ارتفاعات متتالية للأسعار وتقلبات سوقية تدفع الأموال نحو الودائع قصيرة الأجل في البنوك

  • الودائع الثابتة بالبنوك الخمس الكبرى تتجاوز حاجز التريليون وون للمرة الأولى

  • تدفق أموال بقيمة 20 تريليون وون نحو الودائع قصيرة الأجل دون ستة أشهر خلال شهر واحد

  • انتقال الأموال نحو المنتجات ذات آجال استحقاق قصيرة بسبب عدم اليقين في السوق

ماكينة صراف آلي في بنك بمدينة سيول
ماكينة صراف آلي في بنك بمدينة سيول. [الصورة=وكالة يونهاب]

يشهد سوق المال الكوري تحولاً واضحاً نحو «تحرك معاكس للأموال» (Reverse Money Move)، حيث تتجه الأموال بشكل متزايد نحو الودائع البنكية. وتركزت هذه الحركة بشكل خاص على الودائع الثابتة قصيرة الأجل، التي شهدت تدفق أموال يزيد على 20 تريليون وون خلال شهر واحد. يُعزى هذا التحول إلى قيام البنك المركزي الكوري برفع سعر الفائدة مرتين متتاليتين، إضافة إلى تصاعد التقلبات في سوق الأسهم، مما دفع المستهلكين الماليين إلى تفضيل الودائع ذات الآجال القصيرة بدلاً من تجميد أموالهم لفترات طويلة، بهدف التكيف بسرعة أكبر مع ظروف السوق المتغيرة.


وبحسب البيانات الصادرة عن القطاع المالي بتاريخ 30 أغسطس، بلغت أرصدة الودائع الثابتة لدى البنوك الخمس الكبرى (بنك كيبي الوطني وشينهان وهانا وووري وبنك إن إتش الزراعي التعاوني) 1000 تريليون و964.7 مليار وون في 27 من الشهر الجاري. وتمثل هذه الأرصدة زيادة قدرها 16 تريليون و24.8 مليار وون مقارنة بنهاية يوليو (984 تريليون و939.9 مليار وون)، وزيادة تبلغ أكثر من 51 تريليون وون مقارنة بنهاية يونيو (949 تريليون و399.8 مليار وون). وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها أرصدة الودائع الثابتة بالبنوك الخمس الكبرى حاجز التريليون وون.


والملفت للانتباه في هذا الاتجاه هو تسارع تدفق الأموال نحو الودائع الثابتة قصيرة الأجل (أقل من ستة أشهر). فقد شهدت أرصدة هذه الودائع لدى بنوك الإيداع زيادة قدرها 20 تريليون و932.2 مليار وون خلال شهر واحد من نهاية يونيو (238 تريليون و366.2 مليار وون) إلى نهاية يوليو. وتمثل هذه الزيادة أكبر حجم تدفق شهري منذ نوفمبر 2022 (حين بلغت 25 تريليون و269.9 مليار وون)، أي منذ 3 سنوات و7 أشهر. في المقابل، انخفضت أرصدة الودائع الثابتة طويلة الأجل (3 سنوات فأكثر) خلال نفس الفترة من 27 تريليون و131.2 مليار وون إلى 26 تريليون و643.3 مليار وون، بانخفاض قدره 487.9 مليار وون.


ويرى المحللون أن هذا التحول ينعكس استجابة لعدم اليقين السائد في الأسواق المالية. فبدلاً من تجميد الأموال في ودائع طويلة الأجل، يفضل المستثمرون تحديد آجال استحقاق قصيرة، بحيث يعيدون دراسة المعدلات وظروف السوق عند كل استحقاق قبل اتخاذ قرارات إعادة الإيداع أو الاستثمار.


وفعلاً، تسارعت وتيرة دوران الأموال في السوق. فقد سجل معدل دوران الأموال لدى بنوك الإيداع 5.3 مرات بنهاية يونيو، وهو أعلى مستوى منذ بداية السنة الجارية. وكلما ارتفع معدل الدوران، قل الوقت الذي تمكث فيه الأموال في الحسابات وزادت نشاط حركة الأموال.


كما يؤثر محدودية جاذبية أسعار الفائدة على الودائع طويلة الأجل. فحالياً، تتراوح أسعار الفائدة على الودائع الثابتة الرئيسية لدى البنوك الخمس الكبرى بين 3.00 و3.05% سنوياً للآجال قصيرة الأجل (ستة أشهر)، و3.20 و3.25% سنوياً للآجال بسنة واحدة، بينما تصل إلى مستويات تتراوح بين 2.40 و2.70% سنوياً للآجال الثلاث سنوات. وبالتالي، لا يتوقع المودعون الحصول على معدلات فائدة أعلى حتى لو احتفظوا بأموالهم لفترات أطول.


وقال أحد المسؤولين في القطاع المالي: «مع ارتفاع تقلبات السوق، يتزايد طلب العملاء على الأصول الآمنة. وبما أن البنوك ذاتها لا تجد حافزاً كبيراً لجذب ودائع طويلة الأجل بمعدلات فائدة مرتفعة، فإننا نتوقع استمرار توجه العملاء نحو المنتجات قصيرة الأجل لفترة قادمة لمنع هجرة الرصيد الحالي».





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.