محافظ البنك المركزي الكوري: التضخم سيتجاوز الهدف لفترة طويلة... قرارات بشأن توقيت وسرعة رفع الفائدة

  • نمو قوي في الاقتصاد المحلي بفضل ازدهار قطاع أشباه الموصلات

  • مخاوف مستمرة من عدم التوازن المالي: ارتفاع أسعار العقارات والديون الأسرية

محافظ البنك المركزي الكوري شين هيون-سونغ يدلي بتقرير الحالة الراهنة أمام لجنة الميزانية والاقتصاد والتخطيط بالبرلمان في مقر البنك المركزي الكوري بسيول في 12 أكتوبر 2026. [الصورة: مراسل آجو نيوز يو داي-جيل]
محافظ البنك المركزي الكوري شين هيون-سونغ يدلي بتقرير الحالة الراهنة أمام لجنة الميزانية والاقتصاد والتخطيط بالبرلمان في مقر البنك المركزي الكوري بسيول في 12 أكتوبر 2026.

أعلن محافظ البنك المركزي الكوري شين هيون-سونغ في الثاني عشر من أكتوبر أن معدل التضخم سيظل متجاوزاً الهدف المحدد بنسبة 2% لفترة طويلة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية رفع إضافي لسعر الفائدة الأساسي. وفي ظل ارتفاع نمو الاقتصاد المحلي عن التوقعات بفضل ازدهار قطاع أشباه الموصلات، أشار المحافظ إلى أن قرارات توقيت وسرعة رفع سعر الفائدة المستقبلية ستأخذ في الاعتبار ضغوط التضخم والمخاوف المتعلقة بعدم التوازن المالي.

صرح المحافظ شين هيون-سونغ خلال جلسة الاستجواب البرلماني أمام لجنة الميزانية والاقتصاد والتخطيط في مقر البنك المركزي بسيول بأن "التضخم سيشهد استمراراً في الارتفاع فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة، حيث تستمر تحويلات الضغوط التكاليفية المتراكمة وتزداد ضغوط الطلب تدريجياً".

وفيما يتعلق بالاقتصاد المحلي، قيّم المحافظ الأداء بإيجابية، مشيراً إلى أن الاقتصاد حقق معدل نمو أعلى من المتوقع بفضل تألق قطاع أشباه الموصلات رغم الأوضاع غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط. وتوقع استمرار هذا الأداء القوي في المستقبل القريب مع اتساع الانتعاش في الاستهلاك بفضل تحسن دخل الأسر إلى جانب استمرار النمو القوي في الصادرات والاستثمار.

شخّص المحافظ ارتفاع التذبذب في الأسواق المالية نتيجة التوسع في عدم التأكد الخارجي. وأوضح أن أسعار السندات الحكومية ارتفعت بشكل كبير متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية جراء التوترات في الشرق الأوسط، وتعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الدول الرئيسية، وارتفاع العائدات على السندات العالمية.

وبشأن سعر صرف الوون مقابل الدولار الأمريكي، قال إن السعر شهد انخفاضاً ملحوظاً بفضل أساسيات اقتصادية قوية رغم عدم التأكد الخارجي، وحافظ بشكل عام على الاستقرار منذ ذلك الحين. أما الأسهم، فقد شهدت تصحيحاً حاداً خاصة في قطاع أشباه الموصلات قبل أن تحقق ارتفاعات جزئية، لكنها تتحرك صعوداً وهبوطاً تبعاً لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وآفاق الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد الاستقرار المالي، لاحظ المحافظ أن النظام المالي الكوري يتمتع بأساسيات صلبة تتمثل في قوة المؤسسات المالية وقدرات السداد الخارجية، مما يعكس استقراراً عاماً. غير أنه أشار إلى أن المخاوف من عدم التوازن المالي الناجمة عن ارتفاع أسعار العقارات في منطقة العاصمة وزيادة الديون الأسرية لا تزال كبيرة، وحذر من المخاطر المحتملة المرتبطة بالديون المتعثرة في القطاعات الضعيفة.

شرح المحافظ قرار البنك برفع سعر الفائدة الأساسي مرتين متتاليتين في يوليو وأغسطس بقوله إنه كان ضرورياً لمنع انتشار ضغوط التضخم بشكل استباقي والاستجابة لمخاطر الاستقرار المالي. حيث رفع البنك المركزي سعر الفائدة من 2.50% إلى 2.75% في يوليو، ثم رفعه مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس (النقطة الأساسية الواحدة تساوي 0.01% من المئة) في أغسطس ليصل إلى 3.00%.

وحول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية، أكد المحافظ أن البنك سيقوم بـ "رصد تطورات التضخم والنمو الاقتصادي والوضع المالي بعناية قبل البت في توقيت وسرعة أي رفع إضافي للفائدة".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.