تراجعت أسهم شركة DN أوتوموتيف بشكل حاد في البورصة وسط اتهامات لها بحقن عمالها بعقاقير لإزالة المعادن الثقيلة من الجسم (حقن المعالجة بالاخلاب) تحت ستار أنها لقاحات فيتامينات. وتفاقمت مشاعر القلق لدى المستثمرين بعد إثارة اتهامات إضافية بأن الشركة حاولت تزييف نتائج الفحوصات الطبية لإخفاء تعرض العمال للمواد الضارة.
وبحسب بورصة كوريا الجنوبية، تراجعت أسهم DN أوتوموتيف في تمام الساعة الثانية وعشرين دقيقة من مساء اليوم الثلاثاء إلى 40450 وون، بانخفاض قدره 8750 وون (17.78%) مقارنة بإغلاق جلسة التداول السابقة.
يعود السبب الجوهري وراء الانهيار الحاد في أسعار الأسهم إلى الجدل الذي برز بشأن الفحوصات الطبية للعمال في المصنع بمدينة أولسان. تقوم شركة DN أوتوموتيف بتصنيع بطاريات السيارات المحتوية على الرصاص والمنتجات ذات الصلة، وبالتالي فإن إدارة مخاطر التعرض للرصاص خلال عمليات الإنتاج تعتبر حاسمة الأهمية.
يتمحور الجدل حول حقن المعالجة بالاخلاب التي تم إعطاؤها للعمال. تعتبر المعالجة بالاخلاب طريقة علاجية تعزز التخلص من المعادن الثقيلة المتراكمة في الجسم. وتشير الاتهامات إلى أن شركة DN أوتوموتيف وصفت هذه الحقن للعمال بأنها حقن فيتامينات قبل إعطاؤهم إياها.
وتفاقم الجدل بشكل خاص لأن إعطاء هذه الحقن تم قبل خضوع العمال لفحوصات صحية متخصصة مباشرة. تثير هذه الواقعة شكوكاً بأن الشركة قصدت خفض تركيز الرصاص في أجسام العمال قبل الفحص الطبي كي لا ينعكس مستوى التعرض الفعلي بشكل صحيح في نتائج الفحص.
أفادت وزارة العمل والتوظيف بأنها أحالت قضية DN أوتوموتيف إلى الشرطة للتحقيق بتهمة عرقلة الإجراءات الإدارية. وذهبت الوزارة إلى أن إعطاء حقن المعالجة بالاخلاب قبل الفحص الصحي المتخصص يشكل عرقلة مباشرة لإجراءات الحكومة لحماية صحة العمال. وتجري شرطة مدينة أولسان التحقيق في القضية حالياً.
كانت مكتب وزارة العمل بمدينة أولسان قد أجرى تفتيشاً دقيقاً على مصانع DN أوتوموتيف في أولسان رقم 1 و2 في شهر أبريل الماضي وكشف عن 88 انتهاكاً متعلقاً بقوانين السلامة والصحة المهنية. تم مقاضاة 68 منها جنائياً، وفُرضت غرامات إدارية بقيمة إجمالية 46.2 مليون وون على 20 انتهاك آخر. كما تم التحقق من تجاوز معايير التعرض للرصاص في بعض خطوط الإنتاج، مما أسفر عن إصدار أوامر بإيقاف استخدام هذه المعدات.
قررت وزارة العمل إجراء تحقيق وبائي جماعي شامل يشمل جميع العمال الحاليين والسابقين بما فيهم المتقاعدون من الشركة. بالإضافة إلى ذلك، بدأت الوزارة بفحص مخطط له في 14 منشأة أخرى متخصصة في تصنيع البطاريات من نفس النوع.
غير أن الشركة نفت الاتهامات، وأصدرت بياناً تؤكد فيه أنها لم تصف حقن المعالجة بالاخلاب للعمال بأنها حقن فيتامينات، وأن العمال اختاروا الخضوع للعلاج بشكل طوعي بناءً على وصفات طبية من فريق طبي متخصص.
من جانبها، وجهت الرئيسة لي جاي-ميونغ تعليمات بإجراء تحقيق شامل بشأن اتهامات إعطاء حقن المعالجة بالاخلاب لموظفي DN أوتوموتيف. وأعلن المتحدث الرسمي الأول بالديوان الرئاسي كانغ يو-جونغ في مؤتمر صحفي أن الرئيسة تلقت تقارير بشأن إجراءات وزارة العمل والتوظيف وخططها المستقبلية بناءً على تقارير إعلامية متعلقة بالموضوع، وأصدرت التعليمات بناءً على ذلك.
أشارت الرئيسة إلى أن الشركة، التي يجب عليها حماية حياة وصحة عمالها، قامت بإعطاء حقن لهم دون الكشف عن مخاطر الآثار الجانبية، وقامت بإخفاء تعرضهم للمواد الضارة، وهو ما يعتبر انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان. وأضافت: "أوجه إلى وزارة العمل والتوظيف وأجهزة التحقيق أن تجري تحقيقاً شاملاً في واقع التعرض للمواد الضارة في تلك المنشأة وملابسات إعطاء الحقن والتحقق من ما إذا تم إخفاء نتائج الفحوصات الصحية، وأن تتخذ إجراءات صارمة وفقاً للقانون عند الكشف عن أي انتهاكات قانونية". كما طلبت من الحكومة مراقبة احتمالية ظهور حالات مماثلة في منشآت أخرى والعمل على ضمان حماية شاملة لصحة وحقوق العمال.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
