قمة في الكرملين تسفر عن بيان مشترك... توسيع محاور التعاون في الطاقة والطاقة النووية والذكاء الاصطناعي
تكريم بجائزة ليو تولستوي للسلام... الإعلام الروسي: 'نقطة انطلاق لمرحلة تعاون جديدة'
![سكرتير الحزب الشيوعي الفيتنامي ورئيس الدولة يلتقطان صورة تذكارية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل القمة. [الصورة: وكالة الأنباء الفيتنامية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/10/20260910105049624399.jpg)
سعى سكرتير الحزب الشيوعي الفيتنامي ورئيس الدولة إلى تعزيز التعاون مع روسيا بشكل مكثف خلال زيارته لموسكو. وصنّف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الزيارة كعلامة تاريخية جديدة في العلاقات الثنائية، وأثارت القمة الثنائية أهدافاً محددة تشمل حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار (حوالي 20 تريليون وون كوري)، إلى جانب التعاون في المجالات النووية والطاقة والعلوم والتكنولوجيا. وعقدت مراسم توقيع وثائق التعاون بحضور القيادتين مباشرة بعد انتهاء المباحثات.
وأفادت وكالة الأنباء الفيتنامية والمصادر الإعلامية المحلية بأن سكرتير الحزب وسيدته الفاضلة غادرا موسكو ليل التاسع من سبتمبر (بالتوقيت المحلي)، منهيين بذلك جدول الزيارة الرسمية. سيتوجه سكرتير الحزب بعدها إلى فرنسا للانتقال من موسكو (الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر)، ليبدأ جدول الزيارة الرسمية وحضور قمة الفضاء في باريس من 9 إلى 12 سبتمبر.
كان جوهر الزيارة هو القمة الثنائية التي عقدت في الكرملين في التاسع من سبتمبر. استقبل الرئيس بوتين سكرتير الحزب باستقبال رسمي للدول الصديقة، وأجريا محادثات تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الدولية المرتبطة.
قال الرئيس بوتين عن هذه الزيارة: "إنها تتمتع بأهمية خاصة جداً، وتمثل علامة جديدة في علاقتنا الودية التقليدية وشراكتنا الاستراتيجية الشاملة". أضاف أنه يرى فيتنام "شريكاً تعاوناً موثوقاً ودولة ذات أولوية عالية" في سياسة روسيا في آسيا والمحيط الهادئ. من جانبه، اعتبر سكرتير الحزب العلاقة مع روسيا محوراً رئيسياً في السياسة الخارجية الفيتنامية، موضحاً أن فيتنام ترى روسيا "شريكاً تعاونياً مهماً وذا أولوية قصوى".
اتفق الجانبان على توسيع التعاون الاقتصادي بشكل أكثر جدية وفعالية. وقررت القيادتان رفع دور لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتكنولوجي الحكومية، وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 15 مليار دولار في المستقبل القريب.
احتل التعاون في مجالات الطاقة والطاقة النووية مكاناً بارزاً في جدول الأعمال. اتفق الطرفان على الحفاظ على الطاقة والنفط والغاز كمحاور تعاون أساسية تاريخية، مع تجسيد التعاون النووي الذي تم توقيع اتفاقيات حكومية بشأنه، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل طاقة الرياح وتوليد الكهرباء من الغاز. أعرب الرئيس بوتين عن استعداد روسيا لمشاركة خبراتها وتكنولوجياتها بما يتناسب مع احتياجات فيتنام، وتقديم الدعم في تطوير الموارد البشرية. تضمن البيان المشترك الذي اعتمده الجانبان مبادئ تعطي الأولوية القصوى للسلامة النووية والإشعاعية، مع تطبيق التكنولوجيا الروسية المثبتة، على أن يتم تحديد جدول تنفيذ المشاريع ومعدلات التوطين بمستويات متفق عليها بين الطرفين.
برزت العلوم والتكنولوجيا كمحرك جديد للتعاون. وبموجب البيان المشترك، حددت الدولتان مجالات التركيز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية والهندسة الوراثية والمواد الجديدة وتكنولوجيا الكم والتكنولوجيا الفضائية والأتمتة كأولويات للتعاون، مع التزامهما بتوسيع البحث المشترك ونقل التكنولوجيا. اتفقا على وضع خريطة طريق للتعاون في مجال تكنولوجيا الكم. وسيعززان الترابط بين الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الابتكار، وتعزيز تبادل الباحثين الشباب، مستفيدة من سنة "التعاون العلمي والتعليمي الروسي-الفيتنامي" المعينة لهذا العام.
![الفنان الشعبي الروسي فاليري غيرغييف يسلم سكرتير الحزب الشيوعي الفيتنامي ورئيس الدولة جائزة ليو تولستوي للسلام لعام 2026. [الصورة: وكالة الأنباء الفيتنامية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/10/20260910105133423905.jpg)
حصل سكرتير الحزب على جائزة ليو تولستوي الدولية للسلام خلال زيارته لروسيا. أقيمت حفل التكريم مساء التاسع من سبتمبر في قصر الكرملين بحضور الرئيس بوتين، ورئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، ورئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو.
