ميناء موكا اليمني - مصدر اسم القهوة الشهيرة - يقع تحت سيطرة جماعة الحوثيين

  • الحوثيون يستولون على جزيرة فريم الاستراتيجية وممر باب المندب

عناصر من جماعة الحوثيين يقومون بدورية في مدينة صنعاء بصنعاء بتاريخ 10 سبتمبر بالتوقيت المحلي [الصورة: وكالة الأنباء الألمانية/وكالة يونايتد نيوز]
عناصر من جماعة الحوثيين يقومون بدورية في مدينة صنعاء، العاصمة اليمنية، بتاريخ 10 سبتمبر (التوقيت المحلي). [الصورة: وكالة الأنباء الألمانية/وكالة يونايتد نيوز]

يثير سقوط ميناء موكا في الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر باليمن بيد جماعة الحوثيين الموالية لإيران انتباه المجتمع الدولي. ويعود السبب إلى الآثار الجسيمة المتوقعة على طرق نقل النفط عبر البحر الأحمر، التي تستخدمها المملكة العربية السعودية، أكبر مصدّر نفط في العالم، لتجنب مضيق هرمز. وقد شنّت السعودية غارات جوية على منطقة موكا.


وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها بتاريخ 12 سبتمبر (التوقيت المحلي)، فإن ميناء موكا كان ميناء تجارة ازدهر في الفترة ما بين القرنين السادس عشر والثامن عشر. وقد شهد هذا الميناء عبور كميات هائلة من القهوة، حيث ازدهرت فيه ثقافة المقاهي.


يُعتقد أن القهوة بدأت في الازدهار في اليمن منذ القرن الخمسين عشر. وتشير الصحيفة إلى أن الباحثين يقدرون أن اليمنيين شربوا القهوة بدءاً من تلك الفترة، ولفتوا الانتباه إلى احتمالية أن الرهبان الصوفيين العرب كانوا يشربون القهوة لكي يبقوا مستيقظين في أوقات الليل للصلاة. وبعد فتح الإمبراطورية العثمانية لليمن في الثلاثينيات من القرن السادس عشر، انتشرت ثقافة القهوة. وقد أفضت هذه التقاليس إلى ظهور المشروب الشهير «كافيه موكا»، وهو خليط من الإسبريسو والشوكولاتة الذي يُقدم في العديد من محلات القهوة المتخصصة اليوم. غير أنه منذ عشرينيات القرن الثامن عشر، بدأ إنتاج القهوة في إندونيسيا ومنطقة البحر الكاريبي، مما أدى إلى تناقص دور موكا تدريجياً في سوق القهوة العالمية.


وأشار آلان مايكائيل، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة ييل، في حديث له مع الصحيفة إلى أهمية «الموقع الجغرافي»، مؤكداً أن ميناء موكا يقع بالقرب من مضيق باب المندب، وهو الممر الضيق الذي يلتقي فيه البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وأضاف أنه في حالة إغلاق هذا الممر، يصبح من الصعب جداً تصدير النفط المنتج من موانئ مثل ينبع في الجزء الغربي من السعودية إلى آسيا وأوروبا. وعلاوة على ذلك، يتعين على الشحنات القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا عبر قناة السويس أن تمر عبر هذا المضيق. يقع ميناء موكا على بُعد حوالي 80 كيلومتراً من مضيق باب المندب.


وقد حدّت الصراعات بين السعودية الحليفة للولايات المتحدة وجماعة الحوثيين الممولة من قبل إيران بعد اندلاع الحرب الإيرانية. وبحسب الإذاعة الألمانية دويتشه فيله، خسرت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية ميناء موكا على يد الحوثيين في 10 سبتمبر. واستطاع الحوثيون احتلال جزيرة فريم (جزيرة ميون)، وهي نقطة استراتيجية حساسة تقع في وسط المضيق، في 11 سبتمبر. وللإضافة إلى المحنة، تعرض خط أنابيب بطول 1200 كيلومتر يربط الشرق والغرب في السعودية لهجوم بطائرات مسيّرة، مما أجبرها على إيقاف عملياتها. ويشير التحليل إلى احتمالية قيام ميليشيات موالية لإيران متمركزة في العراق بهذا الهجوم. وتثير هذه التطورات مخاوف من أن إيران قد تغلق مضيق هرمز على الساحل الشرقي للسعودية، بينما قد تغلق جماعة الحوثيين مضيق باب المندب على الساحل الغربي، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختلالات عميقة في إمدادات النفط العالمية. وأفادت شبكة سي إن إن بأن قادة فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيرانيين متمركزون في اليمن ويساعدون في إغلاق مضيق باب المندب.


وكانت اليمن تعاني على مدار العقد الماضي من حرب أهلية بين جماعة الحوثيين والحكومة، مما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد إلى 471 دولاراً فقط (حوالي 630 ألف وون) في عام 2026، مما يجعل البلاد دولة «فاشلة» في الواقع، بحسب تقرير مجلة الحوار الوطني. وعلى الرغم من وجود جهود دولية لإحياء تراث القهوة في منطقة موكا وتوفير فرص عمل للسكان المحليين، فقد كانت هناك شركات متخصصة في ربط مزارعي القهوة اليمنيين بالمشترين الأجانب. غير أنه مع تصعيد الحرب، انكسرت أحلام المزارعين في استعادة المجد القديم للقهوة في منطقة موكا، بحسب ما أفادت نيويورك تايمز.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.