إيران تكشف عن صاروخ باليستي جديد وتعزز السيطرة على مضيق هرمز ردًا على الضغط الأمريكي

  • إيران تحذر من استهداف السفن التي تستخدم الممرات البحرية الموالية للولايات المتحدة جنوب عمّان وتعلن عن تحديد منطقة تحكم جديدة

  • خبراء: إيران قد تلجأ إلى "التصعيد المحدود" بدلاً من الحرب الشاملة لإجبار واشنطن على العودة للمفاوضات

لافتة انتقادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية والوكالة الكورية للأنباء الموحدة]
لافتة انتقادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية والوكالة الكورية للأنباء الموحدة]

تصعّد إيران من حدة الضغط العسكري على الولايات المتحدة وسط الحصار البحري والعقوبات الأمريكية، حيث كشفت عن صاروخ باليستي جديد من طراز "قاسم باشر" وعزّزت سيطرتها على مضيق هرمز. يأتي هذا التحرك الإيراني رداً على سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضغط العسكري والاقتصادي على إيران، وتحثيث حلفائها ودول صديقة على نشر قوات في مضيق هرمز.

وفقاً لوكالة الأنباء الأمريكية وأنباء أخرى وردت في السابع من أيلول/سبتمبر، كشفت إيران عن صاروخ باليستي محسّن من حيث المدى والدقة، وأكدت اعتماد عقيدة عسكرية جديدة تركز على الاستجابة للتهديدات قبل تحققها على أرض الواقع.

وأعلن محسن رضائي، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى، أن الحرس الثوري الإيراني اختبر القدرات الصاروخية الجديدة ضد سفن حربية أمريكية، مشدداً على أن "استراتيجية جديدة باتت ضرورية للتعامل مع الحرب والمفاوضات والرد على الحصار".

وفي مضيق هرمز، أطلقت إيران تحذيرات مباشرة ضد الملاحة التجارية. بحسب وسائل إعلام إيرانية، أعلنت البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية أن السفن التي تستخدم ممرات عمّان الجنوبية التي تحظى بحماية أمريكية قد تصبح هدفاً للهجمات، وطالبت السفن التجارية بالالتزام بالممرات البحرية المحددة من قبل إيران. كما أعلن رضائي في اليوم السابق عن نية إيران تحديد "منطقة تحكم" جديدة تمتد من خطوط الحصار الأمريكي عبر مضيق هرمز وإلى أجزاء من الخليج الفارسي.

يأتي هذا الموقف الإيراني المتشدد في السياق الذي توقفت فيه الولايات المتحدة فعلياً عن المفاوضات وركزت على فرض العقوبات والضغط العسكري والحصار البحري. وقد أعلن الرئيس ترامب في يونيو/حزيران الماضي أن مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها "لا تستحق قيمة ورقة"، مؤكداً على استمرار الضغط على إيران. كما كرّر على وسائل التواصل الاجتماعي تعهده بقوله "إيران لن تمتلك أسلحة نووية أبداً"، مجدداً عزمه على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.

وتسعى إدارة ترامب للخروج من المأزق بطلب الدعم العسكري من حلفائها الرئيسيين ودول صديقة، بما فيها كوريا الجنوبية، لنشر قوات في مضيق هرمز. وأشار كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، إلى أن "دولاً أخرى ستنضم إلى الجهود الأمريكية لدعم عمليات مرور السفن التجارية الأمريكية في المضيق".

حلّل مراقبون أن إيران تعمد إلى تصعيد التوتر العسكري بشكل تدريجي لزيادة تكاليف الحفاظ على الوضع الراهن، بهدف دفع الولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال حميد رضا عزيزي، محلل إيران الأول في مجموعة الأزمات الدولية، إن "إيران لا تستطيع أن تكتفي برقود بينما تُضعِّف الولايات المتحدة تدريجياً نفوذها العسكري والاقتصادي".

غير أن بعض المحللين يؤكدون أن إيران لا تسعى إلى حرب شاملة. يرى عزيزي أن إيران قد تلجأ إلى "تصعيد محدود" من خلال تعديل مستويات الهجمات على السفن التجارية والقواعد العسكرية الأمريكية والأصول البحرية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، بغية إجبار الولايات المتحدة على العودة للمفاوضات.
إيران وعمّان: مفاوضات حول نظام ملاحي جديد في مضيق هرمز

بمعزل عن خطواتها العسكرية، تجري إيران مفاوضات مع عمّان لوضع نظام ملاحي جديد في مضيق هرمز. أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في الخامس من أيلول/سبتمبر أنه تقريباً "على بُعد خطوة واحدة" من التوصل إلى اتفاق بشأن ممر بحري مؤقت آمن للسفن العابرة في الخليج الفارسي.

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية أن "ممر الأمان المؤقت" قيد المفاوضات مع عمّان قد يتم تسجيله قريباً لدى المنظمة البحرية الدولية. وأكدت عمّان أيضاً أن المفاوضات تسير في أجواء إيجابية وبناءة.

لكن الاتفاق على ممر ملاحي مؤقت لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. تضع إيران شروطاً لإعادة فتح المضيق منها: تعويض إيران على انتهاك الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم في إسلام آباد، ورفع الحصار البحري، وسحب القوات العسكرية الأمريكية من حول إيران، وإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، وإعادة الأموال المتجمّدة.

مع أن إيران تترك الباب مفتوحاً للمفاوضات وفي الوقت ذاته تشدد الضغط العسكري، وترد الولايات المتحدة بمواصلة الحصار والهجمات، تتسع احتمالية تصعيد النزاع بسرعة. حذّر عزيزي من أن "اختبار كلا الطرفين للخطوط الحمراء للآخر سيزيد بشكل كبير من مخاطر الحسابات الخاطئة"، محتذراً من أن خسائر أمريكية كبيرة نتيجة هجوم إيراني، أو رد أمريكي يتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية، قد يحول التصعيد المحدود بسرعة إلى حرب شاملة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.