معرض 'كو جونغ-آ: أوسموس' في متحف لي وم
البحث عن نجم في سماء الليل يشبه ما تقدمه هذه الفنانة. يوجد بالتأكيد شيء ما هناك، لكنه لا يلفت الانتباه. اكتشفت نقطة براقة، لكن يساورك الشك: "هل هو نجم أم قمر صناعي؟"
المعرض الفردي لكو جونغ-آ، المعنون "كو جونغ-آ: أوسموس" (OUSSSMOS)، الذي افتتح بمتحف لي وم في الخامس من سبتمبر الجاري، يوفر تجربة مشابهة.
خمسون كريستالة (بعنوان "ترقية الواقع وحده يبقى") دفعتها الفنانة واحدة تلو الأخرى في فجوات جدار حجري أسود خارج المتحف، لا تظهر بسهولة. في الأيام الصافية، تتألق الكريستالات. رؤية النجوم تحتاج إلى حظ. الأمر ذاته ينطبق على الكريستالات في الجدار. في لحظة ما، تصبح الكريستالة نجماً.
العالم الذي أنشأته كو جونغ-آ يشبه لحظة ذوبان الجليد في يوم ربيعي. لا يمكن التمييز بوضوح بين الماء والجليد. في عصر التقسيمات الحادة، يطرح "أوسموس" سؤالاً يذكرنا بحكاية الفراشة والحلم الصيني: هل ما نراه حقاً هو ما تبدو عليه الأمور؟ يطعن المعرض في الثقة العمياء بأن الرؤية تعني المعرفة، وفي القناعة بأننا رأينا الحقيقة.
خلال ثلاثة عقود، جلبت كو جونغ-آ إلى أعمالها أشياء لا تُرى بالعين: العطر والضوء والصوت والمغناطيسية والجاذبية. لا توجد أشياء ثابتة، لا حدود واضحة.
يبدو المعرض للوهلة الأولى كأنه يقسم بين أضداد. هياكل فولاذية ضخمة تزن ما يقارب ستة أطنان، وأقلام رصاص صغيرة، ومنازل من السكر، وكريستالات براقة وصخور خشنة - فهنا تتعايش خصائص متناقضة. حيث الثقل يقابله الخفة، والصلابة تقابلها الرقة.
لكن كو جونغ-آ أوضحت في مؤتمر صحفي عُقد في الحادي والثلاثين من أغسطس أن أقلام الرصاص "رغم نعومتها المادية، صُنعت في نظام صناعي قوي"، وتابعت: "لا يجب أن ننظر إليها على أنها ضعيفة فحسب".
المعرض يزعزع الحدود الثابتة. "موبيوس" على شكل رمز اللانهاية (∞) لا يمكن تحديد بدايته ونهايته. "جرافيتا"، الموضوعة عند مدخل المتحف، يمتص سطحها المطلي بالطلاء الفسفوري الضوء نهاراً، ثم يتوهج عندما يحل الظلام. ما الضوء والظلام؟ عمل "ترقية الواقع وحده يبقى" يجمع بين الحجر الخشن والكريستال البراق، ولا يُعرف ما إذا كان الحجر يضغط على الكريستال أم أن الكريستال يدعم الحجر.
عمل يتكون من صخرتين ضخمتين بعنوان "إيفر فاست" تقع إحداهما خارج المتحف والأخرى معلقة من سقف بعيد داخل المتحف. لا يمكن رؤيتهما معاً في لحظة واحدة. عندما تقف عند "إيفر"، تصبح "فاست" "تلك هناك"، وعندما تنتقل إلى "فاست"، تصبح "إيفر" "تلك هناك". ثنائية "هذا" و"ذاك" لا تعود ذات معنى.
في "أوسموس"، العين التي اعتادت على تقسيم المرئي واللامرئي، القوي والضعيف، هذا وذاك، تجد نفسها مضطربة. الشجرة الحية تتمايل. إذا كنت بلا قلق من عدم رؤية الضوء الذي قد يكون نجماً أو قمراً صناعياً، فإن زيارة "أوسموس" موصى بها بشدة.
سيستمر المعرض حتى السابع والعشرين من ديسمبر.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
