حكومة الصين تحظر إصدار السندات القابلة للتحويل الإجباري… شركات العقارات تواجه أزمة في إعادة هيكلة الديون

  • لجنة الأوراق المالية الصينية ترفض قبول طلبات تسجيل السندات القابلة للتحويل الإجباري من شركات متعثرة مثل بيجيويوان وسينو أوشن

  • حظر إصدار السندات يؤثر على خطط إعادة هيكلة الديون الأساسية… تأخيرات في خطط إعادة الهيكلة

  • قطاع العقارات الصيني يواجه ديون متعثرة بقيمة 174 مليار دولار… عدم اليقين يزيد من احتمالات إفلاس الشركات

سوق العقارات الصينية [الصورة: رويترز/وكالة يونهاب]
سوق العقارات الصينية [الصورة: رويترز/وكالة يونهاب]

تواجه شركات العقارات الصينية المتعثرة مالياً أزمة حادة بعد أن قامت السلطات الصينية بحظر إصدار السندات القابلة للتحويل الإجباري، وهي أداة أساسية لإعادة هيكلة الديون، مما يهدد خطط استرجاع هذه الشركات. وفي ظل ارتفاع حجم الديون المتعثرة في قطاع العقارات الصيني إلى حوالي 174 مليار دولار، يتوقع أن يؤثر هذا الحظر بشكل سلبي على فرص إعادة تأهيل السوق.


أفادت وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن لجنة الأوراق المالية والبورصة الصينية ترفض قبول طلبات تسجيل إصدارات السندات القابلة للتحويل الإجباري من شركات عقارات متعثرة، بما في ذلك عمالقة القطاع مثل بيجيويوان وسينو أوشن.


كانت شركة بيجيويوان قد خططت لإصدار سندات قابلة للتحويل الإجباري بقيمة 13 مليار دولار (حوالي 17 تريليون وون كوري) وفقاً لخطة إعادة هيكلة الديون الخارجية التي دخلت حيز التنفيذ في نهاية العام الماضي. وفي حين تم إصدار جزء من هذه السندات بالفعل، تلقت الشركة إخطاراً من لجنة الأوراق المالية قبل عدة أسابيع بعدم إمكانية قبول طلبات التسجيل.


احتجت لجنة الأوراق المالية بأن بيجيويوان مصنفة كشركة متعثرة غير مؤهلة نظراً لتعثرها المالي والانتهاكات التنظيمية. وواجهت شركة سينو أوشن وضعاً مماثلاً، إذ تلقت إخطاراً مشابهاً رغم أنها كانت تخطط لإصدار سندات قابلة للتحويل الإجباري كجزء من عملية إعادة هيكلة ديونها الخارجية.


السندات القابلة للتحويل الإجباري هي أدوات مالية يتم تحويل السند فيها إلى أسهم في الشركة المصدرة عند تحقق شروط معينة. بالنسبة للشركات، توفر هذه السندات ميزة تخفيض الديون بتحويلها إلى رأس مال، وبالتالي تقليل عبء الفائدة والأصل المستحق، وفي الوقت ذاته تعزيز قاعدة رأس المال وتحسين الهيكل المالي.


مع تجاوز حجم الديون المتعثرة في القطاع العقاري الصيني 1300 مليار دولار (حوالي 174 تريليون وون)، برزت السندات القابلة للتحويل الإجباري كأداة أساسية لإعادة الهيكلة تتيح للشركات المتعثرة تخفيف أعبائها المالية والسعي نحو التعافي.


في الواقع، تسير شركات مثل بيجيويوان وسينو أوشن وريجيان تشاينا وسمارت وسيفي وريجيان جروب في خطط إعادة هيكلة ديون من خلال إصدار سندات قابلة للتحويل الإجباري، حيث تعمل على تخفيض أصل الديون إلى مستويات تتراوح بين 20 و30 في المائة من قيمتها الأصلية.


كانت الممارسة السابقة تقتضي عدم الحاجة إلى موافقة مسبقة من لجنة الأوراق المالية عند إصدار شركات العقارات الصينية للسندات القابلة للتحويل الإجباري في الأسواق الخارجية، وإنما يكفي التسجيل لاحقاً. غير أن هذه المرة رفضت اللجنة قبول طلبات التسجيل ذاتها. أشارت بلومبرج إلى أن انخراط عدة جهات إشرافية في العملية يثير مخاوف بشأن غموض المسؤولية في حالة حدوث مشاكل بهذه السندات.


من المتوقع أن تواجه الشركات تأخيرات ليس فقط في تنفيذ خطط إعادة الهيكلة الحالية، بل أيضاً في إعداد خطط إعادة هيكلة جديدة. وإذا استمرت هذه الإجراءات ولم تكن مؤقتة، قد تضطر شركات العقارات إلى اللجوء إلى بدائل أخرى مثل تمديد آجال الاستحقاق أو تخفيض الأصل المستحق أو توزيع أسهم مباشرة على المساهمين والدائنين القدماء.


قد يؤدي هذا إلى تقليل احتمالات التعافي المالي لشركات العقارات الصينية. أوضحت بلومبرج أنه "قد تضطر الشركات التي بدأت بالفعل عملية إعادة هيكلة إلى إعادة التفاوض على الهياكل المعاملاتية مع الدائنين الخارجيين"، مضيفة أن "هذا من شأنه أن يطيل فترة إعادة الهيكلة ويقلل من توقعات الدائنين بشأن استرجاع أموالهم، مما قد يؤدي في النهاية إلى تقلص قدرة الشركات على تعبئة رؤوس الأموال والمرونة التشغيلية".


قالت جينغ هوايو، كبيرة محللي ميجهو كابيتال في هونغ كونغ، لصحيفة مينغ باو: "لم يتضح بعد ما إذا كان التقرير الذي نشرته بلومبرج صحيحاً"، مضيفة "من الصعب فهم لماذا تفرض السلطات الإشرافية حظراً مفاجئاً على إصدار السندات القابلة للتحويل الإجباري في الوقت الذي تكون فيه خطط إعادة الهيكلة لدى بعض شركات العقارات الصينية قيد التنفيذ بالفعل، وتم بالفعل تحويل أجزاء من الديون إلى أسهم".


أضافت قائلة: "بما أن الاتجاه العام للسياسة ينصب على منع تدهور وضع الشركات، فإننا نأمل أن تقتصر هذه المسألة على حالات فردية معينة"، محذرة من أن "إذا ثبتت صحة هذا الخبر، فسيكون له تأثير سلبي جداً على عملية إعادة هيكلة ديون الشركات، مما يعقدها بشكل كبير".





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.