استمرار ضغوط ترامب حول مشاريع الاستثمار الاستراتيجي: الوثائق الرسمية تذكر "المراجعة" بينما يتحدث ترامب عن "الاستثمار"... أكبر قضايا الاستجواب البرلماني قبل يوم واحد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد مؤتمراً صحفياً في مكتبه بالبيت الأبيض في واشنطن دي سي يوم 30 من الشهر الجاري (التوقيت المحلي) بشأن مشاريع الاستثمار الكوري الموجهة نحو أمريكا. [الصورة: وكالة يونايتد برس إنترناشيونال والوكالة الكورية للأنباء]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد مؤتمراً صحفياً في مكتبه بالبيت الأبيض في واشنطن دي سي يوم 30 من الشهر الجاري (التوقيت المحلي) بشأن مشاريع الاستثمار الكوري الموجهة نحو أمريكا. [الصورة: وكالة يونايتد برس إنترناشيونال والوكالة الكورية للأنباء]

يتصاعد الضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كوريا الجنوبية للمشاركة في مشروع الغاز الطبيعي المسيّل في ألاسكا، مما يرفع الاستثمار الاستراتيجي تجاه أمريكا إلى قائمة أكبر القضايا المثيرة للجدل في الاستجواب البرلماني لوزارة الصناعة والتجارة والموارد. وعلى الرغم من أن الوثائق الرسمية الصادرة عن البلدين تنص على أن مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسيّل سيتم "مراجعته"، أعلن الرئيس ترامب أن الاستثمار الكوري أصبح نهائياً، مما يكشف عن اختلافات جوهرية في الفهم بين الجانبين.

وبحسب مصادر من البرلمان والوزارات المعنية في الخامس من الشهر الجاري، ستجري لجنة الصناعة والتجارة والموارد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمجلس الوطني استجواباً برلمانياً للوزارة في السادس من الشهر. ومن المتوقع أن يشمل الاستجواب البرلماني لهذا العام ثلاث قضايا رئيسية: مشاريع الاستثمار الاستراتيجي تجاه أمريكا، والسعي لدخول الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة والتدريجية (CPTPP)، بالإضافة إلى مشاريع ضخمة أخرى.

تركز أكبر نقاط الخلاف على مشاريع استثمار استراتيجي بقيمة 200 مليار دولار موجهة نحو أمريكا. وقد أعلن البلدان في الأول من الشهر الجاري عن خطط تنفيذ ثلاثة مشاريع: محطة الطاقة الكهربائية المركبة بالغاز في تكساس تحت اسم "مشروع نجم"، والإطار العام للطاقة النووية بين البلدين تحت اسم "مشروع قوة"، ومشروع الغاز الطبيعي المسيّل في ألاسكا تحت اسم "مشروع الشمال".

وحسم الجانبان الموافقة على تطبيق محطة الغاز المركبة الأنسينال بتكساس بقيمة إجمالية قدرها 22.3 مليار دولار كمشروع استثمار استراتيجي أول. غير أن هذا المشروع لا يزال يواجه تحدياً في العثور على جهات طالبة تتمتع بعقود توريد كهرباء طويلة الأجل مستقرة. كما تبقى نقاط خلاف بشأن نطاق مشاركة الشركات المحلية.

بخصوص الطاقة النووية، توصلا الجانبان فقط إلى اتفاق على إطار عام يقضي بناء ثماني محطات نووية ضخمة بقيمة تصل إلى 120 مليار دولار بموجب صندوق الاستراتيجية الأمريكية الكورية المشترك. إلا أن تفاصيل المشروع مثل المواقع المحددة وجداول البناء لم تُحدد بعد. وتبقى أيضاً مفاوضات حول الاستحواذ على أسهم شركة ويستينجهاوس. وأوضحت الحكومة أنها ستتخذ قرارها النهائي بشأن المضي قدماً في المشاريع الفردية بعد دراسة جدواها التجارية واستكمال الإجراءات البرلمانية.

أكبر فجوة بين الجانبين تتعلق بمشروع الغاز الطبيعي المسيّل في ألاسكا. فوفقاً لورقة الحقائق المشتركة الكورية الأمريكية، لم يتجاوز الاتفاق مرحلة البدء بمراجعة المشروع. وتنص الوثائق الرسمية الصادرة عن البلدين على أن تقييم جدوى المشروع التجاري والشروط المطلوبة بموجب القانون المحلي، وفقاً لمذكرة التفاهم الاستراتيجية المشتركة الموقعة في العام الماضي، ستحدد بعدها اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً في المشروع.

