تدهور ظروف التمويل... اتساع الفجوة بين الشركات
ارتفاع تكاليف التمويل يؤدي إلى انكماش الاستثمار
ضرورة الحفاظ على استقرار السيولة والائتمان
مع ازدياد احتمالية رفع سعر الفائدة الأساسي الأمريكي، تواجه الشركات المحلية تغييرات حتمية في استراتيجياتها التمويلية. فبينما تتسع أعباء الاستقراض مع ارتفاع الفائدة، يعزز تشديد الجهات الإشرافية المالية لفحص الإصدارات الجديدة للأسهم من ضيق الخيارات المتاحة لتوفير رؤوس الأموال.
مع اقتراب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المقرر عقده في 15 و16 سبتمبر (بالتوقيت المحلي)، يتزايد التوتر بين مسؤولي الشؤون المالية داخل الشركات. قد يؤثر قرار الفائدة الأمريكي على أسعار الفائدة في السوق المحلية وأسواق السندات، مما يغير شروط تمويل الأموال الجديدة وإعادة تمويل الديون القائمة. وبشكل خاص، كلما زادت حجم القروض أو ارتفعت نسبة الفائدة المتغيرة، كان تأثير ارتفاع الفائدة على الأداء والتدفقات النقدية أكبر.
على الرغم من أن القطاع المصرفي لم يرفع بعد معايير الحصول على قروض الشركات، فإن استمرار ارتفاع الفائدة قد يؤدي إلى اختلافات في شروط الإقراض بناءً على جودة الائتمان والحالة المالية للشركة. تتمتع الشركات الممتازة بمجال أكبر نسبياً للتمويل، بينما قد تعاني الشركات ذات الائتمان المنخفض أو التدفقات النقدية الضعيفة من أعباء فائدة متزايدة وتدهور في الاستقرار المالي.
كما أن التمويل من خلال الإصدارات الجديدة للأسهم يواجه صعوبات. فجهاز الإشراف المالي يفحص بعناية الإصدارات الجديدة للأسهم من حيث ضرورة الإصدار والاستخدام المقترح للأموال والبدائل التمويلية الأخرى. وفي الواقع، قللت شركة هانوا سوليوشنز (Hanwha Q CELLS) نطاق إصدارها الجديد للأسهم من 2.4 تريليون وون إلى حوالي 1.7 تريليون وون بعد تلقيها طلبات تعديل من جهاز الإشراف المالي مرتين. وخلال هذه العملية، خفضت الشركة أيضاً نسبة الأموال المستخدمة لسداد الديون عن الخطة الأولية، وأضافت إلى وثيقة التسجيل خطط بيع الأصول غير التشغيلية وسبل جمع الأموال من خلال أدوات رأسمالية.
كلما صعب الإصدار الكبير للأسهم، أصبح من الصعب على الشركات توفير الأموال اللازمة دفعة واحدة. إلى جانب ذلك، يجب على الشركات أيضاً مراعاة عبء تخفيف قيمة أسهم المساهمين الحاليين نتيجة إصدار أسهم جديدة.
بخلاف قروض البنوك والإصدارات الجديدة للأسهم، يتم النظر في أدوات تمويل بديلة أخرى مثل السندات القابلة للتحويل إلى أسهم (CB) والسندات مع حقوق الاكتتاب (BW) والسندات الخاصة. إلا أن الشركات غالباً ما تسيء استخدام هذه الأدوات لأغراض سداد الديون أو الدفاع عن السيطرة الإدارية، مما يؤدي إلى تشديد الرقابة الحكومية عليها تماماً كما هو الحال مع الإصدارات الجديدة للأسهم.
كما قد تفرض الأدوات البديلة أعباءً من حيث التكلفة والشروط. فالسندات القابلة للتحويل والسندات مع حقوق الاكتتاب قد تغير الهيكل الرأسمالي للشركة عند تحويلها إلى أسهم أو عند ممارسة حقوق الاكتتاب، والسندات الخاصة قد تتطلب من الشركة دفع معدلات فائدة وشروط أعلى مما هو متوقع للسندات العادية حسب ما يطلبه المستثمرون.
لهذه الأسباب، يتوقع أن يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تعمق الفجوة بين الشركات من حيث قدرتها على التمويل. فبينما تستطيع الشركات الكبرى ذات الأصول السائلة الكافية والائتمان العالي الاختيار من بين عدة خيارات تمويل نسبياً أفضل، قد تقع الشركات ذات الهياكل المالية الضعيفة في فخ الاستعانة بوسائل تمويل غير تقليدية.
كما يؤثر ارتفاع تكاليف التمويل على قرارات الاستثمار في الشركات. فالشركات التي تسعى إلى تمويل الاستثمارات في المعدات أو الأنشطة التجارية الجديدة من خلال الاستقراض لا بد أن تعيد النظر في العائد المتوقع مقابل تكلفة التمويل مع كل ارتفاع في الفائدة. وكلما انخفضت الربحية أو طالت فترة استرجاع الاستثمار، ازداحتمالية تأجيل وقت الاستثمار أو تقليل نطاقه. وإذا أضحت الاستثمارات في التوسع الإنتاجي للعمليات القائمة أو البحث والتطوير محافظة أيضاً، فسيترتب على ذلك آثار سلبية على إمكانيات نمو الشركات.
قال كيم دايه-جونغ أستاذ إدارة الأعمال بجامعة سيجونغ: "كلما ارتفعت الفائدة، انكمش الاستثمار في الشركات، الأمر الذي ينعكس في النهاية بآثار سلبية على التوظيف ومعدل النمو الاقتصادي. من المهم للأسواق المالية أن تحافظ بشكل مستقر على السيولة والائتمان حتى لا تنقطع قنوات التمويل عن الشركات."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
