لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تحظر إعادة تصريح الروبوتات المصنعة بالخارج بدلاً من استهداف شركات معينة
تحقق المنتجات أرقاماً قياسية في السوق المحلية لكنها تواجه عراقيل تنظيمية أمريكية في استراتيجية الاستثمار بالصين
فرضت الولايات المتحدة قيوداً جديدة على إعادة تصريح الروبوتات المتقدمة المصنعة خارج أراضيها، مما ألقى بظلال من عدم اليقين على أعمال روبوتات التنظيف لدى شركتي سامسونج وإل جي الكوريتين. وبينما تستهدف هذه الإجراءات الصين، فإن معايير التقييم تركز على مكان تصنيع المنتج بدلاً من جنسية الشركة المصنعة، الأمر الذي جعل الشركات المحلية التي اعتمدت على قاعدة التصنيع الصينية كرافعة لتحسين الأسعار وسرعة التطوير، تقع في دائرة المراقبة. وهكذا أصبحت الاستراتيجية التي اتبعتها هذه الشركات للسيطرة على السوق بالاستفادة من الإمكانيات الصينية عبئاً عليها أمام السلطات الأمريكية.
وأفادت مصادر في القطاع أن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) أضافت في نهاية الشهر الماضي، من خلال مكتب السلامة العامة، فئتي منتجات تحت قائمة المعدات المغطاة بقيود أمنية: "أجهزة روبوتات متقدمة" و"محولات كهرباء". وعند إدراج أي منتج في هذه القائمة، يُمنع على الشركة الحصول على شهادة التصريح اللازمة لبيعه في السوق الأمريكية. وتتعلق هذه الشروط بأربعة معايير: أن يتجاوز وزن الجهاز مع قاعدته 4.4 رطل (حوالي 2 كغ)، وأن يكون مزوداً بأجهزة استشعار لقراءة المحيط وإمكانية اتصال ثنائي الاتجاه بسرعة 200 كيلوبت على الأقل في الثانية، بالإضافة إلى برامج قائمة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تمكنه من توجيه نفسه بشكل مستقل. وتندرج معظم روبوتات التنظيف المطروحة حالياً في السوق ضمن هذه المعايير الأربعة.
لا تطال هذه الإجراءات المنتجات التي حصلت على التصريح مسبقاً والموجودة على رفوف المتاجر أو التي يستخدمها المستهلكون حالياً. بل تستهدف المنتجات الجديدة القادمة. وللمرور عبر هذا الباب، يتعين على الشركات الأجنبية تقديم خطط استثمارية لإنتاج منتجاتها داخل الولايات المتحدة والحصول على موافقة مشروطة من وزارة الدفاع وجهات حكومية أخرى. والأكثر تعقيداً من ذلك أن معايير التقييم لا تستند إلى جنسية الشركة بل إلى الدولة التي يتم تصنيع المنتج فيها. فحتى لو كانت الشركة تحمل العلم الكوري، فإن مرورها عبر مصانع صينية سيضعها أمام نفس لجنة المراجعة التي تستعرض المنتجات الصينية.
نتيجة لهذا التطور، تراجعت شركتا سامسونج وإل جي عن خطط إطلاق منتجاتهما الجديدة من روبوتات التنظيف عالمياً. قررت سامسونج عدم تحديد موعد دقيق لبدء المبيعات العالمية لمنتجها الجديد "بيسبوك إيه آي ستيم" لسنة 2026، وتركز بدلاً من ذلك على السوق المحلية في الوقت الراهن.
الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة لشركة إل جي. وضعت الشركة خطة لتقسيم منتجاتها من سلسلة 2026 إلى ثلاثة خطوط، تسند الفئة الفاخرة إلى الشركة الصينية بيسيا (PICEA) والفئات الوسطى والاقتصادية إلى شركتها الشريكة السابقة سيلفرستار. يعكس هذا التوزيع توجهاً استراتيجياً أطلقه الرئيس التنفيذي يو جاي تشول تحت عنوان "الاستثمار والإنتاج بالاعتماد على النظام البيئي الصيني (ECM)". بيسيا شركة متخصصة في تصنيع روبوتات التنظيف بصيغة التصنيع بالتعاقد الخارجي (ODM)، ومقرها مدينة شنتشن، واستحوذت مؤخراً على كامل حصة الشركة الأمريكية آيروبوت (Roomba) بعد دخولها في إجراءات حماية من الإفلاس. كان الهدف من هذا الاختيار هو الحصول على أقل التكاليف وأسرع وقت تطوير، غير أن هذا القرار انقلب إلى ضعف في السلسلة الإمدادية أمام النظرة الأمريكية الشديدة.
الفجوة بين الأداء المحلي والتحديات الخارجية أكثر وضوحاً. حقق منتج "بيسبوك إيه آي ستيم" أكثر من 50 ألف وحدة في شهر يونيو وحده، بينما تجاوزت نتائج منتج "هوم بوت إيه آي أوبجيه كولكشن روني" الذي أطلقته إل جي في الثاني من يوليو نتائج المنتجات السابقة من نفس الشركة بما يقارب ثلاث مرات في نفس الفترة الزمنية. وحسب تقديرات شركة جي إف كي للأبحاث، من المتوقع أن تنمو السوق المحلية من حوالي 430 مليار وون في عام 2023 إلى ما يزيد عن تريليون وون هذا العام. لكن على الصعيد العالمي، تحتل الشركات الصينية الخمس الكبرى - بما فيها روبوروك (17.7%) وإيكوفاكس (14.3%) ودريمي (10.5%) - أكثر من نصف السوق بنسبة 54.5%.
في نهاية المطاف، يتوقف الحل على قدرة هذه الشركات على فصل كميات الإنتاج الموجهة للسوق الأمريكية والقيام بإعادة ترتيب سلاسل التصنيع والإمداد. يرى محللون في القطاع أن الموافقة على دخول السوق الأمريكية قد تتوقف ليس فقط على مكان تجميع المنتج النهائي، بل أيضاً على من يدير وحدات الاتصالات والمكونات الإلكترونية والبرامج. وقال أحد المسؤولين في القطاع: "فُتح سوق حيث يتم التحقق من مكان تصنيع المنتج قبل التحقق من جودة صنعه"، مضيفاً: "لا خيار للشركات سوى بحث إمكانية ثنائية السلسلة الإمدادية لفصل كميات السوق الأمريكي، لكن نظراً لتركز المكونات الحاسمة في الصين، من الصعب التوصل إلى حل في المدى القريب".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
