي تحقق رقاقات بأداء 3 نانومتر بدون تقنية الأشعة فوق البنفسجية القاسية، وتتجاوز تحديات الحرارة في تقنية الطي المنطقي

صورة أرشيفية لهواوي [الصورة: رويترز وyonhapnews]
صورة أرشيفية لهواوي [الصورة: رويترز وyonhapnews]
حققت شركة هواوي الصينية، التي تواجه عقوبات أميركية على الرقاقات الإلكترونية، أداء تتجاوز معايير رقاقة آبل بتقنية 3 نانومتر، وذلك دون استخدام تقنية الأشعة فوق البنفسجية القاسية (EUV) المتقدمة. وبينما لم تقلل الشركة الصينية حجم عملية التصنيع نفسه إلى 3 نانومتر، فإنها حققت أداء على مستوى "3 نانومتر" من خلال تعديل تصميم الدوائر وأسلوب التكامل.

نقلت وسيلة الإعلام الهونغ كونغية "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أمس عن تحليل لمصرف الاستثمار الأميركي بيرنشتاين أن معالج الهاتف الذكي الأحدث من هواوي "كيرين 9050 برو" أظهر أداء أعلى من معالج آبل "إيه 17 برو" بتقنية 3 نانومتر. وقدّر بيرنشتاين تقنية تصنيع كيرين 9050 برو بـ 7 نانومتر، في حين أن إيه 17 برو يعتبر أول معالج هاتف ذكي بتقنية 3 نانومتر تم إنتاجه على نطاق واسع عام 2023.

وأظهرت اختبارات جيجابنتش 6 متعددة النوى تفوق كيرين 9050 برو على إيه 17 برو. وبناءً على ذلك، قيّم بيرنشتاين الفجوة التكنولوجية بين معالجات هواوي وآبل للهواتف الذكية بأنها ضاقت من حوالي 4 سنوات في الأجيال السابقة إلى نحو 3 سنوات. غير أنه عند المقارنة مع معالج آبل الأحدث "إيه 20 برو" بتقنية 2 نانومتر، تتخلف أداء كيرين 9050 برو بنسبة حوالي 30 في المائة، وأداء النوى الفردية قريبة من رقاقات TSMC القديمة بتقنية 4 نانومتر.

وتكمن النقطة المحورية في تقنية "الطي المنطقي" (LogicFolding) التي طبقتها هواوي للمرة الأولى تجارياً. فبينما اعتمدت أشباه الموصلات التقليدية على ترتيب الترانزستورات بكثافة أكبر على مستوى أفقي دقيق، اتبعت هواوي منهجاً مختلفاً بتقسيم الدائرة إلى طبقات متعددة وترتيبها عمودياً مع ربط الطبقات ببعضها عبر شبكات اتصال دقيقة جداً. وبهذه الطريقة تقلل المسافة التي يقطعها الإشارة، مما يخفض تأخير معالجة البيانات واستهلاك الطاقة.

وبحسب هواوي، ارتفعت كثافة تكامل الترانزستورات في كيرين 9050 برو مع تطبيق تقنية الطي المنطقي من حوالي 155 مليون ترانزستور لكل مليمتر مربع إلى 238 مليون ترانزستور، بزيادة نسبتها 55 في المائة. وعند توليد نفس مستوى الأداء، انخفض استهلاك الطاقة في وحدة معالجة الذكاء الاصطناعي بنسبة 66 في المائة، وفي وحدة معالجة الرسومات بنسبة 58 في المائة، وفي نوى المعالج المركزي عالية الأداء بنسبة 41 في المائة. وتؤكد هواوي أنها لم تقتصر على تراكم الدوائر لزيادة الحرارة، بل عملت على تقليل مسافة انتقال الإشارات لتحسين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة في آن واحد.

وبطبيعة الحال، من الصعب القول بأن تقنية الطي المنطقي حلت محل عملية التصنيع الدقيقة المتقدمة بالكامل. فنظراً لضرورة ربط طبقتي السيليكون بدقة عالية، تنشأ تحديات جديدة تتعلق بمعدل الإنتاجية والتعقيد في العملية الإنتاجية. وفي الواقع، يشير خبراء خارجيون إلى أن توسيع نطاق التطبيق إلى رقاقات الذكاء الاصطناعي الكبيرة قد يزيد من تعقيد مشاكل الحرارة ومعدلات الإنتاجية.

ومع ذلك، فإن الرسالة التي يبعثها معالج كيرين 9050 برو واضحة جداً. فهواوي، المحرومة من الوصول إلى تقنية الأشعة فوق البنفسجية القاسية بسبب العقوبات الأميركية، تنسحب من المنافسة على "صنع ترانزستورات أصغر" وتتجه بدلاً من ذلك نحو تحسين الأداء عبر "تقليل مسافات انتقال الإشارات" و"هياكل تكامل جديدة". وتشير التطورات إلى أن أسلوب اللحاق التكنولوجي الصيني يتطور من مجرد منافسة في العمليات الدقيقة إلى نهج جديد يجمع بين التصميم والتغليف والهندسة المعمارية. وتأتي هذه النتائج الجديدة كثمرة أخرى لمحاولات الصين اختراق حظر تقنية الأشعة فوق البنفسجية القاسية.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.