على النقيض من ذلك، أعلن الرئيس ترامب في الأول من الشهر الجاري أن كوريا الجنوبية ستشارك في مشروع الغاز الطبيعي المسيّل في ألاسكا. وأضاف وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنك أن استثماراً يتجاوز 50 مليار دولار سيتم توجيهه إلى ألاسكا.

وفي رد على هذه التصريحات، أعرب وزير الصناعة والتجارة والموارد كيم جونج-جوان عن أسفه قائلاً: "هناك أجزاء تتجاوز ما تم الاتفاق عليه". وأعادت الحكومة تأكيد موقفها بأن قرار الاستثمار في مشروع الغاز الطبيعي المسيّل في ألاسكا وحجم الاستثمار لم يحسما بعد، وأنها لن تمضي قدماً في المشروع إذا لم يتوفر له الجدوى التجارية.

غير أن الضغط من الرئيس ترامب مستمر. فقد أشار إلى أن كوريا الجنوبية ستوقع قريباً على المشروع، وهدد بمضاعفة الرسوم الجمركية أو زيادة حجم الاستثمار في حالة عدم الالتزام. كما أصر على أن المشروع يتضمن مشروع استخراج النفط الإضافي بقيمة 8.4 مليارات دولار. لكن الحكومة الكورية رفضت هذا الادعاء، مؤكدة أنه لم يُتفق عليه سابقاً.

بناءً على هذا، يتوقع أن يشهد الاستجواب البرلماني جدلاً محتدماً بين الحزب الحاكم والمعارضة حول المستويات المحددة لحجم الاستثمار في مشروع ألاسكا خلال المفاوضات الثنائية. وقد بدأت المعارضة بالفعل في الطعن في مدى صحة موقف الحكومة، مشيرة إلى أنها أبلغت البرلمان أن المشروع لا يزال في "مرحلة المراجعة" بينما تجري مفاوضات أكثر تفصيلاً مع الجانب الأمريكي. من جانبها، ستركز الحكومة على إبراز أن نطاق الاتفاق الرسمي يختلف عن تحديد ما إذا كانت المشاريع الفردية مؤكدة الاستثمار.

وتمثل الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة والتدريجية (CPTPP) قضية رئيسية أخرى في جدول أعمال الاستجواب. ووفقاً لأحدث تحليل للتأثيرات الاقتصادية أجرته الحكومة، فإن انضمام كوريا الجنوبية إلى الاتفاق سيؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمقدار 0.38 نقطة مئوية عشر سنوات بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ مقارنة بعدم الانضمام. وُتقدّر الزيادة السنوية في إنتاج القطاع الصناعي خلال 15 سنة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ بين 6.3 تريليونات و6.7 تريليونات وون كوري سنوياً.

من ناحية أخرى، يتوقع انخفاض الإنتاج في قطاعات الزراعة والحراجة والصيد بمعدل سنوي يبلغ حوالي 850 مليار وون كوري. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتضمن الاستجواب البرلماني أسئلة حول الجدول الزمني المحدد للحكومة لتعزيز الانضمام إلى الاتفاق، وحالة المشاورات المسبقة مع الدول الأعضاء مثل اليابان، والتدابير المقررة لتعويض الأضرار في قطاعات الزراعة والصيد.

بالإضافة إلى قضايا التجارة، يتوقع أن يشهد الاستجواب نقاشات حول المشاريع الضخمة. والمثال الأبرز على ذلك المشاريع الضخمة الثلاثة. فتعتزم الحكومة تسريع مشاريع القطاعات الحديثة مثل أشباه الموصلات والبطاريات الثانوية بناءً على استثمارات خاصة ضخمة، مع التركيز على توفير الدعم التنظيمي والضريبي والمالي من خلال مناطق ضخمة متخصصة. من جهتها، تنتقد المعارضة نهج الحكومة، متهمة إياها بأنها تمارس في الواقع ضغوطاً على الشركات بشأن الاستثمارات الضخمة.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.