قدّم الفنان الشعبي الروسي وموصل الفرقة العالمي المشهور فاليري غيرغييف، الذي يترأس لجنة التحكيم، "جائزة ليو تولستوي الدولية للسلام لعام 2026" إلى سكرتير الحزب. منحت الجائزة تقديراً لإسهاماته في تعزيز السلام، وتوسيع التعاون والتفاهم بين الشعوب، واحترام القانون الدولي، ونشر تقاليد فيتنام المحبة للسلام وروح الحوار. فاز بهذه الجائزة سابقاً في الفترة 2023-2024 الاتحاد الأفريقي، وفي 2025 ثلاثة قادة من دول آسيا الوسطى.
قال سكرتير الحزب في كلمة قبول الجائزة: "هذه الجائزة ليست اعترافاً بالفرد فقط، بل هي تقييم لتقاليد الشعب الفيتنامي المحب للسلام وسياستنا الخارجية القائمة على الاستقلال والاستقلالية والصداقة والتعاون والتنمية". أضاف أن فيتنام ستستمر في العمل مع المجتمع الدولي على تعزيز الحوار وحل الخلافات والنزاعات سلمياً بناءً على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
علق الرئيس بوتين على فوز سكرتير الحزب بالجائزة قائلاً: "إنه اعتراف بمساهمته في تعزيز الصداقة والتفاهم المتبادل بين روسيا وفيتنام".
أولت وسائل الإعلام والخبراء الروس هذه الزيارة أهمية خاصة كنقطة انطلاق جديدة في العلاقات الثنائية. نقل البوابة الرسمية للكرملين والمصادر الإعلامية الروسية تفاصيل القمة الثنائية، مؤكدة اهتمام فيتنام بتطوير علاقاتها مع روسيا. أبرزت البوابة الحكومية الروسية والعديد من الوسائل الإعلامية إمكانيات التعاون في الاقتصاد الرقمي والطاقة النووية للأغراض السلمية والبنية التحتية للنقل والصناعة والزراعة، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بإزالة الحواجز التجارية.
أفادت وسيلة الإعلام الروسية يورا نيوز (ura.news) أن روسيا تعقد آمالاً على توسيع التعاون طويل الأجل مع فيتنام. أكدت الوسيلة الإعلامية أن فيتنام مستعدة للعب دور جسر يربط الشركات الروسية بأسواق آسيان والأسواق الدولية الأخرى.
أوضحت إيكاترينا كولدونوفا، مديرة مركز آسيان في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية بوزارة الخارجية الروسية، أن التعاون يتسع في مجالات الطاقة النووية وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والبنية التحتية واللوجستيات والتعليم، وذلك في سياق التحول الروسي نحو الشرق واستراتيجية النمو الفيتنامية الموجهة نحو تحقيق مكانة دول متقدمة بحلول 2045. أضافت أن فيتنام تتمتع بمكانة خاصة بسبب دورها في تنسيق الحوار بين آسيان وروسيا.
قال نيكيتا ماسلينيكوف، كبير الاقتصاديين في مركز روسيا للتكنولوجيا السياسية، إن آسيان ستكون محور الاقتصاد العالمي في العقود القادمة، وأن وجود روسيا في هذه المنطقة أمر بالغ الأهمية لمنافستها في الاقتصاد العالمي وتحقيق أهدافها التنموية.
وصف أنطون بريديخين، الباحث الأول والدكتور في التاريخ بمعهد الأكاديمية الروسية للعلوم لدراسة الصين وآسيا المعاصرة، هذه الزيارة بأنها "علامة تاريخية جديدة". أشار إلى أن الجانبين أكدا إرادتهما على تعميق شراكتهما الاستراتيجية الشاملة بثبات، وتوقيع وثائق تهدف إلى تجسيد الإمكانيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة والنفط والغاز، وتعزيز الربط بين الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
تضمنت أجندة القمة الثنائية أيضاً التبادل الثقافي والإنساني. رحب سكرتير الحزب بالدراسة الإيجابية من قبل الرئيس بوتين لقضية إعفاء المواطنين الفيتناميين من تأشيرة الدخول، وأعلن أن فيتنام مستعدة للتعاون في استضافة "موسم الثقافة الروسية" المقرر عقده في فيتنام عام 2027. أثنى الرئيس بوتين على النجاح الذي حققته حفلة الثقافة الفيتنامية التي أقيمت في الساحة الحمراء العام الماضي.
وختمت زيارة سكرتير الحزب لروسيا بمراسم وداع أقيمت في مطار برنوكوفو الدولي بموسكو. وكان الجانب الروسي ممثلاً بنائب رئيس الوزراء ديمتري تشرنيشينكو والسفير الروسي لدى فيتنام غينادي بيزديتكو ومدير بروتوكول وزارة الخارجية الروسية، فيما مثل الجانب الفيتنامي سفير فيتنام لدى روسيا دام مين كوي وزوجته.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
