![صور لمركبات كهربائية تشحن في موقف سيارات بسيول [الصورة=وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/11/08/20261108145636261390.jpg)
تراجع الحكومة خطط تعزيز القاعدة الإنتاجية المحلية للمركبات الكهربائية والصناعات الاستراتيجية الوطنية من خلال إدخال حوافز ضريبية إنتاجية وتوسيع نطاق التطبيق وسبل دفع الإعانات المسبقة. لكن الجدل يتسع حول فعالية هذه السياسات، خاصة وأن الحوافز الضريبية الإنتاجية تتطلب من الشركات توافر التزامات ضريبية لكي تستفيد من المزايا. وبالتالي، فإن الشركات التي تعاني خسائر والتي تحتاج بشدة إلى الدعم المالي قد لا تستطيع الاستفادة المباشرة من هذه الحوافز. ويشير المحللون إلى ضرورة إيجاد آليات تكميلية تدعم الأنشطة الإنتاجية بغض النظر عن ربحية المؤسسات.
◆الحوافز الضريبية الإنتاجية: الشرط الضريبي يحول دون الاستفادة المباشرة
وفقاً للسلطات المختصة في الثامن من الشهر الجاري، تناقش الحكومة توسيع نطاق تطبيق الحوافز الضريبية الإنتاجية المحلية والبحث عن آليات دعم للشركات ذات الخسائر. وقد جاء هذا بعد نقاش المسائل الاقتصادية الراهنة في الخمسة والعشرين من الشهر السابق، ثم التقى وزير المالية والاقتصاد لي هيونغ-إيل بممثلي مجموعة هيونداي للسيارات في الثاني من الشهر الجاري لمناقشة مسائل تتعلق بإدخال حوافز ضريبية إنتاجية على المركبات الكهربائية.
كانت الحكومة قد قررت سابقاً، من خلال خطة إصلاح النظام الضريبي لعام 2026، إنشاء حوافز ضريبية إنتاجية محلية في ستة قطاعات استراتيجية هي: الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، البطاريات الثانوية، أشباه الموصلات، المواد الحرجة، وأجزاء روبوتات الذكاء الاصطناعي. والآلية تقوم على تخفيض الضرائب بما يتناسب مع حجم الإنتاج والمبيعات المحلية المباشرة من 2027 إلى 2036. كما سيتم تطبيق معدلات حوافز متدرجة حسب مناطق الإنتاج، حيث تحصل المناطق المفضلة خارج العاصمة على مزايا تصل إلى 1.5 مرة.
لكن المشكلة تكمن في أن تأثير الدعم يختلف باختلاف ربحية المؤسسة. فالحوافز الضريبية الإنتاجية تعمل على تخفيض مبلغ معين من ضريبة الدخل والضرائب الأخرى التي يتعين على الشركة دفعها. وحتى لو حققت شركة ما كمية إنتاج كبيرة تستحق حافزاً ضريبياً، فإنها لا تستطيع الاستفادة من هذا الحافز في السنة ذاتها إذا لم يكن لديها التزامات ضريبية نظراً لتسجيلها خسائر.
لمعالجة هذه المشكلة، أعدت الحكومة آلية تسمح بترحيل الحوافز غير المستخدمة لمدة تصل إلى عشر سنوات. فالفكرة هي أن الشركة التي تسجل خسائر حالياً قد تتمكن من استخدام الحوافز المتراكمة إذا ما حققت أرباحاً في المستقبل.
غير أن ترحيل الحوافز الضريبية يظل مجرد آلية لتقليل الالتزامات الضريبية المستقبلية، وليس حلاً لمعالجة النقص المالي الحالي. بخاصة أن الشركات التي تتحمل أعباء استثمارات رأسمالية كبيرة في المراحل الأولى وتحتاج وقتاً طويلاً لتحقيق الربحية بعد تشغيل المنشآت الإنتاجية قد تجد أن أثر الدعم يتأخر حتماً.
