احتمالات عمليات عسكرية إضافية أمريكية إسرائيلية وتحذيرات إيرانية حازمة تثير قلقاً حول الإمدادات النفطية
هجمات الحوثيين على السعودية تعمّق المخاوف من نقص الإمدادات وانخفاض المخزون النفطي الأمريكي بـ 4.93 مليون برميل
![مضيق هرمز [الصورة: رويترز · وكالة الأنباء المتحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/22/20261022135122802200.jpg)
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً متسارعاً مع تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط بسبب احتمالات استئناف العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وتزامن هذا مع تحذيرات إيرانية حازمة ومخاوف من اختلالات في الإمدادات النفطية، مما دفع خام برنت للارتفاع فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، ليقترب من أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر.
وبحسب وكالة وول ستريت جورنال وغيرها من المصادر الموثوقة، بلغ سعر خام برنت الآجل في العقود القريبة الأجل، وقت التقرير، 110.89 دولار للبرميل، بارتفاع نسبته 1.90% عن إغلاق الجلسة السابقة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.56% ليصل إلى 98.67 دولار للبرميل. وبذلك اقترب سعر برنت من أعلى مستوى سجله في 20 تشرين الأول الجاري والذي بلغ 111.99 دولار للبرميل.
وتعزى الزيادة الرئيسية في أسعار النفط العالمية إلى احتمالات استئناف العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن البلدين يضعان خططاً عسكرية محددة لشن هجوم جديد على إيران بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 تشرين الثاني.
ويجري الجيشان دراسة خيارات توجيه ضربات مركزة خلال فترة زمنية قصيرة، بينما تشتد التدريبات العسكرية مع قيام مقاتلات بتنفيذ طلعات تدريبية فوق الأجواء العراقية. ويُعتقد أن الأهداف المخطط لها تشمل البنية التحتية الطاقوية الإيرانية والمرافق النووية وقدرات الصواريخ والطائرات بدون طيار.
وزار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيستيث إسرائيل في 19 تشرين الأول دون إشعار مسبق، وجرى تبادله النقاش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول خيارات الهجمات الإضافية.
وأشار محللون في بنك ـــ ـــ الأسترالي النيوزيلندي (ANZ) في تقرير لهم إلى أن "الملاحظات حول خطط الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل آخذة في الانتشار"، وأرجعوا ارتفاع أسعار النفط إلى زيارة وزير الدفاع الأمريكي لإسرائيل والهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية.
غير أن استئناف العمليات العسكرية الفعلي يشوبه عدم اليقين. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم نيته مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية، وأوردت التقارير أنه ألغى خطط هجوم إضافية في أوائل هذا الشهر.
وأعلنت إيران عن تحول في استراتيجيتها العسكرية، مع تحذيرات من رد فعل حازم. وبحسب موقع إيران واير الإعلامي، صرح حسين محبي، الناطق باسم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC)، في مقابلة مع شبكة أنباء الطلاب الإيرانية (SNN) في 21 تشرين الأول، بأن إيران حولت عقيدتها العسكرية من النهج الدفاعي البحت إلى نهج يشمل العمليات الهجومية.
وأكد محبي قائلاً: "في الماضي، كان موقفنا هو الرد في حال تعرضنا للهجوم من دول أخرى. لكن الآن، عندما نتعرض للهجوم، سنرد وننفذ في الوقت ذاته عمليات هجومية حازمة."
وحذر مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى عبر القناة الرسمية بريس تي في بأن إيران تستعد لحرب شاملة، وأكد أنه في حال وقوع هجمات إضافية، سيرد بدون قيود.
كما تسهم هجمات الحوثيين على السعودية في تعميق المخاوف من نقص الإمدادات النفطية. فقد تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام بالمنطقة الشرقية من السعودية للهجوم في 21 تشرين الأول، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين. كما سقط قتيلان وجُرح اثنان من العمال الأجانب في حقل الشيبة التابع لشركة أرامكو النفطية السعودية الحكومية بسبب بقايا عملية اعتراض طائرات بدون طيار.
لم تعلن السلطات السعودية رسمياً عن جهة تنفيذ الهجوم على المطار، إلا أن تصعيد الحوثيين لهجماتهم على البنية التحتية الحيوية السعودية أدى إلى ارتفاع التوتر في المنطقة. وعليه، أصدرت الحكومة الأمريكية أوامر بالانسحاب لموظفيها المتواجدين في السعودية، وثمة احتمالات متزايدة بانطلاق عمليات عسكرية أمريكية ضد الحوثيين قريباً.
علاوة على ذلك، تتكرر الهجمات على السفن في مضيق هرمز، المسار الملاحي الحيوي لنقل النفط العالمي. وبحسب منظمة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تعرضت ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز لهجمات من قذائف مجهولة المصدر، ما تسبب في اندلاع حرائق. وفي 20 تشرين الأول السابق، اصطدمت ثلاث ناقلات نفط بألغام واشتعلت فيها النيران، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن تعطل نقل النفط.
كما دعمت تقارير انخفاض المخزون النفطي الأمريكي ارتفاع أسعار النفط. وبحسب معهد البترول الأمريكي (API)، انخفض المخزون النفطي الأمريكي بمقدار 4.93 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 تشرين الأول، وهو أكثر بكثير من توقعات السوق التي كانت تتوقع انخفاضاً بـ 1.3 مليون برميل. وأظهرت الإحصائيات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) المعلنة في 21 تشرين الأول انخفاضاً في المخزون بمقدار 3.06 مليون برميل. وأسفر الانخفاض الكبير في المخزون عن توقعات السوق عن تعميق المخاوف من نقص الإمدادات النفطية.
من جهة أخرى، يحذر السوق من احتمال حدوث ارتفاع حاد إضافي في أسعار النفط العالمية في حالة استمرار النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط. وبحسب موقع إنفيستورز هاب المالي الأمريكي، أشار ديفيد موريسون، المحلل الأول للسوق في شركة الخدمات المالية تريد ناشن، إلى أن "أسعار النفط ظلت محتفظة بمسار مستقر نسبياً عند الأخذ بعين الاعتبار مخاطر الإمدادات النفطية"، لكنه حذر من أن "استمرار النزاع المسلح وصعوبة الاستفادة من احتياطيات نفط استراتيجية إضافية قد يؤديان إلى خطر حدوث ارتفاع حاد في الأسعار."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
