هيئة الإسكان الكورية تواجه أزمة ثلاثية: نقص الكوادر والموارد المالية رغم هدف بناء 96 ألف وحدة سكنية

  • هدف بدء العمل ببناء 96 ألف وحدة سكنية خلال العام الجاري

  • تراجع عدد الموظفين الدائمين من 7100 إلى 6398 موظف

  • رئيس هيئة الإسكان يؤكد ضرورة توسيع الكوادر البشرية بشكل كبير

 
رئيس هيئة الأراضي والإسكان الكورية (إل إتش) إي سونغ-هون يحضر جلسة فحص الحسابات البرلمانية بلجنة النقل والبناء بالمجلس الوطني في 12 من الشهر الجاري، حيث يجيب على استفسارات أعضاء البرلمان بشأن تزايد الديون المترتبة على الهيئة. [الصورة: وكالة يونهاب]
رئيس هيئة الأراضي والإسكان الكورية (إل إتش) إي سونغ-هون يحضر جلسة فحص الحسابات البرلمانية بلجنة النقل والبناء بالمجلس الوطني في 12 من الشهر الجاري، حيث يجيب على استفسارات أعضاء البرلمان بشأن تزايد الديون المترتبة على الهيئة. [الصورة: وكالة يونهاب]

تواجه هيئة الأراضي والإسكان الكورية (إل إتش) ثلاثية تحديات معقدة تتمثل في نقص الكوادر البشرية والعبء المالي وإعادة الهيكلة التنظيمية، وذلك في الوقت الذي اضطلعت فيه بمسؤولية تنفيذ سياسة حكومية طموحة لتوسيع إمدادات الإسكان العام. وعلى الرغم من إعلان الهيئة عن هدف بدء العمل ببناء 96 ألف وحدة سكنية على الصعيد الوطني خلال العام الحالي، إلا أن لجنة فحص الحسابات البرلمانية أثارت مخاوف كبيرة بشأن توفر الموارد البشرية والمالية اللازمة لتحقيق هذا الهدف الطموح.
 
أعلن إي سونغ-هون، رئيس هيئة الأراضي والإسكان، في جلسة فحص الحسابات بلجنة النقل والبناء بالمجلس الوطني يوم 12 من الشهر الجاري، عن خطة بدء العمل ببناء 96 ألف وحدة سكنية على الصعيد الوطني، بما فيها 86 ألف وحدة في منطقة العاصمة.
 
وقال الرئيس: "سنسهم في استقرار سوق الإسكان من خلال توفير عدد أكبر من الوحدات السكنية العامة بسرعة أكبر"، مؤكداً التزام الهيئة بتنفيذ سياسات الحكومة في مجال الإسكان بدون عوائق.
 
تقوم الهيئة بتحويل نموذج عملها من خلال التحول من نمط بيع الأراضي العامة المهيأة للقطاع الخاص إلى بناء الوحدات السكنية مباشرة. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة إلى تقليص فترة تنفيذ المشروعات من خلال الجمع بين مراحل الترخيص والتعويضات والهدم وتطوير الموقع، كما تسعى إلى تسريع بدء العمل بالمشروعات الرئيسية للأراضي العامة بما لا يقل عن سنة واحدة عما هو مخطط له أصلاً.
 
غير أن جلسة فحص الحسابات صباح هذا اليوم ركزت بشكل أساسي على القدرة الفعلية للهيئة على تنفيذ هذه الأهداف الطموحة من حيث التنظيم والقدرات المالية، وليس على الأهداف ذاتها.
 
وبينما تتزايد أحجام الإمدادات المطلوبة، يظهر أن الكوادر البشرية للهيئة تتناقص. وطبقاً لبيانات النائب البرلماني يوم تاي-يونج من حزب الديمقراطيين المتحدين، بينما كان عدد الموظفين الدائمين بالهيئة نحو 7100 موظف عام 2020 عندما كان حجم إمدادات الإسكان العام حوالي 60 ألف وحدة، فقد تراجع العدد الحالي إلى 6398 موظفاً. وهذا يعني أن كل موظف أصبح مسؤولاً عن حجم عمل أكبر خاصة مع تزايد الأعمال الموكلة والمنقولة منذ إنشاء الهيئة.
 
أقرّ رئيس الهيئة بأهمية توسيع الكوادر البشرية. وقال: "تزايدت أحجام المشروعات وأصبحت أنواع الأعمال معقدة جداً"، مضيفاً: "نحن في حاجة لتوسيع الكوادر البشرية على نطاق كبير جداً".
 
تسعى هيئة الأراضي والإسكان للحصول على موافقة من الجهات الحكومية ذات الصلة، بما فيها وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل ووزارة التخطيط والمالية، على توسيع الكوادر البشرية. كما اعتبر رئيس الهيئة تحسين الرواتب والعلاوات، التي انخفضت إلى مستويات متدنية جداً مقارنة بشركات عامة أخرى نتيجة اندماج الهيئة والإصلاحات التنظيمية المتتالية، مسألة حتمية لضمان نجاح خطط التوسع. وقال: "إذا هبطت معنويات الموظفين، فلن نستطيع دفع السياسة الحكومية الأساسية المتمثلة في توسيع إمدادات الإسكان"، مؤكداً على ضرورة تحسين الأوضاع الوظيفية للكوادر.
 
برزت الوضعية المالية أيضاً كعامل مقيد لخطط التوسع. وكشفت جلسة فحص الحسابات عن توقعات بتزايد ديون الهيئة من نحو 197 تريليون وون في العام الحالي إلى 372 تريليون وون بحلول عام 2030. وينجم هذا التزايد عن التحول في نموذج العمل: حيث كانت الهيئة تعتمد سابقاً على بيع الأراضي العامة المهيأة للقطاع الخاص لاسترجاع رأس المال، بينما يتطلب النموذج الجديد من الهيئة تحمل تكاليف تطوير الأراضي والبناء مقدماً، مما يرفع بشكل كبير من احتياجات التمويل الأولي.
 
تزيد الأعباء المالية مع تزايد التزامات الهيئة تجاه تعويضات مشروع مدن الجيل الثالث والتوسع في برامج الإسكان العام. كما لوحظ أن الارتفاع الحاد في تكاليف البناء خلال السنوات الأخيرة يقلل من ربحية مشروعات التطوير التي تضطلع بها الهيئة.
 
قال رئيس الهيئة: "تضاعفت تكاليف البناء بنسبة تقارب 50 في المائة، بحيث أن الربح من مشروعات التطوير أصبح محدوداً جداً".
 
أضاف الرئيس أن وتيرة تزايد ديون الهيئة سريعة جداً في حين أن وتيرة التعافي أبطأ كثيراً، معرباً عن طلب الهيئة للحكومة بتوفير دعم مالي إضافي.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.