ومن بين الحلول البديلة المطروحة للتعامل مع هذه القيود يأتي خيار دفع إعانات مباشرة. فقد اقترح الرئيس لي جاي-ميونغ، في الإحاطة الوطنية حول استراتيجية التحول الأخضر على النمط الكوري (K-GX) التي عقدت في الشهر السابق، منحاً فوراً للشركات ذات الخسائر، مع خصم هذا المبلغ لاحقاً عند استفادة الشركة من حوافز ضريبية إنتاجية. والفكرة من ورائها أن تتقاسم الحكومة بعض المخاطر الأولية دون انتظار تحول الشركة إلى الربحية.
على الصعيد الدولي، توجد آليات تُستخدم بالفعل لمعالجة القيود المفروضة على الحوافز الضريبية. وأبرز مثال على ذلك هو حافز ضريبي إنتاجي متقدم بموجب قانون خفض التضخم الأمريكي (IRA). فالولايات المتحدة توفر دعماً للإنتاج المحلي لمنتجات معينة مثل البطاريات والمكونات المتعلقة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وقد أدرجت نظاماً يسمح بتحويل الحوافز الضريبية إلى أموال نقدية أو تحويلها إلى طرف ثالث. فبموجب هذا النظام، إذا استوفت الشركة شروطاً معينة، يمكنها استرجاع مبلغ الحافز نقداً أو بيعه لطرف آخر لتأمين التمويل.
◆ارتفاع واردات المركبات الكهربائية يستدعي دعماً إنتاجياً: اتجاهات نحو دمج الإعانات المباشرة
تتزايد الحاجة المحلية لتوسيع الدعم الموجه للمرحلة الإنتاجية. وأبرز مثال على ذلك قطاع المركبات الكهربائية. فإعانات شراء المركبات الكهربائية موجهة للمستهلك بهدف تقليل عبء الشراء وتعزيز الانتشار. بينما يهدف الدعم الإنتاجي إلى الحفاظ على المصانع المحلية وسلاسل إمداد الأجزاء والتقليل من تكاليف الإنتاج.
ورغم أن سوق المركبات الكهربائية يشهد توسعاً محلياً، إلا أن النسبة المتزايدة من مبيعات المركبات المستوردة تثير قلقاً بشأن عدم تحولها إلى زيادة في الإنتاج المحلي. فتطبيق الحوافز الضريبية الإنتاجية قد يساعد في تقليل أعباء التكاليف على الشركات وبالتالي الحفاظ على منشآت الإنتاج المحلية وتأمين أعمال القطاع الصناعي للأجزاء. لكن، نظراً لأن الحوافز الضريبية وحدها قد لا توفر حافزاً كافياً للشركات ذات الخسائر، فإن هناك توصيات بضرورة البحث عن نماذج تجمع بين الحوافز الضريبية والإعانات المباشرة.
وتبقى مسائل الموازنة والتمويل واختيار جهات الاستفادة من التحديات الرئيسية. فرغم أن الإعانات المباشرة تتيح توفير تمويل بغض النظر عن ربحية الشركة، إلا أن هناك خطراً من صرف أموال عامة على مشاريع غير مؤكد نجاحها. من هنا تأتي أهمية وضع شروط دعم محددة تتعلق بكمية الإنتاج والاستثمارات المحلية والحفاظ على فرص العمل، وضرورة إنشاء آليات لمتابعة ومراقبة الأداء. والخلاصة أن المسألة الأساسية ليست فقط توسيع الحوافز الضريبية الإنتاجية، بل تصميم النظام بطريقة تضمن حصول الشركات على الدعم في الوقت الذي تحتاج إليه بالفعل.
ويقول بارك هون، أستاذ الدراسات الضريبية بجامعة سيول الحكومية: "من وجهة نظر الشركات ذات الخسائر، فإن نمط الإعانات المباشرة سيكون الأكثر فعالية"، مضيفاً: "إذا كان الدعم المالي سيساعد شركة ما على البقاء والاستمرار، فإن تأثير الإعانات المباشرة يكون الأقوى".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
